في أكتوبر/تشرين الأول 2024، أطلقت منظمة مادري وعيادة حقوق الإنسان والعدالة الجندرية بكلية الحقوق في جامعة مدينة نيويورك أداة جديدة لتعزيز جهود المدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم الذين يعملون على إنهاء الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي، وهو الانتهاك المنهجي للحقوق الأساسية على أساس النوع الاجتماعي.
يُعد مرصد الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي منصة بحثية إلكترونية توفّر معلومات فورية ومباشرة حول الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي في سياقات النزاع. يبدأ المرصد عمله بتقديم بيانات مفصّلة عن حالات العنف ضد النساء والفتيات وأفراد مجتمع الميم-عين من جميع الهويات الجندرية في الحروب في أفغانستان وأوكرانيا وكولومبيا والعراق. كما يتضمّن تحليلات مفصّلة للنزاعات بشأن الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي في حروب امتدت عبر أكثر من اثنتي عشرة دولة منذ الحرب العالمية الثانية. وسيتم توسيعه باستمرار في المستقبل من قبل خبراء قانونيين ومجموعات تعمل في الخطوط الأمامية.
انطلق مرصد الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي في لحظة تحوّل في الطريقة التي يعالج بها العالم العنف القائم على النوع الاجتماعي في سياقات النزاع. لقد تم تدوين “الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي” كجريمة ضد الإنسانية قبل ربع قرن، لكن لم تصدر المحكمة الجنائية الدولية حكمًا في قضية من هذا النوع إلا في عام 2024.
وفي عام 2022، أصدر مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية “السياسة العامة بشأن جريمة الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي“، وهو يعمل حاليًا على تطوير “مبادئ تتعلق بجريمة الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي” لتكون بمثابة دليل تسترشد به الحكومات وهيئات حقوق الإنسان والجهات القضائية والمجموعات الحقوقية الإنسانية من أجل المساعدة في منع هذه الجريمة ضد الإنسانية، والاستجابة لها بشكل مناسب عند وقوعها.
شكّل إطلاق مرصد الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي لحظة محورية في الجهود العالمية لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي في مناطق النزاع، إذ وفّر أداة أساسية للمساءلة وتحقيق العدالة، لديها القدرة على إحداث تحوّل في كيفية توثيق هذه الجرائم ومحاكمتها ومنعها في نهاية المطاف.
يمكن الوصول إلى مرصد الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي هنا.





