United Arab Emirates: البرلمان الأوروبي يصدر قراراً يدين سجن أحمد منصور ويكشف أنه يستأنف الحكم ضده بالسجن لمدة ١٠ سنوات

06.10.18

أن المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور سيستأنف الحكم ضده بالسجن لمدة عشر سنوات في المحكمة العليا لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتأتي هذه الأخبار في الوقت الذي تبنى فيه البرلمان الأوروبي قرارًا في ٠٤ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٨ يدين فيه سجنه ويطالب بالإفراج عنه من سجن الصدر، حيث كشف عن مكان وجوده لأول مرة. يشعرمركز الخليج لحقوق الإنسان بقلق بالغ من أن أحمد منصور لن يحصل على محاكمة عادلة، نظراً لأن محاكمته السابقة لم تمتثل للمعايير القانونية الدولية، حيث تستمع المحكمة ذاتها إلى الاستئناف. وكان مركز الخليج لحقوق الإنسان قد أصدر ويستمر في إعادة إصدار نداءات لإطلاق سراح  أحمد منصور على الفور.

حُكم على أحمد منصور بالسجن لمدة ١٠سنوات في ٢٩ مايو/أيار ٢٠١٨ بسبب أنشطته في مجال حقوق الإنسان بموجب قانون الجرائم الإلكترونية لعام ٢٠١٢ وتم احتجازه منذ ٢٠ مارس/ آذار ٢٠١٧ بسبب أنشطته في مجال حقوق الإنسان. لقد حصل على جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان في عام ٢٠١٥، وهو عضو في المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان. أنه أب لأربعة أولاد صغار.

أن قرار البرلمان الأوروبي "يدين بشدة مضايقة أحمد منصور واضطهاده واحتجازه وكذلك جميع المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان واستخدامهم لحقهم في حرية التعبير سواء على الإنترنت أو خارجه،" ويدعو القرار أيضا "السلطات إلى إطلاق سراح السيد أحمد منصور فوراً وبلا قيدٍ أو شرط، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، لأنه سجين رأي احتُجز لمجرد ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير، بما في ذلك من خلال عمله في مجال حقوق الإنسان؛ كما يدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي في دولة الإمارات العربية المتحدة و إسقاط جميع التهم المنسوبة إليهم.

 كما دعا البرلمان الأوروبي الإمارات إلى تعديل قانون الجرائم الإلكترونية لعام ٢٠١٢ والقوانين الأخرى مثل قانون مكافحة الإرهاب، والقانون الاتحادي رقم ٢/٢٠٠٨، والذي قيل عنها أنها "تستخدم مراراً وتكراراً لمقاضاة واضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان ".

كما يعرب البرلمان الأوروبي عن "قلقه الشديد إزاء التقارير التي تفيد بأن أحمد منصور تعرض لأشكال من التعذيب أو سوء المعاملة أثناء احتجازه، وأنه محتجز في الحبس الانفرادي؛ وتحث السلطات على التحقيق في هذه الادعاءات ومنحه فرصة الوصول الفوري والمنتظم إلى محام ٍ، وإلى عائلته، وإلى أي رعاية طبية قد يحتاجها؛ ويذكر السلطات الإماراتية بأن الحبس الانفرادي المطول وغير المحدود يمكن أن يصل إلى شكلٍ من أشكال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن عدم إصدار مذكرة توقيف أو أي إشراف قضائي في اعتقاله واحتجازه يمثل إنتهاك للمبادئ الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان."

 لقد كان من الصعب للغاية التحقق من تفاصيل ظروف سجن أحمد منصور، لأنه لا يستطيع الوصول إلى العالم الخارجي، بما في ذلك عائلته التي علقت زياراتهم له، ويبدو أنه سيستأنف دون الاستعانة بمحام ٍ. وكان أحمد منصور قد قال في وقت سابق إنه إذا ذهب إلى السجن، فإنه لن يقبل محامياً عينته الدولة للدفاع عنه لأن جميع المحامين المستقلين لحقوق الإنسان يقفون وراء القضبان.

حتى الآن، كان مكان أحمد منصور مجهولاً، لكن قرار البرلمان الأوروبي ينص على أن السلطات تقول إنه محتجز في سجن الصدر في أبو ظبي. في ٢٦ فبراير/شباط  ٢٠١٨، اتصل محاميان من أيرلندا بوزارة الداخلية في الإمارات العربية المتحدة في محاولة لتحديد مكان وجود منصور بدقة، ولزيارته إن أمكن. وقد قاموا بمهمة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة نيابة عن مركز الخليج لحقوق الإنسان، ومؤسسة مارتن إينالز، وفرونت لاين ديفندرز، و مؤسسة الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، ومرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان وهي شراكة بين الاتحاد الدولي للتنمية الدولية والمنظمة العالمية ضد التعذيب.

 ويشير قرار البرلمان الأوروبي إلى أن "مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد قدر أن اعتقال أحمد منصور واحتجازه السري قد يشكل عملاً انتقامياً بسبب مشاركته مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والآراء التي أعرب عنها على وسائل الإعلام، بما في ذلك تويتر، وكذلك لكونه عضواً نشطاً في منظمات مثل مركز الخليج لحقوق الإنسان".

 بصرف النظر عما تم الإبلاغ عنه في وسائل الإعلام الرسمية، هناك القليل من التفاصيل حول المحاكمة. في ٢٩ مايو / ايار ٢٠١٨ ، أدين منصور بتهم مختلفة وحكمت عليه محكمة أمن الدولة التابعة للمحكمة الاتحادية العليا بعشر سنوات. كما تم تغريمه مليون درهم (٢٧٢،٢٩٤ دولاراً أمريكياً) وأمرت المحكمة بوضعه تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات بعد الإفراج عنه. أدين منصور بتهمة "إهانة" مكانة الإمارات ومكانتها ورموزها بما في ذلك قادتها " و " السعي إلى إلحاق الضرر بعلاقة الإمارات مع جيرانها بنشر تقارير ومعلومات زائفة على وسائل التواصل الاجتماعي."

ووصف تقرير البعثة، "أحمد منصور: السجين المفقود"، الحكم بأنه "جائر للغاية" وأشار إلى أنه "لم يكن هناك إعلان علني بأن المحاكمة ستجري. لقد تم الإبلاغ عن الإدانة والحكم في وسائل الإعلام، ولكن لم يصدر أي إعلان علني أو معلومات حول المحاكمة نفسها. أن تمثيل أحمد منصور من قبل محام ٍ أصبح أمراً معلن عنه في الصحافة بعد المحاكمة. وعلاوة على ذلك، يبدو أن عملية الطعن ستعقد في نفس المحكمة." التقرير متوفر باللغة الإنكليزية هنا وكذلك باللغة العربية هنا.