General: فعاليات مركز الخليج لحقوق الإنسان تسلط الضوء على إنتهاكات البحرين و السعودية ومصر وتدهور حالة حقوق الإنسان بمنطقة الخليج والبلدان المجاورة في الدورة 37 لمجلس حقوق الإنسان

21.03.18

شارك مركز الخليج لحقوق الإنسان بكثافة في الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي عُقد في جنيف في الفترة ما بين ٢٦ فبراي/شباط ٢٠١٨ و ٢٣ مارس/آذار ٢٠١٨. وقام المركز بتنظيم أثنين من الفعاليات الجانبية على هامش إعمال الأمم المتحدة حول البحرين والروابط بين مصر والخليج، وشارك في  فعالية جانبية ثالثة حول المملكة العربية السعودية، في حين عقد اجتماعات مختلفة مع بعثات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الشريكة.

 وكان من بين الاجتماعات العديدة تجمع مهم عقد في مكتب منظمة الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، حضره ممثلون عن المجتمع المدني بالإضافة إلى السفير أنتجي لندرسيت ، الممثل الدائم لحكومة ألمانيا لدى الأمم المتحدة، والسفير جانيس كاركلينز ، الممثل الدائم لحكومة لاتفيا لدى الأمم المتحدة. ركزالاجتماع على إصلاح مجلس حقوق الإنسان، وشدد مركز الخليج لحقوق الإنسان على أن الإصلاحات لا ينبغي أن تؤثر سلباً على مساهمات منظمات المجتمع المدني غير الحكومية في الأنشطة المختلفة لمجلس حقوق الإنسان بما في ذلك المراجعة الدورية الشاملة.

 في ١٣ مارس/آذار، نظم مركز الخليج لحقوق الإنسان فعالية جانبية عن "المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في البحرين المسجونين بتهم ملفقة ويواجهون محاكمات استعراضية"، بالاشتراك  مع مركز البحرين لحقوق الإنسان، أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، سيفيكاس، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، لجنة حماية الصحفيين، هيومن رايتس ووتش، الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، مركز القلم الدولي، ،مراسلون بلا حدود، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب.

  قدم مدير الجلسة ، حسين عبدالله، المدير التنفيذي لجمعية أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، نظرة عامة عن المحاكم العسكرية الجديدة في البحرين و "القانون العسكري الجديد"، بعدها قام بالتعريف بالمتحدثين.

 دعا ميشيل فورست، مقررالأمم المتحدة الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، السلطات في البحرين إلى الإفراج فوراً عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الموجودين حالياً في السجن. وكرر خالد إبراهيم المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان دعوته، مشيرا إلى أن البحرين لديها "نظام عامل غير عادل."

 قال ميثم السلمان ، عضو المجلس الاستشاري لمركز البحرين لحقوق الإنسان، إن إدانة نبيل رجب والحكم عليه بالسجن سبع سنوات في قضيتين لممارسة حريته في التعبير "يوضح أنه لا يوجد مجال للانتقاد في البحرين." أشار أنطوان ماديلين من الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان أنه في القضية الأخيرة، حُكم على رجب في ٢١ فبراير/شباط بالسجن لمدة خمس سنوات لتوثيقه التعذيب في السجن وحديثه عن الكارثة الإنسانية في اليمن. كما استُهدف مدافعون آخرون عن حقوق الإنسان بقيود، أو تعذيب، أو اعتداء جنسي، أو عقوبات بالسجن لمددٍ طويلة في البحرين، والعديد منهم بسبب عملهم مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، ومنهم عبد الهادي الخواجة، نضال السلمان، إبتسام الصايغ، وناجي فتيل.

 وقالت حنان صلاح من هيومن رايتس ووتش إن مجلس حقوق الإنسان "يجب أن يتخذ إجراءات بشأن البحرين للتصدي للإنتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان وللقمع المؤسسي،" وأشارت إلى أن "هذه الإنتهاكات ليست أفعالاً فردية ، بل هي عبارة عن نظام قائم على الإساءة." وسلطت الضوء على استخدام حظر السفر ضد المدافعين عن حقوق الإنسان كجزءٍ من هذا النمط من القمع.

 وتكلم جوستن شِيلاد، من لجنة حماية الصحفيين ، عن الصحفيين الذين استُهدفوا في البحرين، من خلال أساليب كالاعتقال التعسفي والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء، بما في ذلك كريم فخراوي من جريدة "الوسط"، الذي توفي جراء التعذيب وهو في الاحتجاز خلال عام ٢٠١١. وأضاف شِيلاد، "إنه مؤشر على مستوى القمع في البحرين، أنه لا يوجد مدافعون وناشطون عن حقوق الإنسان قادرين على السفر والمشاركة في المجلس، بسبب الثقل الساحق للقضاء القمعي."

 ثم بتاريخ ١٥ مارس/آذار ٢٠١٨، قام مركز الخليج لحقوق الإنسان بتنظيم فعالية جانبية آخر حول "العلاقة بين تدهور حقوق الإنسان في مصر والإنتهاكات الجسيمة في دول الخليج" بالاشتراك مع منظمة القسط لحقوق الإنسان في السعودية، سيفيكاس، لجنة حماية الصحفيين، الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، الفدرلية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب. ناقشت هذه الفعالية جهود حكومات الشرق الأوسط المنسقة لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في جميع أنحاء المنطقة. قام أعضاء الفريق، بمن فيهم الأكاديمية المصرية ناردين النمر، برسم الصلات بين آليات السلطة التي تهدف إلى قمع حرية التعبير في مصر، وتلك التي تستخدم لنفس الغرض في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وعمان التي تشكل مجلس التعاون الخليجي.

 وقال خالد إبراهيم ،المدير التنفذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، والذي أدار الفعالية الجانبية، في كلمته الافتتاحية، "في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي ، تم إغلاق الفضاء المدني بشكل فعال، حيث يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان حظر السفر والسجن بتهم إرهابية زائفة".  لقد تم إطلاق التقرير السنوي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، خلال فعاليات الدورة 37 لمجلس حقوق الإنسان، حيث يتضمن تفاصيل الإنتهاكات في ١٢ من دول الخليج والدول المجاورة، مع التحليل الإقليمي. لقد دعا خالد إبراهيم المجتمع الدولي إلى دعم المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظماتهم في مصر والخليج.

 لفتت سارا براندت من سيفيكاس الانتباه على حقيقة أن المدافعات عن حقوق الإنسان يواجهن "تحديات مزدوجة" في جميع أنحاء المنطقة.

 من جهته ، أشار يحيى العسيري ، مدير منطمة القسط لحقوق الإنسان ، إلى الترابط في المنطقة - السعودية قامت بالحكم بالسجن على الصحفي علاء برينجي لمدة خمس سنوات في مارس/آذار ٢٠١٦، وكذلك المدافعين عن حقوق الإنسان من اعضاء جمعية لحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم) بسبب دعمهم للاحتجاجات السلمية في البحرين. وأضاف، "يستخدم السعوديون قانونًا واسع النطاق لمكافحة الإرهاب ولتجريم حرية التعبير."

 وكذلك في هذه الفعالية  الجانبية التي عُقدت في ١٥ مارس/ آذار ، قال جوستن شِيلاد ، من لجنة حماية الصحفيين ، "إننا نرى ما يمكننا وصفه" بالرقابة دون حدود "حيث تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي الصحفيين عبر الحدود.".وخلص إلى أن "اليوم قد يكون أسوأ وقت ليكون المرء صحفياً في مصر. وهذا مع صدى  قمع حرية التعبير المتزايد في دول مجلس التعاون الخليجي."

 وأخيراً، في ٧ مارس/ اذار، شارك مركز الخليج لحقوق الإنسان في رعاية حدث حول "اضطهاد الناشطين في المملكة العربية السعودية" ، نظمته أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ، حيث تمت قراءة كلمة من مركز الخليج لحقوق الإنسان. لقد أعلن مركز الخليج لحقوق الإنسان في كلمته هذه أنه  "في ضوء الممنهج للسلطة القضائية من قبل السلطات السعودية لسجن المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم الصحفيين ونشطاء الإنترنت ، بتهم ملفقة؛ ونظراً لانعدام المساءلة والإفلات من العقاب الذي يتمتع به كبار المسؤولين، يدرس مركز الخليج لحقوق الإنسان مع شركائه العاملين بمجال حقوق الإنسان إمكانية تقديم دعوى قضائية ضد المسؤولين السعوديين الذين ارتكبوا وما زالوا يرتكبون هذه الإنتهاكات الجسيمة. لدى "مركز الخليج لحقوق الإنسان" فرصة رفع دعوى ضد المسؤولين السعوديين باستعمال القضاء المستقل في دولة أخرى."

 في غضون ذلك ، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السعودية إلى:

  • إﻟﻐﺎء اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر الصادرة ضد ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﺪاﻓﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن وإﺳﻘﺎط ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺘﻬﻢ اﻟﻤﻮﺟﻬﺔ إﻟﻴﻬﻢ؛
  • الإفراج فوراً عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي في المملكة العربية السعودية الذين لا تتعلق الاعتقالات بحقهم إلا بالعمل السلمي والمشروع في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ؛
  • الإفراج الفوري عن جميع السجينات اللاتي يتم احتجازهن في إنتهاك لحقهن في حرية التعبير، لا سيما  المقاومات لنظام الوصاية ؛
  • السماح لجميع المواطنين بالتعبيرعن أنفسهم بحرية فيما يتعلق بحقوق المرأة، بما في ذلك المناقشة العامة للحملات المصممة للحصول على الحرية من نظام الوصاية؛ أو مناقشة الحقوق المدنية والسياسية المشروعة للشعب؛ و
  • ضمان في جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء الإنترنت في المملكة العربية السعودية على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام ودون أي قيود، بما في ذلك المضايقة القضائية.