أكدت تقارير محلية قيام السلطات الرسمية بإطلاق سراح ناشط على الإنترنت، وابقاء زميليْه رهن الاحتجاز التعسفي.
بتاريخ 22 سبتمبر/أيلول 2022، قام جهاز أمن الدولة بإطلاق سراح الناشط على الإنترنت عيسى بن مرضي جهيم الشمري. لقد أبقت السلطات رهن الاحتجاز التعسفي زميليْه، ناشطيْ الإنترنت، عبد الله بن أحمد بو مطر المهندي، وسعود بن خليفة بن أحمد آل ثاني.
كان جهاز أمن الدولة قد قام بتاريخ 21 يوليو/تموز 2022، باعتقال الناشطين الثلاثة تعسفياً في وقتٍ واحد بسبب نشاطاتهم السلمية على وسائل التواصل السلمي. جاء استهدافهم بعد أن أعلنوا في 12 يوليو/تموز 2022، عن تأسيس، “الحملة الوطنية للممنوعين عن السفر” وتضم عدداً من المواطنين الذين تم منعهم من السفر بشكل تعسفي لسنواتٍ طويلة، وبدئوا في تنفيذ خطتهم التي تضمنت نشاطات مختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي. كان المواطنين الثلاثة من أعضائها الذين حضروا اجتماعها التأسيسي الذي وثقه مركز الخليج لحقوق الإنسان.
لقد تم خلال الاجتماع التأسيسي انتخاب المهندي، ليكون المنسق العام للحملة، آل ثاني، ليقوم بمهام منسق العلاقات الدولية فيها، والشمري ليكون المنسق الإعلامي لها.
سبق لمركز الخليج لحقوق الإنسان أن وثق أيضاً الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت بحقهم. لقد تم فرض حظر السفر على كلٍ من المهندي وآل ثاني، في حين تمت مصادرة كافة الوثائق الشخصية العائدة إلى الشمري منذ أكتوبر/تشرين الثاني 2014، وحرمانه من كافة حقوقه، فهو لا يستطيع الزواج، غير مسموح له بالحصول على وظيفة، ممنوع من الحصول على الرعاية الطبية، وحتى لا يستطيع الحصول على شريحة هاتف نقال.
لم يتم تقديم أي تفسيرات لحد يومنا هذا لكل هذه الإجراءات التعسفية ضدهم. لقد لجأ المواطنون الثلاثة إلى المحاكم القطرية للمطالبة بحقوقهم، لكن دون جدوى بسبب إصرار جهاز أمن الدولة على الاستمرار في انتهاك حقوقهم، وسيطرته المطلقة على القضاء.
أكدت مصادر محلية موثوقة قيام جهاز أمن الدولة بوضعهم في زنزانات انفرادية طيلة فترة احتجازهم، منعهم من الاتصال بأسرهم أو محاميهم، عزلهم عن العالم الخارجي، وتشديد الحراسات عليهم. لقد حصل كل ذلك بالرغم من كونهم مواطنين ملتزمين بالقانون ولم يرتكبوا أي مخالفة قانونية. ومع ذلك وبالرغم من ذلك كله، فإن السلطات التي كان عليها واجب حمايتهم انتهكت حقوقهم الأساسية بشكل صارخ.
في الوقت الذي يُرحب به مركز الخليج لحقوق الإنسان بإطلاق سراج الناشط على الإنترنت عيسى الشمري، فأنه يطالب السلطات في قطر بالقيام بتعويضه عن كافة الأضرار التي لحقت به بسبب مصادرة وثائقه الشخصية لسنين طويلة وسجنه تعسفياً. على السلطات إطلاق سراح زميليْه، ناشطيْ الإنترنت، سعود آل ثاني وعبدالله المهندي دون قيد أو شرط، وتعويضهم عن كافة الأضرار التي لحقت بهما بسبب منعها من السفر لفترة طويلة، وسجنهم التعسفي لمجرد مطالبتهم بحقهم في حرية التنقل.
على الحكومة في قطر احترام الحقوق الأساسية للمواطنين، بما في ذلك حرية التعبير على الإنترنت وخارجه وحرية تكوين الجمعيات.





