Iran: تعرض مدافعة حقوق الإنسان آتنا دائمی للضرب ونقلها إلى سجن قرجك

20.04.18

تعرضت المدافعة عن حقوق الإنسان، آتنا دائمی، للضرب على أيدي افراد من فيلق الحرس الثوري الإسلامي في سجن إيفين بطهران ، ثم نُقلت إلى سجن قرجك بمدينة ورامين بتاريخ 24 يناير/كانون الثاني 2018.

 لقد نُقلت آتنا دائمی إلى السجن بمدينة ورامين ، الذي يبعد 37 ميلاً إلى الجنوب من العاصمة، إلى جانب گلرخ ابراهیمی ایرایی، وهي محاسبة وكاتبة وزوجة المدافع عن حقوق الإنسان المعتقل آراش صادقى.

 في 19 مارس/آذار  2018،  وعلى خلفية التقارير التي تفيد بأن دائمى و ايراى قد تعرضتا للضرب في السجن ، أصدر أربعة من خبراء الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بياناً أعربوا فيه عن قلقهم إزاء استمرار استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران. وأصدر البيان ميشيل فورست، المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ دوبرافكا سيمونوفيتش، المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه؛ ديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير؛ ونيلس ميلزر، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

 أن دائمی، وهي ناشطة في مجال حقوق الإنسان تبلغ من العمر 29 عاماً وناشطة في مجال مكافحة عقوبة الإعدام، تقضي عقوبة السجن لمدة سبع سنوات منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بعد إدانتها بتهم لا تستند إلا إلى أنشطتها السلمية في مجال حقوق الإنسان. هذا وقد حُكمت في 29 سبتمبر/ ايلول 2016 مع ثلاثة أشخاص آخرين بتهم "التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي" و "إهانة المرشد الأعلى". وكانت التهم تستند إلى اجتماعاتها مع عائلات السجناء السياسيين، منتقدةً جمهورية إيران الإسلامية على الفيسبوك و كذلك لمشاركتها في الحملة ضد عقوبة الإعدام، وإدانة عمليات الإعدام الجماعية للسجناء السياسيين في إيران عام 1988.

 تعرضت دائمی مراراً للاضطهاد بسبب ممارستها لحقوقها الأساسية. ويُذكر أنها قد تعرضت للضرب مسبقا و تم رشها بمسحوق الفلفل خلال اعتقالها. في 8 أبريل/نيسان 2017، بدأت إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ذلك. ومع ذلك، تدهورت حالتها الصحية بسرعة ولم تتلقى الرعاية الطبية اللازمة. هذا وقد تم اعتقال دائمي سابقاً في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2014 بتهم ٍ مماثلة، وأمضت عدة أشهر في السجن واحتجزت لمدة 51 يوماً في الحبس الانفرادي أثناء سجنها دون أي أسباب واضحة.

 دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى اطلاق سراح دائمي ولإعطائها فرصة الوصول الفوري إلى الرعاية الطبية المتخصصة خارج السجن. في 23 يونيو/حزيران 2016 ، دعا التحالف الدولي للمدافعات عن حقوق الإنسان، الذي ينتمي إليه المركز، إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن دائمى من سجن ايفين في طهران. لمزيدٍ من التفاصيل، انظر:

 https://www.gc4hr.org/news/view/1635

 كذلك تقضي ايرايى في السجن حكماً لمدة ست سنوات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016 بتهم ٍ هي "إهانة المقدسات" و "الدعاية ضد الدولة"، وذلك في المقام الأول لكتابتها قصة غير منشورة عن الرجم تمت مصادرتها خلال مداهمة منزلها من قبل الحرس الثوري. لقد كانت الغارة تستهدف زوج ايرايى الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة 19 عاماً.

 في 8 يوليو / تموز 2017، كتبت دائمى وايرايى رسالة مشتركة تصف سجن ايفين بعد أن اتم مجموعة من السفراء الأجانب جولتهم في بعض أقسام المنشأة دون زيارة أي من السجناء السياسيين. "هل أخبروكم عن الظروف غير الصحية وصحة النساء؟ أو عن الظروف داخل العيادة حيث يصفون الأدوية الخاطئة؟...هل تعرفون كم من المئات أو الآلاف من السجناء يعانون من مشاكل في الكلى بسبب المياه غير الصحية في السجن؟" ، كما كتبوا، مشيرين إلى نقص الممرضات والأطباء في علاج السجينات.

بناءً على ذلك، يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في جمهورية ايران الإسلامية على:

  • اطلاق سراح آتنا دائمى، گلرخ ابراهیمی ایرایی، و آراش صادقى ، بالإضافة إلى مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان مسجونين بصورة غير مشروعة؛
  • إلغاء الحكم الصادر ضد آتنا دائمى والذي يتعلق بعملها في مجال حقوق الإنسان، والذي يعد إنتهاكاً لحقها في حرية التعبير، الذي يكفله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ و
  • ضمان وفي جميع الظروف أن المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران قادرون على ممارستهم أنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون أي خوف من الانتقام وبدون أي قيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

 

الصورة: عن مركز حقوق الإنسان في إيران