مراسل ن.ر.ت. عيسى العطواني يتعرض لاعتداء

24/04/2018

بتاريخ 20 ابريل/نيسان 2018، تعرض مراسل قناة التلفزيونية ن.ر.ـت.، عيسى العطواني، لهجوم ٍ من قبل مجموعة غير معروفة من الناس وذلك بمحافظة بابل في العراق.

في الساعة 11:30 مساءً، غادر العطواني بيته متجهاً إلى مركز مدينة الحلة، وبعد ذلك لاحظ أن بعض الأشخاص في سيارة رباعية الدفع كانوا يتبعونه. وبمجرد أن أبطأ سيارته ليقودها فوق مطبٍ، قاموا بضرب سيارته من الخلف. وعندما خرج إلى الخارج للتحقق من الحادث، خرج ثلاثة أشخاص من السيارة بعصي سميكة في أيديهم وبدأوا في ضربه على رأسه ووجهه. وفقد العطواني الوعي بشكل مؤقت ولكنه تمكن فيما بعد من قيادة السيارة إلى المستشفى الجمهوري بعدما استعاد وعيه. وكان يعاني من بعض الكسور في وجهه وأنفه وفكيه.

أكدت التقارير أن العطواني قدم شكوى إلى الشرطة لكنه أجبر على تسجيل الشكوى ضد أشخاص مجهولين، حيث أنه لم يتعرف على مهاجميه.

لقد كان العطواني مراسلًا نشطًا لقناة ن.ر.ت. منذ تأسيسها في ابريل/نيسان سنة 2016. وهو يركز في تقاريره على القضايا المرتبطة باهتمامات الشعب. وقد غطّى مؤخراً في تقرير إخباري قيام المرشحين للانتخابات العراقية -التي ستُجرى في مايو/أيار المقبل- بوضع ملصقات وصور في مناطق بلدية الحلة دون موافقة رسمية أو في أماكن محظورة. ويخشى أن يكون الهجوم مرتبطًا بتقاريره الأخيرة.

 يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن الهجوم على الصحفي يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون، بالإضافة إلى حقيقة أن المهاجمين “غير معروفين”، مما يعرض حياة جميع الصحفيين لخطرٍ داهم. يجب على قوات الأمن القيام بواجبها ومنع أي هجمات على الصحفيين.

 في الوقت الذي يستنكر فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان هذا الاعتداء الغاشم على الصحفي فأنه يدعو حكومة العراق إلى:

1. إجراء تحقيق فوري مستقل وشامل ونزيه في الاعتداء على مراسل قناة ن. ر. ت.، عيسى العطواني وبقية الصحفيين وذلك بهدف التعرف على هؤلاء الذين يتحملون المسؤولية وتقديمهم إلى العدالة؛

2. تعزيز حماية لحرية الصحافة في العراق؛

3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وبضمنهم الصحفيين في العراق على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

 مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة  6 في فقرتها (ج):

ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذهالأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

وكذلك المادة 12، الفقرة 2:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.