Saudi Arabia: المملكة العربية السعودية: إحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ألى المحاكمة لإحتجاجهم على إنتهاكات حقوق الإنسان

11.09.17

 في آب / أغسطس، مثل المدافعان عن حقوق الإنسان عيسى النخيفي و عصام كوشك أمام  المحكمة بشأن أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان، حيث تم إخبارهم بتهم ٍوجهت إليهم. ولا يزال كلاهما في سجن الحائر الجنائي بالرياض منتظرين جلسة المحاكمة القادمة وذلك في 04 أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٧.

 أن عيسى النخيفي هو ناشط اجتماعي احتج على سياسة الحكومة في تهجير العائلات من الحدود السعودية اليمنية بسبب إجراءات أمنية دون تعويض مناسب. بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول 2016، اعتقلت قوات الأمن النخيفي في منطقة جازان واحتجزته بانتظار استجوابه في هيئة التحقيق والادعاء العام بمدينة جازان. لمزيدٍ من المعلومات انظر:

https://www.gc4hr.org/news/view/1451

في 06 ديسمبر/كانون الأول 2016، نشر عيسى النخيفي التغريدة التالية على حساب التويتر العائد له، "لم اسرق ترليون ولم اشتري يخت ولم اشتري طائرة ولا املك حتى منزل لأطفالي ولا املك وظيفة بعد ان سلبتموني وظيفتي وحتى اجار منزلي متأخر لما الاستدعاء."

لقد أفرج عنه سابقاً بتاريخ 06 نيسان/أبريل 2016 بعد أن قضى ثلاث سنوات وثمانية أشهر في السجن. ولقد تعرض زعماً للتعذيب و وُضع في الحبس الانفرادي بعد أن بدأ إضراباً عن الطعام من أجل المطالبة بالعدالة. لقد تم إتهامه بعدة تهم ٍمن بينها، الطعن في السلطة القضائية، اتهام مؤسسات الدولة بالتقصير في أداء واجباتها، المشاركة في الفتنة بالتحريض على المظاهرات وتنظيمها، وتخزين وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام.

ان النخيفي محتجز حالياً في سجن الحائر الجنائي في الرياض بعد نقله من سجن مكة العام في أغسطس/آب.

بتاريخ 08 يناير/كانون الثاني 2017، قامت إدارة البحث الجنائي في مكة بإستدعاء عصام كوشك. لقد تم اعتقاله حال وصوله واحتجز في مركز شرطة المنصور وأُمر بالمثول أمام هيئة التحقيق والادعاء العام في اليوم التالي. لقد تم تم استجوابه حول ما نشره على تويتر، بما في ذلك دعمه  للوسم الخاص  بإنهاء نظام الوصاية للمرأة، (#أنا_ولية_أمري). ولم توجه له أية إتهامات في حينه ولم يُمنح حق التواصل مع أسرته ومحاميه.

 في 09 يناير/كانون الثاني جرى تمديد احتجازه حيث تم نقله لاحقاً إلى سجن مكة العام. لمزيدٍ من المعلومات انظر:

https://www.gc4hr.org/news/view/1492

يقبع عصام كوشك حالياً في سجن الحائر الجنائي بمكة.

 لقد عقدت الجلسة الأولى لمحاكمة كلا المدافعيْن عن حقوق الإنسان بتاريخ ٢١ أغسطس/آب في الدائرة الرابعة للمحكمة الجزائية المتخصصة، وبسبب غياب القاضي عبد العزيز الجابر ناب عنه القاضي خالد الجاسر حيث ترأس الجلسة.

ولم يكن لدى النخيفي محام ٍأثناء الجلسة. ووجهت إليه تهمة "إهانة" السلطات وتحريض الرأي العام على الحكام، فضلاً عن كونه على اتصال ٍمع شخصيات المعارضة المشتبه فيها. كما اتهم بالمطالبة بالإفراج عن أعضاء من المنظمات غير الحكومية المحظورة - وهي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في المملكة العربية السعودية. لقد تم توجيه التهم ضده بموجب نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، وترتبط أنشطته على الانترنت على شبكات وسائل التواصل الاجتماعي ويشمل ذلك رفضه للحرب في اليمن، ودعمه لوسم البرلمان الشعبي.

 أما عصام كوشك فلقد اتهم بتحريض الرأي العام، ودعمه وسم إنهاء نظام الوصاية على المرأة.

أن من المقرر أن تعقد الجلسة التالية لمحاكمة كلا الرجلين في ٤ أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وأفادت التقارير بأن كلا الرجلين تعرضا لعمليات تفتيش مهينة أثناء الاحتجاز، وهي ممارسة ممنهجة يتعرض لها جميع السجناء في السجون السعودية وبما يتعارض مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء من المدافعين عن حقوق الإنسان.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية يستهدفون فقط بسبب ممارستهم لحقهم المشروع والسلمي في حرية الرأي وحرية التعبير والقيام بعملهم في مجال حقوق الإنسان.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السعودية على:

  1.  إلغاء التهم الموجهة ضد عصام كوشك وعيسى النخيفي وإطلاق سراحهم فورا ودون أي شروط؛
  2.  إنهاء ممارسة عمليات التفتيش المهينة أثناء الاحتجاز؛ و
  3.  ضمان وفي جميع الظروف، أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبدون جميع القيود بما في ذلك المضايقات القضائية.

يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان، بكل إحترام، بأن إعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في ٩ ديسمبر ١٩٩٨، يعترف بشرعية وأنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والاضطلاع بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونوجه عناية انتباهكم بصفة خاصة إلى المادة 6 (ب و ج): "لكل فرد الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره: (ب) على النحو المنصوص عليه في صكوك حقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة، أن تنشر أو تنقل أو تنشر بحرية إلى آراء الآخرين ومعلوماتهم ومعارفهم بشأن جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ (ج) دراسة ومناقشة وتكوين وإبداء الرأي بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، من الناحيتين القانونية والممارسة، ومن خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة، لفت انتباه الجمهور إلى هذه المسائل"، و المادتان ١٢ (١ و ٢): "(١) لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في المشاركة في أنشطة سلمية ضد انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. (٢) تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الواقع أو بحكم الواقع أو ضغوط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان."