new

News


المملكة العربية السعودية- منح المدافع عن حقوق الإنسان مخلف بن دهام الشمري التعويض عن اعتقاله التعسفي في حين تتواصل محاكمة محمد القحطاني، وعبد الله الحامد

2012-11-26

 

في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أصدرت الدائرة الأولى لدى المحكمة الأدارية أمراً الى هيئة التحقيق والادعاء العام بدفع تعويض قدره 159،000 ريال سعودي (حوالي 32680 €) الى المدافع عن حقوق الإنسان مخلف بن دهام الشمري عن احتجازه تعسفياً لمدة  106 يوماً في عام 2007.
في حوالي الساعة التاسعة من صباح  يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2012  حكمت الدائرة الأولى لدى المحكمة الأدارية الأولى لصالح مدافع حقوق الإنسان.  لقد كان في السجن العام  الماضي، بتهمة ذات صلة بنشاطه، عندما وجدت محكمة الدائرة الأولى   أن احتجازه ما بين 5 فبراير/شباط و 23 مايو/مايس 2007 كان تعسفيا وأمرت هيئة التحقيق والادعاء العام بدفع التعويضات.

وقدمت هيئة التحقيق والادعاء العام طلبا الى محكمة الاستئناف لنقض الحكم مدعيةً أن احتجاز مخلف بن دهام الشمري له علاقة بأمن الدولة والإرهاب. أرسلت محكمة الاستئناف القضية مرة أخرى إلى محكمة الدائرة الأولى على أساس أن هيئة التحقيق والادعاء العام ملزمة بتوفير الأدلة لدعم هذا الادعاء. ومع ذلك فشلت هيئة التحقيق والادعاء العام بتقديم أي أدلة من هذا القبيل خلال أربع جلسات متتالية عقدتها محكمة الدائرة الأولى.
في الوقت الذي يرحب فيه مركز الخليج لحقوق  الإنسان بهذه النتيجة  فإنه يعرب عن قلقه إزاء المضايقات القضائية المستمرة التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية.

في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، ظهر المدافعان عن حقوق الإنسان الدكتور محمد القحطاني والدكتور عبد الله الحامد، والذين هم من الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)، أمام المحكمة الجنائية في الرياض بجلستها السادسة في القضية المستمرة والمقامة ضدهم. وتتولى حسم  وضع التقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان،  ومساعدة عوائل المعتقلين   دون تهمة أو محاكمة لرفع دعاوى ضد وزارة الداخلية أمام المحكمة الإدارية. 

بدأت محاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان  في يونيو/ حزيران 2012 وتستند إلى اتهامات تتعلق بنشاطات حقوق الإنسان والتي تتضمن تأسيس منظمة غير مرخص لها، والمقصود بها حسم، والتحريض على الإخلال بالنظام العام. لقد اصدر مركز الخليج لحقوق  الإنسان نداءً حول المضايقة القضائية الجارية لاربعة من المدافعين عن حقوق الإنسان الدكتور محمد القحطاني، الدكتور عبد الله الحامد، مخلف الشمري، و وليد أبو الخير وذلك بتاريخ 18  يونيو/حزيران 2012: 

http://gc4hr.org/news/view/180

لقد ظهر المدافعان عن حقوق الإنسان أمام المحكمة في 24نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، للرد على التهم الموجهة إليهم. ويذكر أنه في الجلسة، التي حضرها ما يقرب من 65 شخصا ومن بينهم صحفيين من قناة سكاي نيوز والجزيرة، ناقش القاضي والمتهمين القضايا ولم تكن هناك  وجود مدخلات من قبل النيابة العامة.  لقد ابلغ الدكتور عبد الله الحامد  القاضي "هذه هي دعوى قضائية كيدية. انها تهدف لإسكاتي ومن هم على شاكلتي من النشطاء الحقوقيين ". ومن المقرر عقد الجلسة التالية  في  1 ديسمبر/كانون الأول 2012.

وقد تحدى الدكتور القحطاني شرعية الإجراءات وجادل بأن هذه الاتهامات والمحاكمة ذات طبيعة سياسية، بسبب أنها تنفذ بناء على أوامر من وزير الداخلية. وكنتيجة لذلك، فانه يدعي أن النيابة العامة لا يمكنها متابعة التحقيق الجنائي إلا تحت إشراف مباشر من وزير الداخلية. وطعن الدكتور  عبد الله الحامد ومحاميه في حقيقة أن القضية لم يتم تحويلها بشكل عشوائي إلى القاضي وفقا للإجراءت  العادية للمحاكم، ولكن بدلا من ذلك أحيلت إلى قاض معين، مدعياً أن الإحالة بهذا الشكل  قد تخل بمحاكمة ونزاهة القضاء.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن  المضايقة القضائية الجارية لكل من الدكتور محمد القحطاني، والدكتور عبد الله الحامد له علاقة مباشرة  بعملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان وممارستهم المشروعة لحقهم في حرية الرأي والتعبير.

يحث مركز الخليج لحقوق  الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية على: 

1. إسقاط جميع التهم الموجهة ضد الدكتور محمد بن فهد القحطاني والدكتور عبد الله الحامد على الفور ودون شروط، حيث يعتقد  مركز الخليج لحقوق  الإنسان انها ترتبط بعملهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان وحسب؛

2.ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في السعودية على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

 يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة  السعودية بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 1 التي تنص على:

من حق كل شخص، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، أن يدعو ويسعى إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي.

والفقرتان 1 و 2 من المادة 12 التي تنص على:

1. لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.