new

News


يحتفل مركز الخليج لحقوق الإنسان بيوم النساء العالمي 2017 متضامناً مع مدافعات حقوق الإنسان في الخليج و البلدان المجاورة

2017-03-08

في ٨ مارس/آذار ٢٠١٧، يحتفل مركز الخليج لحقوق الإنسان باليوم العالمي للمرأة، مذكراً المجتمع الدولي حول الحاجة لتوفير مزيدٍ من الحماية للنساء المدافعات عن حقوق الإنسان في أرجاء العالم، و خاصةً في منطقة الخليج والدول المجاورة. اليوم، يقف مركز الخليج لحقوق الإنسان متضامناً ًمع المدافعات عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة منذ سنة ١٩٧٥. وفي الوقت الذي  يقر فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان بالإنجازات التي تحققت فيما يتعلق بحقوق المرأة في جميع أنحاء العالم، فانه يعتقد أن هذا اليوم هو تذكير لنا جميعاً بما لم نحققه لحد الآن، و الحاجة للعمل بتعاونٍ أكثر لمعالجة الثغرات والعقبات التي نشهدها ونواجهها؛ ان هذا اليوم يعطينا الدافع من أجل جعل العالم مكاناً أكثر أماناً للنساء للدفاع و التمتع بحقوقهن.

 في 2017، مئات من النساء لا يزلن في الأسر، الاعتقال، المنفى، العديد منهن تحت المراقبة، حظر السفر و المضايقات القضائية، في حين تعاني آخريات من التعذيب، الإخفاء أو القتل كنتيجة لأنشطتهن في مجال حقوق الإنسان. وفي مناطق النزاعات، فأن استهداف النساء يزداد بالتوازي مع زيادة العنف، حيث يتم استخدام العنف الجنسي ضد الفتيات والنساء كأداةٍ للحرب، الاتجار بالبشر، والزواج المبكر بالإضافة إلى أنواع أخرى من الاستهدافات التي تضع النساء في خطرٍ أكبر.

بالإضافة إلى العنف الجسدي والنفسي, النساء في العراق، إقليم كردستان العراق، سوريا، واليمن يعانين من جميع أنواع الاستهداف اليومي والهجمات كونهن نساء، في حين أنهن يعملن بلا كلل من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان في المنطقة. مثل زميلاتهن في أنحاء منطقة الخليج، أنهن يعملن تحت مراقبة الحكومة، خطر الاضطهاد، الاعتقال و التعذيب لمطالبتهن بحقوقهن الأساسية مثل الحقوق الاجتماعية في إيران، الكويت و السعودية، و الحقوق السياسية في البحرين، في حين آخريات يسعين من أجل امتلاك صوت في  المساحات المدنية المنكمشة ببلدانٍ تضم الإمارات العربية وقطر.

على الرغم من كل الصعاب، النساء يرفضن أن يكن مظلومات، مهمشات، مستغَلات أو مستعبدات؛ بدلاً من ذلك وجدت قوة من خلال التضامن والعمل التعاوني. أظهرت بداية هذا العام كيف ان النساء يستطعن حشد الجهود  لرفض النظام الأبوي وتحدي الوضع الراهن. في يناير/كانون الثاني 2017، شاركت النساء اللاتي يناضلن من أجل حقوقهن المشروعة، في عالم متغير حيث يتم فيه على نطاقٍ واسع ترويج وتمجيد التطرف والأصولية والفصل العنصري، بالمسيرات النسائية في أكثر من ١٦١ مدينة بجميع القارات السبع تضامناً مع بعضهن البعض لتعزيز حقوق المرأة في كل مكان.

في هذا الشهر، سلّط التحالف الدولي للمدافعات عن حقوق الإنسان، حيث مركز الخليج لحقوق الإنسان هو عضو فيه، الضوء على "أهمية ضمان المشاركة الحقيقية والآمنة في عملية تطوير السياسات والبرامج لمكافحة الخطاب والأيديولوجيات الأصولية." ان مركز الخليج لحقوق الإنسان سيشارك في "لجنة أوضاع المرأة" هذا الشهر لتسليط الضوء على نضال المدافعات عن حقوق الإنسان.

إضاءات:

منطقة الخليج و البلدان المجاورة: في سنة 2016، طور مركز الخليج لحقوق الإنسان برنامجاً يهدف إلى: ١) إعادة تقييم آليات الحماية الدولية الحالية، ٢) تحديد الثغرات في التأثير والحماية، ٣) العمل على اتخاذ تدابير وقائية لضمان ديمومة الحماية، ٤) الانتقال إلى منهج التحرك في مرحلة ما قبل الإنتهاك بدلاً من مرحلة ما بعد الإنتهاك فيما يخص الإنتهاكات ضد المدافعات عن حقوق الإنسان، و٥) تمكين بيئة للدفاع عن المدافعات عن حقوق الإنسان للقيام بأنشطتهن المشروعة للدفاع عن حقوقهم وحقوق الإنسان للجميع. أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان تقريرا بعنوان "قبل فوات الاوان" درس من خلاله التهديدات والاتجاهات لتي تستهدف المدافعات عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط. أُطلق التقرير في الأمم المتحدة في عام ٢٠١٦ بدعم من سيفيكوس وبالتعاون مع آويد، وتحالف المدافعات عن حقوق الانسان في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ونظرة. لقد أسس البرنامج مجموعة عمل لكي تعمل بشكلٍ استباقي على قضايا مدافعات حقوق الإنسان.

المملكة العربية السعودية: يدعم بقوة مركز الخليج لحقوق الإنسان حملة إنهاء نظام وصاية الرجل على المرأة، "أنا وصية نفسي". تلقت الحملة تأييداً واسعاً النطاق في جميع أنحاء البلاد، وانضم لها الآلاف من مستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعي. أرسلت النساء من الناشطات الآلاف من الرسائل إلى ملك المملكة العربية السعودية لإنهاء نظام الوصاية في البلاد. وتم توقيع عريضة أخرى إلى الملك لإنهاء الوصاية وذلك من قبل ١٥٠٠٠ شخص (من الرجال و النساء).

يلقي مركز الخليج لحقوق الإنسان الضوء على جهود المجتمع المدني الإيراني في الدعوة لمشاركة النساء في الالعاب الرياضية بإعتباره ضمن حقوقهن. اعتباراً من الشهر الماضي، تم السماح للنساء بمشاهدة مباريات كرة الطائرة الشاطئية في كيش "إذا التزمن بقواعد الاسلام." إن الاتحاد الرياضي أثبت أن لديه القدرة على تحدي القوانين التمييزية [بموجب مرسوم عام ٢٠١٢ باستبعاد النساء عن الساحة الرياضية] وبفضل المدافعات عن حقوق الإنسان الداعمات لحملات مثل "واتش فور ويمن" المدعومة أيضاً من منظمات عدة مثل "اوبن ستاديومز"، يمكن أن نأمل في مشاركة المزيد من النساء في جميع الأماكن العامة في إيران. "ولا تزال النساء في إيران على الرغم من كل التحديات الداخلية والخارجية تطالب بالحقوق المتساوية"، تقول إحدى المدافعات عن حقوق الإنسان الإيرانيات.

التوصيات:

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، يرغب مركز الخليج لحقوق الإنسان على:

1. تذكير الحكومات في منطقة الخليج والبلدان المجاورة، وتحديداً البحرين، الكويت، إيران، العراق، عمان، قطر، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، سوريا و اليمن، بإلتزامهم الدولي تجاه حقوق المرأة، والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، و وضع حد للعنف ضدها؛

2. حث الحكومات في المنطقة والمجتمع الدولي لتوفير أماكن آمنة وبيئات آمنة لللمدافعات عن حقوق الإنسان للعمل بحرية وبشكل فعال أكثر بشأن قضايا حقوق الإنسان؛

3. مطالبة الحكومات بتحرير جميع المدافعات عن حقوق الإنسان من المعتقلات، السجون، التهم و أي نوع من أنواع الاضطهاد الذي يتعرضن له نتيجة نلشاطهم السلمي المشروع؛

4. تجديد إلتزامه بدعم جميع المدافعات عن حقوق الإنسان وأنشطتهن في منطقة الخليج والبلدان المجاورة، من أجل المطالبة والدفاع عن حقوقهن وحقوق الجميع؛

5. الوقوف تضامناً مع جميع المدافعات عن حقوق الإنسان اللاتي يسعين كل يوم لتحقيق المساواة، العدالة والحرية.