Saudi Arabia: مدافعة حقوق الإنسان إسراء الغمغام قد تواجه عقوبة الإعدام بينما تبقى سمر بدوي ونسيمة السادة معتقلتيْن بمعزل عن العالم الخارجي

22.08.18

 وفقاً للتقارير التي تلقاها مركز الخليج لحقوق الإنسان، فإن المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الغمغام (الصورة الوسطية عندما كانت أصغر سناً) تواجه الإعدام بقطع الرأس بعد أن بدأت محاكمتها في أغسطس/آب 2018. وكذلك فأن أثنتان من المدافعات عن حقوق الإنسان ، سمر بدوي ونسيمة السادة ( الصورة على اليمين واليسار على التوالي) اللتان تم اعتقالهن مؤخراً، قد تم عزلهن عن العالم الخارجي منذ اعتقالهن  قبل ثلاثة أسابيع. ولم يتم منحهم حق الوصول الصحيح الى عائلاتهم وكذلك لم يسمح لهم بالتحدث إلى محاميهم.

في 06 ديسمبر/كانون الأول 2015، داهمت قوات الأمن منزل الغمغام، البالغة من العمر الآن 29 عاماً ، وألقت القبض عليه مع زوجها الناشط موسى الهاشم. شارك الاثنان بمظاهرات سلمية في القطيف، وقد اندلعت هذه المظاهرات في الشرق الأوسط خلال ما يسمى بالربيع العربي في عام 2011. وتم احتجازهم دون محاكمة في سجن المباحث العامة في الدمام منذ اعتقالهن.

في 06 آب/ أغسطس 2018، وبعد 32 شهراً، بدأت الجلسة الأولى لمحاكمة الغمغام أمام المحكمة الجنائية المتخصصة التي أنشئت في عام 2008 للتعامل مع قضايا الإرهاب، ولكن بدلاً من ذلك أسيء استخدامها لإستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الآخرين. لقد حضرت جلسة الاستماع بدون محام.

خلال الجلسة الأولى من محاكمتها، قدمت النيابة العامة قائمة مزعومة من ثماني تهم ٍ رئيسية ضدها، بما في ذلك: "الانضمام إلى كيانٍ إرهابي يهدف إلى إحداث الفوضى والاضطراب داخل المملكة،" و "مشاركتها في المسيرات والتجمعات في محافظة القطيف وتحريض الشباب على الخروج في تلك المسيرات والتجمعات و تصوير تلك التجمعات وتوثيقها ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)،" و "المشاركة في مراسم تشييع ضحايا الاشتباكات الأمنية مع المتظاهرين،" و"إعداد و إرسال وتخزين ما من شأنها المساس بالنظام العام ويعاقب عليها بموجب المادة 6 من نظام مكافحة الجرائم الإلكترونية لعام 2007،" و"إنشاؤها حساباً على مواقع التواصل الاجتماعي واستخدامه في الحث على المسيرات إثارة الشغب وتحريض الشباب ضد الدولة وقوات الأمن بالإضافة إلى نشر الصور ومقاطع الفيديو لتلك التجمعات والمسيرات لعدد من ضحايا الاشتباكات الأمنية،" و" إنشاء قناة على YouTube لنشر مقاطع فيديو لضحايا الاشتباكات الأمنية."

طلبت النيابة العامة من المحكمة الحكم عليها بالإعدام بقطع الرأس، وأجلت المحكمة الجنائية المتخصصة جلسة الاستماع إلى 28 أكتوبر/تشرين الأول 2018. وقد نُشرت تقارير على الإنترنت في 20 أغسطس/آب 2018 تعرض شريط فيديو زعماً أنه عن قطع راس الغمغام لكن حسابها على تويترصرح بأن التقارير زائفة ولقد تبين أن الفيديو عمره ثلاث سنوات.

في 14 أغسطس 2018، نشر والدها طلبًا للمساعدة في جمع 300،000 ريال سعودي (حوالي 80،000 دولار أمريكي) للجصول على محام ٍ للدفاع عن إبنته. وبالرغم من ذلك، تطوع بعض المحامين من منطقتها للعمل دون مقابل على قضيتها.

وفي قضية منفصلة، اعتُقلت سمر بدوي ونسيمة السادة ، اللتان تم القبض عليهن من قبل أمن الدولة في 30 تموز / يوليه 2018، واستجوبتا مطولاً بشأن أنشطتهما السلمية والمشروعة في مجال حقوق الإنسان. أنهن محتجزات في الحبس الانفرادي بسجنٍ تسيطر عليه رئاسة أمن الدولة، وهو جهاز جديد أُنشئ بأمر ٍ من الملك عبد الله في 20 يوليو/تموز 2017 ويضم جميع القوات الأمنية. وترتبط رئاسة أمن الدولة مباشرةً بالملك نفسه.

لقد أعتقلت ايضاً أمال الحربي، زوجة مدافع حقوق الإسنان البارز فوزان الحربي، من قبل أمن الدولة في 30 يوليو/تموز 2018 بينما كانت على شاطئ البحر مع أطفالها في جدة واقتيدت إلى مكانٍ مجهول. أن زوجها هو أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات بعد القبض عليه في 26 ديسمبر/كانون الأول 2013.

إن اعتقالات المدافعات عن حقوق الإنسان هي جزء من سلسلة من الاعتقالات لأكثر من 20 مدافعاً عن حقوق الإنسان، بما في ذلك نشطاء حقوق المرأة البارزين، والتي حصلت منذ 15 مايو/مايس 2018. وقد استهدفت الاعتقالات مدافعين عن حقوق الإنسان يدعون إلى السماح للنساء بالسفر، والعيش بحرية من نظام الوصاية. في يونيو/حزيران 2018، سُمح للنساء في النهاية بقيادة السيارات في المملكة العربية السعودية، لكن يبدو أن حملة القمع مصممة لردع أي انتقاد للمملكة أو حكامها. أن المئات من مدافعي حقوق الإنسان مسجونون بالفعل ويقضون عقوبات مطولة في المملكة العربية السعودية، والعديد منهم ينتمون إلى منظمات غير حكومية محظورة.

بعد أن احتجت كندا على اعتقال كلاً من سمر بدوي ونسيمة السادة في 30 يوليو/تموز، حصل خلاف دبلوماسي خطير بين السعودية وكندا بعد ذلك. أن إنصاف حيدر زوجة رائف بدوي وهو شقيق سمر بدوي، تعيش في كندا، حيث يقضي زوجها حالياً عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات في المملكة العربية السعودية. وقد حظيت القضية باهتمام كبير في كندا.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى:

1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدافعين عن حقوق الإنسان سمر بدوي ونسيمة السادة وأمل الحربي وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي في المملكة العربية السعودية الذين يعتبر احتجازهم هو نتيجة لعملهم السلمي والمشروع في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان؛

2. الإفراج فوراً ودون قيدٍ أو شرط عن إسراء الغمغام وموسى الهاشم والتأكد من عدم تنفيذ حكم الإعدام في قضيتها، ولا في قضايا أي من المتظاهرين السلميين الآخرين؛ و

3. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية، بمن فيهم المدافعون عن حقوق المرأة، في جميع الظروف، قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام.