Oman: عُمان: حجب الموقع الألكتروني لمجلة "مواطن" في اليوم العالمي لحرية الصحافة

05.05.17

تستمر السطات الُعمانية في حملتها الممنهجة لمصادرة الحريات العامة في البلاد وبضمنها حرية الصحافة. ان آخر إجرائاتها التعسفية هو حجب الموقع الألكتروني لمجلة "مواطن".

أكدت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان أنه في صباح يوم 03 مايو/ايار 2017، والموافق لليوم العالمي لحرية الصحافة، أصدر جهاز الأمن الداخلي أوامره إلى الجهات المختصة والمتضمنة حجب الموقع الألكتروني لمجلة "مواطن" وبشكل كامل في عموم البلاد.

ان مجلة "مواطن" هي مجلة ألكترونية مستقلة تأسست في 06 يونيو/حزيران 2013 وحسب ماورد على موقعها الألكتروني فأنها "ترصد أحداث المجتمع وتهتم بقضايا المواطن في عمان والخليج العربي." ومن أهدافها محاولة خلق مناخ صحفي حر، ومناقشة القضايا المسكوت عنها في الصحافة المملوكة من قبل السطات. أنها تصدر حالياً من المملكة المتحدة.

بتاريخ 14 يناير/كانون الثاني 2015، نشرت مجلة "مواطن"بياناً أعلنت فيه انها ستتوقف عن الصدور حتى إشعار آخر بسبب "ظروف خارجة عن الإرادة أهمها ضمان سلامة كتاب وصحفيي مواطن."

ولقد قررت هيئة تحريرها مؤخراً معاودة الصدور من جديد في اليوم العالمي لحرية الصحافة احتفاءً به لتواجه الحجب من قبل السلطات. ولقد تضمن العدد الجديد بعض المواضيع التي ركز بعضها على حرية الصحافة، ودراسة مقارنة بين صحافة الترويج من جهة  والصحافة المستقلة والحرة من جهة اخرى في عمان.

وُيذكر ان رئيس تحرير "مواطن" هو مدافع حقوق الإنسان محمد الفزاري، الذي واجه الاستجوابات المتكررة والاعتقال في بلده مما اضطره الى مغادرته بالرغم من حظر السفر المفروض عليه ومصادرة وثائقه الشخصية (جواز السفر والبطاقة الشخصية) من قبل الحكومة. لقد وصل إلى الممكلة المتحدة بتاريخ 17 يوليو/تموز 2015 وليستمر في مواصلة نشاطة الصحفي.

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن إدانته لاستمرار جهاز الأمن الداخلي وعلى مايبدو بتوجيهاتٍ مباشرة من السلطات العليا بحملته الممنهجة من أجل التضييق الشديد على الحقوق والحريات العامة وبضمنها حرية الصحافة والقضاء على مساحة العمل المتوفرة لمدافعي حقوق الإنسان وناشطي الإنترنت البلاد.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:

1. التوقف فوراً وبدون اية شروط عن مضايقة مجلة "مواطن" ورفع الحجب عن موقعها الألكتروني وعدم استهداف محرريها؛

2. احترام الحريات العامة ومنها حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير لجميع المواطنين وبضمنهم ناشطي الإنترنت؛

3. الإفراج عن جميع المعتقلين من مدافعي حقوق الإنسان وسجناء الرأي الآخرين و إسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم على الفور وبدون قيدٍ أو شرط؛

4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان وناشطي الإنترنت في عُمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1998، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى الفقرة (ج) من المادة 6 والتي تنص على:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.