new

News


السعودية: أطلقوا سراح دينا علي لسلوم وإلغوا نظام الولاية

2017-04-14

في 13 ابريل/نيسان 2017، وردت انباء أن دينا علي لسلوم، سعودية عمرها 24 عاماً، قد تم ترحيلها من مطار الفلبين بشكل قسري. وصلت لسلوم إلى مطار مانيلا في طريقها إلى أستراليا، حيث كانت تنوي طلب اللجوء هرباً من الزواج القسري. ونشرت مقطع فيديو تطلب فيه المساعدة خوفًا من أن تقتلها أسرتها بعد أن صادرت سلطات مطار الفلبين جواز سفرها. وقابلت ميغان خان، وهي مسافرة من كندا، لسلوم بينما كانت تنتظر رحلتها في المطار ووصفت بعد نشرها بيانًا مفصلًا وحشية عملية الترحيل. وقام نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بنشر فيديو لسلوم مستخدمين هاشتاج #انقذو_دينا_علي.

 اصدرت سفارة السعودية في الفلبين بيان وصفت فيه واقعة ترحيل لسلوم القسري بالشأن العائلي. وأطلق العديد من المواطنين السعوديين نداءً على الإنترنت لاستقبال لسلوم فور وصولها إلى الرياض لضمان سلامتها. لم تقم السلطات السعودية بالإفصاح بأي معلومات عن مكان لسلوم بعد وصولها، لكن مصادر افادت انها محتجزة في دار رعاية الفتيات بالعاصمة الرياض حتى يتم اتخاذ المزيد من الاجراءات في قضيتها من قبل السطات. كما لم تتوافر أي معلومات موثقة عن سلامتها الجسدية والنفسية. ان لسلوم عرضة للمساءلة القانونية بتهم “عدم الطاعة” بسبب محاولتها الهروب من ولي أمرها.

آلاء العنزي هي طالبة في كلية الطب تبلغ من العمر 23 عامًا، معروفة بدعمها للنساء اللاتي تعرضن للعنف، كانت من بين الذين استجابوا للنداء الذي اطلقه النشطاء على الإنترنت للقاء لسلوم في مطار الرياض وضمان سلامتها. لقد رتبب للإلتقاء بشابٍ اخر استجاب لنفس الدعوة في المطار، لكنهما لم يتمكنا من رؤية لسلوم مع باقي المسافرين على نفس رحلتها. فتتوجهت العنزي إلى مكتب الأمن لتستعلم عن الأمر، لكنها لم تعد إلى منزلها.  تم اطلاق نداء على تويتر للمطالبة بالافراج عن آلاء العنزي:

#ReleaseAlaaAnazi

 وبعد يومين، تم نشر بيان في احدى وكالات الأنباء المحلية، جاء فيه أن شرطة الرياض قامت باعتقال العنزي والشاب أثناء قيامهم بالتقاط الصور لشرطة المطار وعربات الشرطة بغرض توثيق وصول السيدة السعودية. وذكر البيان أن التحقيقات كشفت عن قيام العنزي بتداول الصور مع مجموعة من المواطنين المهتمين ليقوموا بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي (وهو ما قد يشكل حريمة حسب قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية السعودي). كما أشار البيان الى أن العنزي محتجزة في اصلاحية البنات بالرياض، بينما الشاب محتجز في مركز شرطة المطار حتى تتخذ النيابة العامة الاجراءات اللازمة.

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية لإلغاء نظام الولاية وللاحترام الكامل لحق المواطنات في التنقل والسفر والحماية من العنف. وبالإضافة إلى ذلك، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية إلى احترام وحماية حق الرجال والنساء السعوديين والسعوديات في الدفاع عن حقوق الإنسان ودعم أفراد مجتمعهم ضد العنف والإنتهاكات.

وعلى وجه الخصوص، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية إلى:

  1. تمكين دينا علي لسلوم على الفور من الوصول إلى وثائق السفر دون فرض قيود على رحيلها واختيارها لطلب اللجوء؛
  2. حماية دينا علي لسلوم من العنف وإجراء تحقيق شامل في حالة الاختطاف؛
  3. إلغاء قيود وصاية الذكور المفروضة على المواطنات من أجل التمتع بحرية التنقل والحصول على وثائق السفر؛
  4. اسقاط جميع الاتهامات المنسوبة لآلاء العنزي وأي فرد شارك في دعم وحماية دينا علي لسلوم من بطش الأهل المحتمل؛ و
  5. ضمان وفي جميع الظروف أن يكون جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية قادرين على القيام بأنشطتهم الحقوقية المشروعة دون خوف من الانتقام ودون جميع القيود بما في ذلك المضايقات القضائية.

ويذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام السلطات السعودية بإعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميًا، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في 9 كانون الأول /ديسمبر 1998، والذي يعترف بالشرعية وأنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والاضطلاع بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونوجه عنايتكم بصفة خاصة إلى المادة 5 (أ): "لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:  (أ) الالتقاء أو التجمع سلميا"، والمادة 6 (ج): "لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في: (ج) دراسة ومناقشة وتشكيل وإبداء الرأي بشأن مراعاة كل من القانون والممارسة و "من خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة، ولفت انتباه الجمهور إلى هذه المسائل"، وإلى المادة 12 (2): "تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، ضد أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الأمر الواقع أو بحكم القانون أو ضغوط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان. "