United Arab Emirates: الإمارات العربية المتحدة: الدكتور ناصر بن غيث يمثُل امام المحكمة بتهم لا أساس لها وتقاريرعن تعذيبه أثناء الاحتجاز

26.04.16

بتاريخ 4 أبريل/ نيسان 2016، وبعد ثمانية أشهر من اختفاءه القسري في دولة الإمارات العربية المتحدة، يمتُل الدكتور ناصر بن غيث أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي بتهم ملفقة. 

ان الدكتور بن غيث هو أستاذ علوم الاقتصاد والمدافع عن حقوق الإنسان المعروف. لقد اختفى قسرياً في أغسطس/ آب 2015 أثناء مداهمة منزله ومن ثم تم احتجازه  في مكان لم يتم الكشف عنه حتى جلسة الاستماع الاخيرة هذه. لمزيد من المعلومات، انظر الموقع الالكتروني لمركز الخليج لحقوق الإنسان بتاريخ 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.

https://www.gc4hr.org/news/view/1131

كما انه كان واحداً من مجموعة من الرجال تعرف باسم مجموعة الإمارات٥ الذين اعتقلوا واحتجزوا في سنة 2011. 

في خلال جلسة الاستماع التي عقدت في 4 أبريل/نيسان أوجزالدكتور بن غيث للمحكمة كيف انه كان محتجزاً في مكان سري، حيث تعرض فيه للتعذيب الجسدي والضرب والحرمان من النوم لمدة تصل إلى أسبوع أثناء الاعتقال. ويقال بأن رد فعل القاضي على هذه التصريحات التي ادلي له بها، هو إيقاف لميكروفون الدكتور بن غيث بحيث لا يستطيع سماعه. 

وفي خرق واضح للمعايير القانونية الدولية عُقدت جلسات الاستماع وراء أبواب مغلقة، وُسمح بدخول أسرته فقط ووسائل الاعلام الرسمية . وعلى الرغم من طلبه الحصول على محامٍ كان يُسمح له برؤية محاميه لأول مرة بقاعة المحكمة ولم  يسمح له بان يقوم بأي تشاور خاص معه. 

واستندت التهم الموجهة إليه إلى تصريحات أدلى بها على حسابه الخاص على تويتر عن الحكومة المصرية والاجتماعات مع النشطاء السياسيين السلميين، وكذلك تهم تتعلق بمكافحة الإرهاب القائمة على اساس اللقاءات التي أجراها مع المنفيين من الإمارات العربية المتحدة في تركيا. هذا ولا يحق لغرفة أمن الدولة  الاستئناف أمام محكمة أعلى، مما يحول دون السماح للدكتور بن غيث من الطعن في الحكم، في خرق واضح لحقه في محاكمة عادلة. ومن المقرر عقد الجلسة المقبلة في 2 مايو/ أيار 2016. 

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن اعتقاله واحتجازه هو نتيجة مباشرة لممارسته حقه في حرية التعبير ونشاطه في مجال حقوق الإنسان. ويُعتقد أن هذا هو جزء من النهج المتواصل الذي تتبعه السلطات لمعاقبة وردع وعرقلة اي عمل يسعى لتعزيز حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة. 

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة على:

1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن ناصر بن غيث والكشف عن مكان وجوده حيث ان اعتقاله يرتبط فقط بأنشطته السلمية على الإنترنت؛

2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن ناصر بن غيث مادام رهن الاحتجاز؛

3. التأكد من منح ناصر بن غيث حق الحصول على محامٍ ومقابلة أسرته؛

4. الإفراج فوراً و دون قيدٍ أو شرط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان من الذين يتم احتجازهم نتيجة لأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان وإسقاط جميع التهم ضدهم؛

5. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الإمارات العربية المتحدة و في كل الظروف قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الإنتقام، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية. 

يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام لابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ب) و الفقرة (ج):

لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في:

 ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛

 ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

:والفقرة 1 والفقرة 2 من المادة 12

1. لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.