Saudi Arabia: المملكة العربية السعودية: اعتقال مدافعي حقوق الإنسان وسط موجة من الاعتقالات، ورفع الحظر على قيادة المرأة للسيارة

27.09.17

   تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان تقارير مثيرة للقلق حول موجة من الاعتقالات لكتاب وأكاديميين وناشطين على الإنترنت، وكذلك لرجال دين في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وأخذت هذه الاعتقالات شكل غارات على المنازل تصادر فيها المعدات الإلكترونية. وهي تأتي في وقت أعلنت فيه السلطات السعودية عن تدابير جديدة تتيح للمرأة مزيداً من الحرية بما في ذلك الحق في القيادة.

 بتاريخ 12 سبتمبر/أيلول 2017، ألقت السلطات القبض على الدكتور مصطفى الحسن، الأكاديمي والروائي البالغ من العمر 42 عاماً. وتشير بعض التقارير إلى أن اعتقاله يرجع إلى تنظيمه لمنتدى النهضة في عام 2011. أنه الآن محتجز في الحبس الانفرادي في سجن المخابرات العامة بمدينة الدمام دون تمكنه من الوصول إلى أسرته أو محاميه. كما ويقال إنه يعاني من نوبات الهلع ويحتاج إلى علاج للمرحلة الرابعة من سرطان الرئة الذي يعاني منه.

كتب الدكتور الحسن عدة كتب، منها رواية نشرت مؤخرا بعنوان "سنة الريح". وقد قدم الكثير من المحاضرات العامة حول مواضيع مختلفة، بالإضافة إلى كتابة العديد من مقالات الرأي في مختلف الصحف السعودية.

 وفي اليوم نفسه، سبتمبر/أيلول ، اُختطف الكاتب والناشط الأكاديمي والناشط عبد الله المالكي البالغ من العمر 39 عاماً من منزله. ولا يعرف مكان وجوده. وقد نشر المالكي عدة كتب ومقالات في الصحف والمواقع السعودية، ومن المعروف أنه يدافع عن حرية التعبير والحقوق الأخرى في المملكة. هذا ولم يتم الإعلان عن أسماء الآخرين الذين تم توقيفهم.

ان العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والأكاديميين ورجال الدين هم من بين المعتقلين ضمن الحملة الجارية ضد حرية التعبير، من بين حقوق أساسية أخرى مثل حرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات.

وفي أغسطس/آب، ُقدم عيسى النخيفي وعصام كوشك للمحاكمة لانتقادهما السلطات. انظر:

https://www.gc4hr.org/news/view/1685

 كما وقد تم القبض على عيسى الحامد وعبد العزيز الشبيلي، وكلاهما عضو في جمعية الحقوق المدنية والسياسية في المملكة العربية السعودية، ويأتي اعتقالهما هذا الشهر لبدء تنفيذ عقوبة السجن لمدة 11 و8  سنوات على التوالي. انظر: https://www.gc4hr.org/news/view/1689

ومنذ توليه السلطة في كانون الثاني / يناير 2015، نفذ الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خطة منهجية لتفكيك حركة حقوق الإنسان واحتواء المساحة المدنية المحدودة أصلاً في المملكة العربية السعودية.  أن المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية يقضون فترات سجن طويلة تعود فقط إلى أنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان.

 ومن بين الأعضاء الآخرين في جمعية الحقوق المدنية والسياسية الذين يوجدون بالفعل في السجن الدكتور محمد القحطاني، الدكتور عبد الله الحامد، الدكتور عبد الرحمن الحامد، سليمان الرشودي، الدكتور عبد الكريم الخضر، فوزان الحربي، وصالح العشوان ، ومؤخرا عمر الحامد. انظر:

https://www.gc4hr.org/news/view/753

و

https://www.gc4hr.org/news/view/1663

وفي الوقت ذاته يقضي المدافعون المعروفون والبارزون عن حقوق الإنسان أمثال وليد أبو الخير، وهو محام وحقوقي، ورائف بدوي، مدون، احكاماً في السجن وذلك لأنشطتهم في مجال حقوق الإنسان. كذلك هو حال فاضل المناسف، وهو المصور وعضو منظمة سعودية لحقوق الإنسان هي مركز عدالة لحقوق الإنسان، والصحفي زهير الكتبي، والصحفي علاء برينجي، والكاتب نذير الماجد  ممن يقضون أحكاماً طويلة. انظر: https://www.gc4hr.org/news/index/country/3

وفي ذات الأسبوع أيضاً، أعلن الملك أنه سيتم إلغاء الحظر المفروض على قيادة السيارة من قبل النساء، وأنه يجب وضع خطة بغضون شهر للمضي قدماً في إزالة جميع القيود المفروضة على قيادة المرأة للسيارة بحلول يونيو/حزيران 2018. كذلك، ُسمح للنساء بالدخول لملعب الملك فهد في الرياض للمرة الأولى هذا الأسبوع خلال الاحتفالات الوطنية. هذا وقد ناضلت الناشطات من أجل تمكين النساء من القيادة في إطار حملة  Women2Drive، وتم اعتقال الكثيرين منهن، بما في ذلك لجين الهذلول. ومع ذلك، لا تزال هناك قواعد في المملكة تنص على أن تظهر المرأة بوجود ولي الأمر الذكر في جميع الأوقات، وقد تم اعتقال العديد من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والناشطين بسبب مشاركتهم في حملة #ImMyOwnGuardian ، بما في ذلك عصام كوشك ومريم آلعتيبي : https://www.gc4hr.org/news/view/1657

في الوقت الذي يرحب فيه مركز الخليج لحقوق الانسان بالأنباء التي تفيد السماح للمرأة بالقيادة والمشاركة في مزيد من الأنشطة العامة، إلا انه يدين اعتقال الكتاب والأكاديميين أمثال الدكتور مصطفى الحسن وعبد الله المالكي وكذلك العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان الآخرين المعتقلين مؤخراً من قبل السلطات في المملكة العربية السعودية.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى:

١- الإفراج فوراً وبدون قيد أو شرط عن الدكتور مصطفى الحسن وعبد الله المالكي وكذلك  المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين في المملكة العربية السعودية الذين لا يتعلق اعتقالهم إلا بعملهم السلمي والمشروع في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها؛

٢- السماح للمرأة بالمشاركة الكاملة في المجتمع وتمتعها بنفس الحقوق التي يتمتع بها الرجل، بما في ذلك عن طريق إزالة القيود التي يفرضها نظام الوصاية؛ و

٣- حماية الفضاء المدني والسماح للكتاب والمدافعين عن حقوق الإنسان وجميع المواطنين بممارسة حقوقهم في حرية التعبير.

 كما ويذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان بكل احترام بإعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا وهو الإعلان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في 9 كانون الأول / ديسمبر 1998 والذي يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والاضطلاع بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونوجه انتباهكم بصفة خاصة إلى المادة 6 (ب و ج): "لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره: (ب) على النحو المنصوص عليه في صكوك حقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة، أن تنشر أو تنقل أو تنشر بحرية إلى آراء الآخرين ومعلوماتهم ومعارفهم بشأن جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ (ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، من حيث القانون والممارسة، ومن خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة، لفت انتباه الجمهور إلى تلك المسائل "والمادة 12 (2): "تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الواقع أو بحكم القانون أو ضغوط أو أي إجراءات تعسفية أخرى نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان."