Oman: عمان: توقف مجلة مواطن الألكترونية عن الصدور بسبب مضايقات جهاز الأمن الداخلي

20.01.16

بتاريخ 14 يناير/كانون الثاني 2015، نشرت مجلة "مواطن"بياناً أعلنت فيه انها ستتوقف عن الصدور حتى إشعار آخر بسبب "ظروف خارجة عن الإرادة أهمها ضمان سلامة كتاب وصحفيي مواطن."

وأكدت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان ان المدافعة عن حقوق الإنسان وأحد محرري المجلة، بسمة البادي، قد تم استدعائها من قبل القسم الخاص في قيادة الشرطة العمانية بمسقط (وهو الذراع التنفيذي لجهاز الأمن الداخلي) حيث تم التحقيق معها على مدى ثلاثة أيام متتالية و أجبرت على توقيع تعهد بعدم العمل مع "مواطن" وقطع صلتها مع جميع نشطاء حقوق الأنسان.

ومن الجدير بالذكر ان مدافع حقوق الإنسان ورئيس تحرير مجلة "مواطن"، محمد الفزاري، قد وصل الى المملكة المتحدة في 17 يوليو/تموز 2015، بالرغم من حقيقة ان السلطات كانت قد فرضت عليه حظراً للسفر ووضعته تحت الإقامة الجبرية. لقد تمكن من مغادرة البلاد بالرغم من ان وثائقه الشخصية (جواز السفر والبطاقة الشخصية) قد تمت مصادرتها من قبل الحكومة. وبتاريخ 22 يوليو/تموز 2015، تم استدعاء شقيقه محمود الفزاري، للمثول من أجل التحقيق أمام القسم الخاص ولم يطلق سراحه الا في 06 أغسطس/آب 2015.

ان مجلة مواطن وحسب ماورد على موقعها الألكتروني هي"مجلة إلكترونية محلية مستقلة تهتم بأحداث المجتمع العماني وقضاياه، وتتخذ من تنوع الأفكار، والمساحة الحرة في التعبير، وتبني الأقلام الجديدة، وقوة الطرح البنَّاء والمؤثر على المجتمع دفة للعمل." وكان آخر عدد أصدرته يحمل الرقم 25 وتم نشره في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي. ولقد اهتمت المجلة بقضايا حقوق الإنسان وحماية الحريات العامة في عمان. 

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد من استمرار جهاز الأمن الداخلي وعلى مايبدو بتوجيهاتٍ مباشرة من السلطات العليا بحملة ممنهجة من أجل التضييق على الحقوق والحريات العامة والقضاء على حركة حقوق الإنسان في البلد.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:

1. التوقف فوراً وبدون اية شروط عن مضايقة مجلة "مواطن" واستهداف محرريها و احترام الحريات العامة ومنها حرية الرأي والتعبير لجميع المواطنين وبضمنهم ناشطي الإنترنت؛

2. الإفراج عن جميع المعتقلين من مدافعي حقوق الإنسان وسجناء الرأي الآخرين و إسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم على الفور وبدون قيدٍ أو شرط ؛ 

3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان وناشطي الإنترنت في عُمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1998، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى الفقرة (ج) من المادة 6 والتي تنص على:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.