Oman: عمان: الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على الكاتب منصور المحرزي

24.05.17

أصدرت المحكمة الابتدائية بمسقط بالسجن لمدة ثلاث سنوات على الكاتب والباحث منصور بن ناصر المحرزي بسبب كتابيْن قام بكتابتهما في سنة 2014 و سنة 2016.

بتاريخ 23 مايو/آيار 2017، عقدت المحكمة الابتدائية بمسقط جلستها الرابعة والأخيرة ضمن محاكتها للكاتب منصور المحرزي حيث كانت قد وجهت له تهمتين هما، "إعابة السلطان"، و "النيل من مكانة البلاد". لقد تمت إدانته من قبل القاضي يوسف الفليتي الذي ترأس الجلسة وصدر الحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بالإضافة إلى غرامة قدرها 500 ريال عُماني وتم وضع كفالة قدرها 2000 ريال عُماني ان قام باستئناف الحكم. والجدير بالذكر أن القاضي قد رفض الاستماع لشهود الدفاع.

وأكدت التقارير أنه يرقد حالياً في مستشفى الشرطة كونه يعاني من آلام ٍفي الظهر حيث تم نقله اليه بعد أن كان محتجزاً لدى القسم الخاص للشرطة العمانية بمسقط في حبسٍ انفرادي بمعزل عن العالم الخارجي ولمدة لاتقل عن شهرين.

يتعلق الحكم بنشر منصور المحرزي كتابيُن، أحدهما في عام 2014  ويحمل عنوان "الدولة والمجتمع في عمان"، وقد استجوبته السلطات عنه، وصادرت جميع نسخه بعد نشره، وكتابٍ ثانٍ نشره أواخر سنة 2016 يحمل عنوان "عمان في مربع الفساد والسياسة والتنمية والتخلف؛ الكشف عن الوقائع ونقد المسلمات"، حيث أدى ذلك إلى اعتقاله واحتجازه.

لقد ذكرت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان ان الكتابيْن قد تم رفعهما من سوق الكتب العمانية ومنعهما وبالرغم من ذلك فقد قام الإدعاء العام بعُمان بتوجيه اتهاماته ضد منصور المحرزي استمراراً لسياسة قمع الحريات العامة وبضمنها حرية التعبير وحرية الصحافة التي تنتهجها السلطات هناك.

لمزيدٍ من المعلومات عن قضية الكاتب منصور المحرزي يرجى متابعة الرابط التالي:

https://www.gc4hr.org/news/view/1593

يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان وبأقوى العبارات الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات الصادر ضد منصور بن ناصر المحرزي والذي يشكل دليلاً إضافياً عن النهج القمعي الذي تمارسه الحكومة العمانية ضد الكتاب والصحفيين والمدونين.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان:

1. إطلاق سراح منصور بن ناصر المحرزي فوراً و إلغاء الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات الصادر ضده؛

2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن منصور المحرزي مادام في الاحتجاز؛

3. حماية حرية الرأي وحرية الصحافة في البلاد؛

4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

والمادة 12، الفقرة (2) التي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.