United Arab Emirates: الإمارات العربية المتحدة: مجموعات حقوقية تناشد الأمم المتحدة للمساعدة في الإفراج عن الأكاديمي الدكتور ناصر بن غيث

04.10.16

الإجراءات الخاصة

مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان

CH-1211 جنيف 10

سويسرا

urgent-action@ohchr.org

 4 أكتوبر/تشرين الأول 2016

 

عاجل وسري  

البلد: الإمارات العربية المتحدة

الشخص: الخبير الاقتصادي  والأكاديمي والمدافع عن حقوق الإنسان الدكتور ناصر بن غيث

الموضوع: حرية التعبير وتكوين الجمعيات، الاعتقال التعسفي ، الاختفاء القسري ، التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة،  والمحاكمة غير العادلة     

 

نحن المنظمات الموقعة أدناه، نطالب بأن تنال هذه الرسالة بشكل عاجل اهتمام كل من:

  • المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان
  • المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير
  • المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات
  • المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
  • المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب
  • المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين
  • مجموعة العمل المعنية بمسألة الاحتجاز التعسفي  (wgad@ohchr.org);
  • مجموعة العمل المعنية بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي (wgeid@ohchr.org)

نحن وبكل احترام، نطلب مساعدتكم العاجلة بشأن ضمان الإفراج عن الدكتور ناصر بن غيث، المدافع عن حقوق الإنسان، الذي ألقي القبض عليه منذ أكثر من عام، وتجرى محاكمته الآن في دولة الإمارات العربية المتحدة على خلفية ممارساته السلمية لحقه في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي. يواجه الدكتور بن غيث،  الخبير الاقتصادي والأكاديمي البارز والمدافع عن حقوق الإنسان، تهم قد تصل عقوبتها المحتملة إلى الحبس المؤبد أو الإعدام، وكانت آخر جلسة محاكمة له يوم 26 سبتمبر/أيلول وسوف تعقد الجلسة القادمة يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول.

 تم اعتقال الدكتور ناصر بن غيث على يد ضباط  أمن دولة الإمارات العربية المتحدة في 18 أغسطس/آب 2015 ، وتم احتجازه  في الحبس الانفرادي في ظروف تندرج تحت الاختفاء القسري لأكثر من تسعة أشهر، حتى بعد بدء محاكمته في ابريل/نيسان 2016. ويقول إنه قد تعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أثناء تلك الفترة. كما انه لم يكن مسموحاً له بالاتصال بمحاميه طوال تلك المدة على الرغم من انه قد تم استجوابه عدة مرات. وقد تم السماح له بلقاء محاميه للمرة الأولى في جلسة محاكمته الثانية في 2 مايو/أيار 2016 .

كما رفضت السلطات الإماراتية باستمرار الافصاح عن أي معلومات لأسرة الدكتور ناصر بن غيث، عن مكان وجوده طوال فترة حبسه الاحتياطي. وبالفعل قال الدكتور ناصر بن غيث بنفسه للقاضي أثناء جلسة المحاكمة أنه كان محتجزًا في مكان سري وأنه هو وعائلته ومحاميه لم يكن لديهم أي معلومات عن مكان اعتقاله. وعلى الرغم من ذلك، ردًا على بلاغ 31 مايو/أيار المشترك الذي أرسل من قبل الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، زعمت السلطات أنه قد تم إبلاغ عائلة الدكتور بن غيث بمكان اعتقاله. 

 جاء أيضًا الرد الإماراتي زاعمًا أن الدكتور ناصر بن غيث قد تم اعتقاله فقط بعد إبلاغه بأسباب الاعتقال. مع ذلك، أدركت المنظمات الموقعة من مصادر مستقلة موثوق بها أنه لم يكن على دراية بالتهم الموجهة إليه حتى تم كشفها له في جلسة محاكمته الثانية. 

 ويحاكم الدكتور ناصر بن غيث بتهم لا أساس لها، والتي تنبع فحسب من أنشطته السلمية، بما في ذلك تغريداته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، معبرًا عن انتقاده السلمي لسجلات حقوق الإنسان لحكومتي الإمارات ومصر، داعيًا لمزيد من حقوق الإنسان والحريات. وتتعلق التهم الموجهة إليه أيضًا بعقد بعض الاجتماعات غير المخطط لها خلال فترة سفره في المنطقة مع بعض النشطاء السياسيين السلميين الذين تعتبرهم الحكومة الإماراتية أعضاءً في منظمات إرهابية مزعومة.[1]

 تستند التهم التي وجهت ضده على نصوص فضفاضة وغامضة تندرج تحت قانون العقوبات، قانون الجرائم الالكترونية وقانون 2014 لمكافحة الإرهاب،[2] والتي استخدمتها السلطات الإماراتية في السنوات الأخيرة لسجن المعارضين والنشطاء السلميين.[3] ان قاطني دولة الإمارات العربية المتحدة المعروفون باتصالهم بالجماعات الحقوقية معرضون أيضًا لخطر الاعتقال التعسفي والسجن بموجب تلك القوانين.[4]

 وقد تحججت السلطات الإماراتية بأن تغريدات الدكتور ناصر بن غيث السلمية على تويتر حول تشكيل الحكومة المصرية تعتبر تحريضًا ضد دولة الإمارات العربية المتحدة" والتي تمثل بدورها "خطرًا على أمن الدولة". ويعتبرون أيضًا أن تغريداته هي "عمل عدائي" ضد دولة صديقة. وتعتبر السلطات كما بلغت أن اجتماعاته مع المواطنين الإماراتيين في المنفى أثناء سفره أو في المؤتمرات التي يُدعي إليها "تعاون مع إرهابيين ومنظمات سرية".

 اعتقل الدكتور ناصر بن غيث سابقًا في أبريل/نيسان 2011 بجانب أربعة نشطاء آخرين ومدافعين عن حقوق الإنسان، وإثر محاكمة غير عادلة، حكم عليه بالسجن لمدة سنتين بتهمة "إهانة الرئيس الإماراتي، ونائب الرئيس وولي عهد أبو ظبي علانية" بسبب تعليقات سلمية قام بالمشاركة بها في منتدى للنقاش على الإنترنت. بعد أن قضى ثمانية أشهر في الاعتقال، تم العفو عنه من قبل رئيس الإمارات العربية المتحدة بعد إدانة دولية.

 نحن، المنظمات الموقعة ادناه، نعرب عن بالغ القلق إزاء خطورة الاتهامات الجديدة الموجهة ضد الدكتور ناصر بن غيث، مما يجعل من المرجح أنه سيتلقى عقوبة قاسية للغاية، مثل السجن مدى الحياة أو قد تصل إلى عقوبة الإعدام. والأسوأ من ذلك، على الرغم من كون غرفة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا هي محكمة درجة أولى، فأحكامها نهائية وملزمة، مما يعني أن في حالة إدانة الدكتور ناصر بن غيث، فليس لديه حق الاستئناف أمام محكمة أعلى. 

 ونحن نعتقد أن السلطات الإماراتية قد حرمت الدكتور ناصر بن غيث من حريته تعسفًا، و نعتبره سجين رأي. ولقد استجابت سلطات الإمارات العربية المتحدة سابقًا للضغوط الدولية عندما تعرض الدكتور ناصر بن غيث لمحاكمة غير عادلة في عام 2011، بما في ذلك اتصالات من هيئات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.[5] لذلك فإنه من الممكن ان تستجيب لهذه الضغوط مرة اخرى اذا قمتم بمساعدتنا في تسليط الضوء على قضيته.

 ومن واقع خبرة المنظمات الموقعة أدناه، نادرًا ما تتخذ السلطات الإماراتية اجراءات لمعالجة أوضاع سجناء الرأي إلا إذا أدلي ببيانات عامة تعرب عن القلق من قبل هيئات الأمم المتحدة. ومن ثمّ نحن ندعوكم بكل احترام، بشكل عاجل، إلى استخدام جميع السبل المتاحة، العامة والخاصة، من أجل حث السلطات الإماراتية على الإفراج عن الدكتور ناصر بن غيث فورًا ودون شروط، حيث أنه قد اعتقل لمجرد ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي بصفته أحد المدافعين عن حقوق الإنسان.

 نناشدكم بأن تولوا اهتماما كبيرا وعاجلا لهذا الأمر. كذلك نطلب منكم أن تقوموا باصدار بيان علني حول قضية الدكتور غيث.

لمزيد من التفاصيل بخصوص القبض على الدكتور ناصر بن غيث وحبسه وسير المحاكمة حتي الآن ، يرجى الاطلاع على ملحق 1. واذا كنتم بحاجة الى مزيد من المعلومات لا تترددوا في الاتصال بنا.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (ANHRI)

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS)

الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH) - في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان

فرونت لاين ديفندرز (FLD)

مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR)

الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR)

علماء في خطر

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT) - في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان

 

الملحق 1

الدكتور ناصر بن غيث هو خبير اقتصادي بارز، وأكاديمي ومدافع عن حقوق الإنسان ومن ذوي الخبرة في النشاط المؤيد للديمقراطية. وهو محلل مالي متخصص في التكتلات التجارية الاقتصادية، وعمل سابقًا كأستاذًا في كلية أركان القوات المسلحة الإماراتية، وكذلك محاضر في القانون الاقتصاي بجامعة السوربون، أبو ظبي. ألقي القبض عليه مع أربعة آخرين في 2011 بسبب دعوته لإجراء اصلاحات اقتصاية، وسياسية واجتماعية في الإمارات العربية المتحدة.

 السجن والاعتقال

اعتقل الدكتور ناصر بن غيث دون أمر قضائي في الساعة الثانية من مساء يوم 18 أغسطس/آب 2015 lk مكان عمله في أبو ظبي على يد ضباط يرتدون ملابس مدنية من هيئة أمن الدولة في الإمارات العربية المتحدة. ثم نقلوه إلى منزله في دبي، حيث قام 13 ضابط من ظباط أمن الدولة بحملة تفتيش من الساعة الرابعة عصرا حتى الثامنة والنصف مساء، وقاموا بمصادرة بعض متعلقاته.،بعد ذلك تم نقله إلى مركز اعتقال سري تديره هيئة أمن الدولة في الامارات.[6]حتى ذلك الحين لم يقوموا ضباط أمن الدولة باخبار  الدكتور ناصر او عائلته عن سبب اعتقاله ولا حتى المكان الذي سوف يعتقلونه فيه. وكل طلبات الأسرة المتكررة للحصول على معلومات تم تجاهلها من السلطات الإماراتية. ولم يفصح لغيث ولا لأسرته عن مكان اعتقاله ولم يسمح له ايضا باستقبال الزيارات حتى بعد جلسة المحاكمة الثانية في 2 مايو/أيار 2016 عندما تم نقله إلى سجن رسمي. كما تم حرمانه من الاستعانة بمحام طوال فترة حبسه الاحتياطي.

 نقل الدكتور ناصر بن غيث فقط من اعتقاله السري إلى سجن الصدر بأبو ظبي في 18 مايو/آيار 2016 بعد جلسة المحاكمة الثانية، حيث اشتكى مرارًا للقاضي أنه لا يزال محتجزًا في مكان مجهول. يستخدم سجن الصدر في المقام الأول للسجناء الأجانب والظروف هناك سيئة للغاية. وبالإضافة إلى ذلك، فحتى في سجن الصدر يتم احتجاز الدكتور ناصر بن غيث في زنزانة انفرادية في أقصى الجناح الأمني، ومقيد بزنزانته لمدة 24 ساعة يوميًا، يتناول الطعام ويقضي حاجته بداخل الزنزانة. ومنذ نقله إلى السجن قد سمح له بمكالمة هاتفية واحدة من عائلته، ولم يسمح بأي اتصال هاتفي مع محاميه.

 اتهامات ملفقة

يواجه الدكتور ناصر بن غيث خمسة اتهامات بموجب قوانين مختلفة، الاتهامات التي تستند فقط على أنشطته السلمية، بما في ذلك تغريدات على موقع تويتر ومراسلات عبر البريد الالكتروني مع أعضاء من حزب سياسي تم تأسيسه من خلال مواطنين إماراتيين خارج البلاد في عام 2012.

 الاتهام الأول

يواجه الدكتور ناصر بن غيث اتهاماً يتمثل في "ارتكاب عمل عدائي ضد دولة أجنبية" و "محاولة لوضع العلاقات الإماراتية المصرية في خطر". وتزعم النيابة بأنه قد قام بذلك من خلال حسابه الخاص على "تويتر" عن طريق "الإساءة اللفظية  للقيادة السياسية في مصر والأرقام والسياسات عبر الإنترنت ". 

تنبع هذه الاتهامات من التعليقات التي نشرها الدكتور ناصر بن غيث على تويتر، والتي أعرب فيها عن انتقاده السلمي للسلطات المصرية. تحتوى صفحته على تويتر على العديد من التعليقات ما بين 23 يونيو/حزيران 2015 و 14 أغسطس/ىب 2015، والتي تتعلق بالأحداث السياسية في مصر، بما في ذلك تعليقات بشان ذكرى عمليات القتل الجماعي التي ارتكبتها قوات الأمن المصرية ضد المتظاهرين فى ميدان رابعة قبل عامين. وفيما يبدو ان التعليقات التي تم استخدامها "كدليل" ضده (بما في ذلك بعض من تلك المذكورة أدناه) قد تم اعتبارها على انها تؤدى إلى "تقويض العلاقة السياسية ين الإمارات العربية المتحدة ومصر وتعريض مصالح الامارات للخطر".

 14 أغسطس/أب 2015 محاربة الظلم ليس خيارا بل هو مصير لا مفر منه عندما يتعلق بالحياة. #RabaaSquare، ذكرى مؤلمة

11 أغسطس/أب 2015 موقفي المناهض للنظام في مصر لا يعني أنني لا أتمنى التقدم والنهضة لهذا البلد، حتى في ظل قيادته [السيسي]. الامر عكس ذلك، لأن النظام سوف يختفي ومصر سوف تبقى. مجرد التوضيح.

24 يوليو/تموز 2015 مصر تحتاج إلى قرار جمهوري لاحالة القضاء المصري نفسه للعدالة.

3 يونيو/حزيران 2015 بعد مشاهدة ميركل والسيسي في مؤتمر صحفي، أصبحت أكثر قناعة بأن  النظام في مصر مصيره الانهيار إذا تم تركه لحاله.

30 يونيو/حزيران 2015 هل مازال هناك شخصا لا يزال يعتقد ان هناك نظاما قضائيا موجود بالفعل في مصر؟ لا، لا اعتقد ذلك.

ويبدو أن السلطات الإماراتية  تقوم باستخدام المادة 166 من قانون العقوبات لمقاضاة الدكتور ناصر بن غيث على خلفية التعبير عن انتقاده السلمي للسلطات المصرية. تنص تلك المادة على الآتي "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات كل من قام بغير إذن من الحكومة بجمع الجند أو بأي عمل عدائي آخر ضد دولة أجنبية من شأنه تعريض البلاد لخطر الحرب أو قطع العلاقات السياسية . فإذا ترتب على الفعل وقوع الحرب أو قطع العلاقات السياسية عد ذلك ظرفا مشددا".

الاتهام الثاني

التهمة الثانية التي فرضت على الدكتور ناصر بن غيث هي "إنشاء وتشغيل الموقع الإلكتروني على الشبكة الدولية (وتحديداً حسابه على تويتر) "بهدف التحريض على أفعال ونشر معلومات وصور من شأنها أن تقوض أمن الدولة و النظام العام."

يبدو ان هذه التهمة تتعلق بالتعليقات التي نشرها غيث على حسابه الخاص على موقع "تويتر" في السابع عشر من اغسطس/آب 2015، حيث قام بنشر صورة لمعبد هندوسي في أبو ظبي، مع اضافة تعليق على الصورة "يبدو ان مفهوم شعبنا للتسامح الديني كله مغلوط."

وعلى اثره، قالت النيابة ان ذلك التعليق "ينتقد بشكل هجومي بناء معبد هندوسي في أبو ظبي، ويحرض سكان دولة الإمارات العربية المتحدة ضد زعمائهم والحكومة". وقامت باتهامه بتهمة "محاولة اثارة الاضطرابات الدينية التي يمكن أن تشكل تهديدا لأمن دولة الإمارات العربية المتحدة، وتقوض أمنها الداخلي والخارجي والنظام العام لها".

الاتهام الثالث

الدكتور ناصر بن غيث متهم باستخدام حسابه على "تويتر" "لنشر معلومات خاطئة لكي يضر بسمعة البلاد والنيل من هيبة الدولة ومؤسساتها" والتى قائمة على التغريدات التي قام بنشرها على "تويتر" المتعلقة بمحاكمته الجائرة في 2011 في قضية "الامارات 5".[7]

وتستخدم السلطات كدليل ضده تعليقا ًكتبه بخصوص المحاكمة التي امتثل لها، يقول فيه "لقد تعرضت للظلم ولم احصل على اية محاكمة عادلة." وتقول السلطات في المحكمة ان غيث قد نشر هذا التعليق لكي " يصور السلطة القضائية في دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها غير عادلة، الأمر الذي قد يؤدى الي  تقويض سمعة ومكانة البلاد بين مواطنيها وامام البلدان الأخرى".

ويتضح ان السلطات تستخدم الأحكام الواردة في قانون الجرائم الإلكترونية 2012 القمعي للغاية- بما في ذلك المادتان 28 و 29- لمقاضاة الدكتور ناصر بن غيث ومواجهته بتلك الاتهامات. يحتوي قانون الجرائم الإلكترونية، الذي أصبح نافذا في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، على أحكاما واسعة وفضفاضة قد تفرض قيودا شديدة على حرية التعبير. تقوم السلطات باستخدام هذا القانون على نحو كبير ومتكرر كوسيل لإسكات أي شكل من أشكال المعارضة على الإنترنت ولملاحقة الناشطين للمطالبين بحقوق وحريات اكبر و/أو الذين يقومون بتوجيه الانتقاد السلمي للحكومة.

تنص المادة 28 من القانون على السجن المؤقت- دون تحديد المدة القصوى- وغرامة بحد أقصى 1 مليون درهم (272 ألف دولار) لكل من استخدم تقنية المعلومات "بقصد التحريض على أفعال، أو نشر أو بث معلومات أو أخبار أو رسوم كرتونية أو أي صور أخرى، من شأنها تعريض أمن الدولة ومصالحها العليا للخطر أو المساس بالنظام العام".

وتنص المادة 29 على العقوبات نفسها لكل من يتتقض السلطات الإمارتية، حيث تعاقب: كل من استخدم تقنية المعلومات "بقصد السخرية أو الإضرار بسمعة أو هيبة أو مكانة الدولة أو أي من مؤسساتها أو رئيسها أو نائبه أو حكام الإمارات أو أولياء عهودهم أو نواب حكام الإمارات أو علم الدولة أو السلام الوطني أو شعارها أو نشيدها الوطني أو رموزها".

الاتهام الرابع

كما تستخدم السلطات في الإمارات العربية المتحدة القضية المسماه "مجموعة الإمارات 94" والمتهم فيها 94 ناشط ومنتقد للحكومة، حيث تمت محاكمتهم بشكل غير عادل وبتهمة لا أساس لها تنطوي على دوافع سياسية "إنشاء وإدارة تنظيم سري [حزب الإصلاح] بقصد قلب نظام الحكم "، وذلك من اجل فرض تهمة رابعة ضد الدكتور ناصر بن غيث. حيث تم اتهامه بتهمة "التعاون مع منظمة سرية غير مشروعة" [أي حزب الإصلاح]، "الذي تم حله بحكم قضائي في القضية الجنائية 79 من عام 2012، والدعوة الي استعداء المبادئ الأساسية للنظام من اجل اسقاطه والاستيلاء على السلطة ". وقد شهدت المحاكمة الجماعية غير العادلة، التي عقدت أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في عام 2013، امتثال 69 شخصا تم إدانتهم والحكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 7 و 15 عاما، على الرغم من مزاعم التعذيب الخطيرة والإنتهاكات الجسيمة للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.[8]

يبدو أن "الأدلة" االتي تستخدمها النيابة ضد الدكتور ناصر بن غيث تشمل الآتي:

  • لقائه مع سليل شيتي[9] الأمين العام لمنظمة العفو الدولية ومحاميه الدكتور محمد الركن في فندق في دبي في ديسمبر 2011 بعد خروجه من السجن. الدكتور محمد الركن هو محام حقوقي واكاديمي بارز وهو الذي مثل الدكتور ناصر بن غيث في أول محاكمة له في عام 2011، وأصبح فيما بعد واحد من بين 69 شخصاً والذين تمت إدانتهم في قضية "الإمارات 94” حيث حكم عليه بالسجن لمدة عشرة سنوات.
  •  لقاءاته مع أفراد لهم صلة بحزب الإصلاح، بما فيهم: الشيخ الدكتور سلطان كايد محمد القاسمي، عضو بارز في الأسرة الحاكمة في إمارة رأس الخيمة، الذي ساعد في تأسيس جامعة الاتحاد في دولة الإمارات العربية المتحدة وترأس مجلس إدارة شركة التجمع اليمني للإصلاح  الى جانب محام بارز هو الدكتور محمد المنصوري، والطالب والمدون خليفة النعيمي. ونائب رئيس الاتحاد الوطني للطلبة في دولة الإمارات العربية المتحدة منصور الأحمدي. كل هؤلاء تم إدانتهم  في قضية "الإمارات 94” وقد حكم عليهم بالسجن لمدة 10 عاما، باستثناء منصور الأحمدي الذي تلقى حكما بالسجن لمدة سبع سنوات
  •  حضوره لمؤتمر في قطر مع مواطني الإمارات العربية المتحدة عبد الرحمن عمر باجوبير وزوجته آلاء الصديق بصفتهم أعضاء جمعية حزب الإصلاح. عقب محاكمة جائرة في ديسمبر 2013، حكم على عبد الرحمن عمر غيابيا بموجب قانون الجرائم الإلكترونية بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمٍ منها "اهانة قضاة المحكمة الاتحادية العليا" و "الإنتهاك العلني لهيبة محكمة"، على خلفية أنشطته السلمية على تويتر.
  •  لقائه مع اثنين من المواطنين الإماراتيين تم إدانتهم غيابيا، فضلا عن نشطاء آخرين من الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال إجازة عائلية في تركيا. بعد ان علموا عن رحلته خلال حسابه على تويتر وطلبوا منه ان يلاقوه في يونيو/حزيران 2015.   

الاتهام الخامس

كما تم اتهام الدكتور ناصر بن غيث ب "بالتعاون مع منظمة" إرهابية "،  وهي حزب الأمة الإماراتي، وهو حزب سياسي أنشأه عدد من المواطنين المقيمين خارج البلاد في أغسطس/آب  2012. وقد اتهمته السلطات بالقيام بذلك من خلال "حضور اجتماعات أعضائها للتعرف على خططهم المستقبلية لعمل المنظمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتقديم المشورة، والقاء محاضرات لأعضائها في مراكز خاصة من أجل نشر المعارضة السياسية لحكم البلاد بطرق غير شرعية فى الوقت الذي كان يعرف فيه محقيقة المنظمة وأهدافها غير الشرعية". وفى نوفمبر/تشرين الثاني 2014، ظهر حزب الأمة في قائمة تضم أكثر من 80 منظمة تم تصنيفها من السلطات الإماراتية كمنظمات إرهابية.[10]

 ويبدو أن التهم الموجهة إلى الدكتور ناصر بن غيث تستند الى ما يلي:

  • لقائه مع مؤسس ورئيس حزب الأمة حسن الديقي أثناء رحلة أسرته إلى تركيا في عام 2013.
  • رسالة بالبريد الالكتروني تزعم النيابة ان الدكتور غيث قد قام بارسالها إلى حسن الديقي في أغسطس/آب 2013، ناقش فيها- على حد زعم النيابة- كيفية تضافر الجهود للوقوف ضد تعدى جهاز أمن  الدولة على البلاد وفكرة ان دولة الامارات هى دولة بوليسية. وهو ما انكره الدكتور غيث.
  •  وذكرت صحيفة خليج تايمز أن[11] الدكتور ناصر بن غيث كان يلقي محاضرات "تشجع هذه المجموعات" [ويقصد بالمجموعات حزب الإصلاح والأمة]. تسجيلات فيديو[12] لهذا العرض الواحد، متاحة على شبكة الإنترنت، يظهر الامين العام حسن الدقي، يقوم بتقديم الدكتور ناصر بن غيث كأكاديمي يقدم عرض حول التحديات التي تواجه الاقتصاد الإسلامي.
  •  رسالة تزعم النيابة ان الدكتور غيث قد قام بارسالها إلى حسن الديقي في 8 ديسمبر/كانون الأول 2012 قال فيها "أرجو أن لا تتعجل في الإعلان عن تأسيس الحركة حتى لا نقوم باستفزاز الأجهزة الأمنية". وقد نفى غيث علمه بتلك الرسالة.
  • التضامن الذي عبر عنه حزب الأمة الإماراتي على تويتر[13] عقب القبض على الدكتور غيث وخلال المدة الطويلة التي قضاها تحت الاختفاء القسري، فضلا عن إعلان الحزب من جانبه- فقط- أنه كان قد تم تعيينه رئيسا لمجلس ادارتها في حين انه كان لا يزال محتجزاً بشكل سري دون اى اتصال له بالعالم الخارجي.

 لقد رفض بيان نشر على تويتر بتاريخ 5 مايو/أيار 2016 على حساب[14] منسوب إلى عائلة الدكتور ناصر بن غيث ادعاءات حزب الأمة على وسائل التواصل الاجتماعي والتي تزعم أنه هو رئيس الحزب. وتساءل البيان عن سبب توقيت هذا الادعاء، حيث صدر عن حزب الأمة لأول مرة في 01 مايو/أيار 2016، قبل جلسة محاكمة الدكتور ناصر بن غيث بيوم، وفي نفس اليوم الذي نشروا فيه في العرض الذي قدمه في عام 2013 على يوتيوب. 

ما يدعو للقلق بشأن المحاكمة العادلة

 كما هو الحال في المحاكمة التي حصلت له عام 2011 أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، فان المحاكمة الجديدة التي يواجهها غيث تعد جائرة بشكلٍ صارخ ايضا.

 ان جميع المحاكمات التي عقدت أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا هي محاكمات غير عادلة من الأصل. فبالرغم من انها تعد محكمة ابتدائية، وفقا للقانون دولة الإمارات العربية المتحدة، فأنه لا أحد قد مثل أمامها وكان لديه الحق في الاستئناف حينها أمام محكمة أعلى. وهذا يعني أنه في حالة تمت ادانة الدكتور ناصر بن غيث والحكم عليه، فأنه لن يكون لديه الحق حينئذ في استئناف الحكم، الأمر الذي يخالف المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

عقب إلقاء القبض عليه يوم 18 أغسطس/آب عام 2015، تم احتجاز الدكتور ناصر بن غيث في ظروف تصل إلى مصاف الاختفاء القسري والحبس الانفرادي لفترات مطولة لمدة تصل لثمانية أشهر حتى عقدت محاكمته، التى لم يكن فيها على علمٍ بالتهم الموجهة إليه إلا بعدما بدأت المحاكمة بالفعل. وفي ذلك الوقت كان الدكتور غيث يتم حرمانه من الاتصال بمحاميه حتى جلسة الاستماع الثانية لمحاكمته.

بعد قضائه ما يقرب من ثمانية أشهر تحت الاختفاء القسري، ظهر الدكتور ناصر بن غيث في القفص الزجاجي تحت الحراسة المسلحة أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي في الرابع من أبريل/نيسان 2016. وكانت الجلسة مغلقة، حيث لم يسمح الا لافراد اسرته ووسائل الاعلام الرسمية للدولة بالحضور. وقد تمكن من رؤية محاميه للمرة الأولى بعد جلسة المحكمة الثانية في 2 مايو/أيار 2016، وحتى ذلك الحين، لم يكن يسمح له أن يتحدث معه أو ان يلقاه على انفراد، وبالتالي يتم حرمان حقه في الحصول على دفاع سليم. ووفقاً لمصادر مطلعة، قام الدكتور ناصر بن غيث خلال الجلسة الاولى بالشكوى للمحكمة بأنه كان محتجزاً في مراكز اعتقال سرية ولكن يبدو ان المحكمة لم تتخذ أي إجراء لتدارك هذا الأمر والتأكد من أنه قد تم وضعه في مكان اعتقال رسمي. كما انه قد اخبر المحكمة بإنه تعرض للتعذيب من قبل ضباط أمن الدولة، حيث انه قد تم احتجازه في الحبس الانفرادي لفترة طويلة تم حرمانه فيها من النوم، الى جانب تعرضه للضرب المبرح بعصا طويلة تستخدم لضرب باطن قدميه. ويبدو انه بدلا من ان تطلب المحكمة إجراء تحقيق مستقل في مزاعم التعذيب الذي تعرض له، غضب القاضي الذي يترأس الجلسة قائلا "وكيف لك ان تعلم انك كنت رهن الاعتقال السري؟" واغلق في وجهه الميكروفون، بحيث لا يمكن سماع صوته في قاعة المحكمة.

ان نفس المحكمة التي تخاذلت عن اخطار الدكتور ناصر بن غيث بالاتهامات المنسوبة اليه في جلسة المحاكمة الأولى، هي التي اعلنت الاتهامات في الجلسة الثانية في 2 مايو/أيار 2016. وخلال هذه الجلسة، اشتكى الدكتور ناصر بن غيث مرة أخرى أن السلطات ظلت تحتجزه في معتقل سري وأن حرمانه من الحق في مقابلة محاميه استمر، على الرغم من المحاولات العديدة التي قام بها محاميه للقائه. ويبدو أن القاضي رد على شكواه حول الاعتقال السري قائلاً  "الأمر ليس سرا، تم احتجازك بسبب هذه القضية." ويعتقد أن الدكتور ناصر بن غيث قد رد على القاضي قائلاً "كيف يكون الأمر ليس سراً إذا كنت أنا نفسي وعائلتي، والمحامي لا نعرف أين هو المكان، وكل ليلة يتم نقلي إلى زنزانة مختلفة." في 18 مايو/أيار 2016، تم نقل الدكتور ناصر بن غيث بعد الجلسة إلى السجن الرسمي، سجن الصدر في أبو ظبي، بناءً على أمر القاضي.

وخلال الجلسة الرابعة يوم 20 يونيو عام 2016، أحضرت النيابة شهود من أمن الدولة والمعمل الجنائي للإدلاء بشهادتهم ضد الدكتور ناصر بن غيث ولكن القاضي رفض السماح لمحاميه باستجوابهم. عندما حاول دفاع غيث ان يطرح سؤالا بشأن اجتماع موكله مع سليل شيتي الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في ديسمبر 2011، قام القاضي بمقاطعته على الفور ومنعه من طرح المزيد من الأسئلة. بعض "الأدلة" ضد الدكتور ناصر بن غيث كما قدمها الشهود تتضمن دراسة اقتصادية قام بكتابتها لمركز الخليج لسياسات التنمية وتم نشرها في عام 2014.[15]

على الرغم من أن المحكمة لم تسمح للدكتور ناصر بن غيث في التحدث والدفاع عن نفسه بحجة أن لديه محام يمكن أن يتكلم بالنيابة عنه، استطاع القول بأنه قد تم منعه من لقاء محاميه منذ جلسة الاستماع الثانية يوم 2 مايو 2016.

يذكر ان الدكتور ناصر بن غيث قيد المحاكمة جنبا إلى جنب مع مؤسس ورئيس حزب الأمة حسن الديقي، ولا يزال سبب محاكمة هذان الرجلان سويا غير واضح.

مثل الدكتور ناصر بن غيث أمام غرفة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في 26 سبتمبر/أيلول 2016 بتهم تتعلق بممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة أو الإعدام. وكانت جلسة الاستماع قصيرة، حيث استغرقت نحو خمس دقائق فقط، وطلبت النيابة التأجيل. كما تم تغيير القاضي في هذه الجلسة، إلا أنه قد يعود مرة آخرى في الجلسة القادمة. وكان من المتوقع في هذه الجلسة أن يقدم الادعاء طلباته، وأن تتاح الفرصة للدفاع أيضا لتقديم الدفوع.

وأرسلت مجموعة من منظمات حقوق الإنسان مراقب محاكمات مستقل لحضور جلسة الدكتور ناصر بن غيث التي انعقدت يوم 26 سبتمبر/أيلول 2016 ولكنه منع من دخول المحكمة، وقيل له أنه يجب أن يقدم طلب للحصول على تصريح مسبق.



[1] في نوفمبر 2014، وافقت السلطات الإماراتية على قائمة لبعض المنظمات التى تم تصنيفها على انها مجموعات ارهابية، وذلك توافقا مع قانون 2014 لمكافحة الإرهاب و القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية. تحتوى القائمة على مجموعة من الجماعات الإرهابية المعروفة مثل تنظيم القاعدة، والدولة الإسلامية، وجماعة بوكو حرام، إلى جانب المنظمات الأمريكية التي تمثل المسلمين - مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) والجمعية الأمريكية الاسلامية- التى لا تعتبرها حكومة الولايات المتحدة من ضمن الجماعات الإرهابية. وفى خطوة سياسية، تضم القائمة المؤسسة الاماراتية الاصل حزب الإصلاح (الإصلاح وجمعية الإرشاد الاجتماعي)، التي تأسست عام 1974 بصورة قانونية بعد موافقة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم دبي في ذلك الوقت. ولم يعرف حزب الإصلاح باستخدام العنف او الترويج له. كما قام بعض اعضاء الحزب بالتوقيع على عريضة للمطالبة الديمقراطية عام 2011، ترتب عليها تعرضهم للمضايقات والترهيب والاعتقال العشوائي والاحتجاز والملاحقة القضائية. والترهيب المتزايد من قبل الحكومة وملاحقتها لكل من له صله بحزب الاصلاح بما فيهم النشطاء وصلت الى الحكم على اعضاء الحزب بالسجن لفترات طويلة مما دفع عدد كبير منهم لمغادرة البلاد لطلب الحماية الدولية في دول العالم الثالث.

[2] القوانين القمعية مثل القانون مكافحة الإرهاب عام 2014 تسمح بتطبيق عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين يقومون بأعمال من شأنها "تقويض الوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي"، وكلا التهمتين لم يتم تفصيلهما في نص القانون. انظر موقع هيومن رايتس ووتش، نشر بتاريخ 3 ديسمبر/كانون الأول 2014، متاح من خلال الرابط التالي:
https://www.hrw.org/ar/news/2014/12/03/293303

[3]  على سبيل المثال، في فبراير/شباط 2015، قامت هيئة أمن الدولة في دولة الإمارات العربية المتحدة بالقبض على ثلاث أخوات واحتجازهم في أماكن اعتقال سرية، وهن: أسماء ومريم واليازيه خليفة السويدي، اللاتي كن قد الطقن حملة سلمية على تويتر من أجل إطلاق سراح شقيقهن الدكتور عيسى السويدي، وهو سجين رأي حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بعد محاكمة الإمارات 94. وفي 3 مارس/آذار قالت حكومة الإمارات ردًا على رسائل من مختلف المقررين الخواص بالأمم المتحدة معربين عن قلقهم إزاء الاختفاء القسري الذي تعرضت له الأخوات، أنه قد تم القاء القبض عليهم بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية. وتعرضن الأخوات للاختفاء القسري لمدة ثلاثة أشهر دون تمكينهن من الاتصال بمحام أو بذويهم وكذلك دون ابلاغهن بالاتهامات موجهة إليهن. انظر: https://www.amnesty.org/en/latest/news/2015/05/uae-three-sisters-released-after-three-months-in-secret-detention

[4]  انظر موقع هيومن رايتس ووتش، نشر بتاريخ 15 مايو/أيار 2016، متاح من خلال الرابط التالي:
https://www.hrw.org/ar/news/2016/05/15/289854

[5] انظر: تقرير اتصالات الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، الدورة الثامنة عشرة، 9 سبتمبر/أيلول 2011، A / HRC / 18/51؛ تقرير المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، خوان إ. منديز، مجلس حقوق الإنسان، الدورة التاسعة عشرة، 29 فبراير/شباط 2012، A / HRC / 19/61 / Add.4.

[6] هناك أدلة قوية على استخدام التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة بشكل منهجي ضد المعتقلين في مراكز اعتقال سرية تديرها هيئة أمن الدولة في الإمارات العربية المتحدة، والتي  تهدف  في كثير من الأحيان لانتزاع "اعترافات" يتم  استخدامها بعد ذلك كأدلة ضد المعتقلين لكي تتم إدانتهم في محاكمات غير عادلة. انظر: تقرير مركز الخليج لحقوق الإنسان بشان التعذيب والاعتداء الجنسي في سجون دولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 12 مارس/آذار 2015: https://www.gc4hr.org/report/view/33

[7] الرسائل التى ارسلها المنتدبون عن المقرر الرئيس لمجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي. المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين؛ المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، في 27 سبتمبر/أيلول 2011: https://spdb.ohchr.org/hrdb/19th/UA_UAE_27.09.2011_(6.2011).pdf

تقرير المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، مارغريت سيكاغيا، 23 فبراير 2012، A / HRC / 19/55 / Add.2

https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G12/107/45/PDF/G1210745.pdf?OpenElement; انظر ايضاً: https://www.amnesty.org/en/latest/news/2011/11/uae-end-travesty-justice-five-convicted-over-insults/ ; http://www.reuters.com/article/us-emirates-activists-jail-idUSTRE7AQ04320111127 ; https://www.indexoncensorship.org/2011/11/condemn-unfair-trial-uae-5/; http://www.jurist.org/paperchase/2011/11/uae-court-sentences-5-policital-activists.php;  

[8]  كانت المحاكمة الجماعية جائرة بشكل صارخ: "الاعترافات" التي استخدمتها المحكمة كدليل، والتى نفاها المتهمين في المحكمة، والتي قيل أنها تم انتزعها تحت وطأة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والمزاعم التي تجاهلها القاضي ولم يتحقق منها. في نوفمبر 2013، أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رأيا في القضية الإمارات العربية المتحدة 94، نتستنج منه  أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة قد حرمت المتهمين من حقهم في محاكمة عادلة. وجد الفريق العامل أن اعتقال واحتجاز الأفراد جاء نتيجة  ممارستهم لحقهم في حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، مشيرا إلى أن القيود المفروضة على هذه الحقوق لا يمكن أن تعتبر متناسبة و مبررة. وقاموا بالاعلان عن اعتقال واحتجاز المتهمين ال 61 الذين سجنوا بشكل تعسفى عقب محاكمة جماعية  ودعا السلطات الإماراتية إلى الإفراج عنهم ومنحهم التعويض المناسب. انظر: الجمعية العامة للأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان، محموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي، الآراء التي اعتمدها الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في دورته 68th لها (13-22 نوفمبر/تشرين الثاني 2013)، وثيقة الأمم المتحدة  .

[9] انظر النداء العاجل لمنظمة العفو الدولية بتاريخ 4 يوليو/تموز 2016
http://www.amnestyusa.org/sites/default/files/uaa18315_3.pdf

[10] انظر موقع وكالة أنباء الإمارات بتاريخ 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2014
http://www.wam.ae/en/news/emirates-international/1395272478814.html

[11] انظر خليج تايمز بتاريخ 3 مايو/أيار 2016
http://khaleejtimes.com/state-security-cases-put-off--to-hear-defence-pleadings

[12]  شاهد الفديو https://www.youtube.com/watch?v=hvw6NZPTIsc وhttps://www.youtube.com/watch?v=fzbVJWw7akE

[13] انظر التغريدات https://twitter.com/emiratesop/status/726828032225349632

[14]  انظر https://twitter.com/Wedad562/status/728145387383455744 و https://twitter.com/Wedad562/status/728145060244553732

[15] انظر مركز الخليج لسياسات التنمية 2014
https://www.gulfpolicies.com/attachments/article/1752/GCCS%202014%20digital%20final%20single%20page.pdf; https://www.gulfpolicies.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1756&Itemid=452