Bahrain: البحرين: اعتقال احد المدافعين عن حقوق الإنسان وتعليق السطات البحرينية عمل الصحيفة المستقلة الوحيدة الوسط

16.08.15

تحديث: لقد تم الافراج عن الدكتور ميثم السلمان في 8 أغسطس/آب 2018 بعد أن تم التحقيق معه في وحدة الجرائم التابعة لمديرية التحقيقات الجنائية فيما يتعلق يزعم بتهمتين مزعومتين، "إثارة الكراهية ضد الدولة" و "نشر أخبار كاذبة. "

استأنفت صحيفة الوسط الصدور في 11 أغسطس/آب 2015 بعد أن أجبرت السلطات الصحيفة المستقلة الوحيدة في البلاد التوقيع على تعهد.

لاتزال حقوق الإنسان في البحرين تُنتهك بشكل خطير. في الايام القليلة الماضية تم إيقاف العمل في صحيفة مستقلة واعتقال مدافع بارزعن حقوق الإنسان.

اعتقل في حوالي الساعة 09:00 صباحاً بتاريخ 8 أغسطس/آب 2015، مدافع حقوق الإنسان الدكتور ميثم السلمان، وهو رئيس وحدة الحرية الدينية بمرصد البحرين لحقوق الإنسان لدى وصوله مطار البحرين ولا يزال رهن الاحتجاز حتى الآن. لقد كان عائداً من السفر بعد حضور اجتماع نظمته المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن خطاب الكراهية. ان السلمان هو ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان، وهو معروف جيداً بتعاونه مع مختلف الآليات الدولية بما فيها الأمم المتحدة. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن اعتقاله هو شكل من أشكال الانتقام لهذه المشاركة ونتيجة مباشرة لعمله في مجال حقوق الإنسان.

في 6 آب/ أغسطس 2015، علقت هيئة شؤون الإعلام عمل صحيفة الوسط، وهي الصحيفة المستقلة الوحيدة في البلاد. وهي معروفة بتقاريرها الصحفية حول مختلف القضايا بما في ذلك الاحتجاجات وأحداث حقوق الإنسان وكتاباتها المتوازنة. ويعد هذا التعليق انتهاكاً صارخاً للحق في حرية التعبير وحرية الصحافة.

وتدعي هيئة شؤون الإعلام أن قرار التعليق هذا هو لأجل غير مسمى ويرجع ذلك إلى "مخالفة القانون ونشرها المتكرر لمعلومات تؤثر على الوحدة الوطنية وعلاقة المملكة مع الدول الأخرى."

في 3 أغسطس/آب أصدرت وزارة الإعلام بياناً، تضمن أنها: "لن تتردد في اتخاذ التدابير القانونية اللازمة لوقف نشر معلومات كاذبة أو مضللة." وبعد هذا البيان تلقت الوسط تحذيراً من السلطات يتعلق ببيان رأي كتبه هاني الفردان تم نشره في 1 آب/ أغسطس تحت عنوان: "ولن ترضى عنك"، والذي تناول فيه أعضاء المعارضة المتهمين بالخيانة على وسائل التواصل الاجتماعي.

هذا وقد قامت السلطات سابقاً بأستهداف الوسط في محاولة للحد من حرية الصحافة. ففي يونيو/حزيران 2015 رُفعت دعوى تشهير من قبل عضو في البرلمان ضد هاني الفردان ورئيس التحرير منصور الجمري، على خلفية مقاله كتبه الفردان عن لقاءات مع الجماعات السورية المسلحة ودعمها من قبل أعضاء البرلمان. ومن المقرر أن تعقد جلسة الاستماع في سبتمبر/أيلول 2015. وفي أغسطس/آب 2014 تم رفع قضية تشهير أخرى ضد الصحيفة. كما وانها أيضا قد علقت لفترة وجيزة في سنة 2011، وعُرض ثلاثة من محرريها للمحاكمة وأجبروا على ترك وظائفهم في الصحيفة.

ويأتي تعليق العمل في صحيفة الوسط واعتقال الدكتور ميثم السلمان ضمن سلسلة التضييق المستمر للحق في حرية الرأي والتعبير من قبل السلطات. ويتم استهداف الصحفيين والإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان في كثير من الأحيان فقط لتعبيرهم عن آرائهم والإبلاغ عن الأحداث بموضوعية ولعملهم في تعزيز وحماية حقوق الإنسان. وفي هذا الشأن يُعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء هذه القيود والانتهاكات المستمرة للحقوق الأساسية.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في البحرين إلى :

1. إلغاء قرار التعليق ضد صحيفة الوسط فوراً ودون قيد أو شرط.

2. الإفراج عن الدكتور ميثم السلمان فوراً دون قيد أو شرط.

3. ضمان أن الصحفيين والإعلاميين وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين قادرين على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبحرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

ويذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بضرورة احترام إعلان الامم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان المعترف بها عالمياً والحريات الأساسية، بتوافق الآراء من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول عام 1998، والذي يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. ونود أن نلفت انتباهكم إلى أن المادة 6 (ب) و (ج): "لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره: (ب) كما هو منصوص عليه في مجال حقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة، حرية نشر أو نقل أو نشر لآراء الآخرين والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان الحريات الأساسية؛ (ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء ، في القانون وفي الممارسة العملية، لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومن خلال ذلك وغيرها من الوسائل المناسبة، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور "، وإلى المادة 12 (1 و 2): "(1) لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، أن يشترك في الأنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. (2) تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، بحكم الواقع أو بحكم القانون من أي تمييز ضار أو ضغط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.