General: في اليوم العالمي للمدافعات عن حقوق الإنسان ، نتذكر النساء اللاتي يتعرضن للاضطهاد في دول الخليج والدول المجاورة

29.11.18

 في اليوم العالمي للمدافعات عن حقوق الإنسان، 29 نوفمبر/تشرين الثاني، يكرّم مركز الخليج لحقوق الإنسان جميع النساء اللاتي يتعرضن للاضطهاد بسبب دفاعهن عن حقوق المرأة. نكرم المدافعات الشجاعات في المملكة العربية السعودية وإيران اللاتي يقاومن بصوت عال مجموعة من القيود وأهمها  تلك المجتمعية المفروضة على قرارات النساء وقدرتهن على تقرير مصيرهن واتخاذ قراراتهن بنفسهن و تحديد ما يمكنهن فعله أو ارتدائه، أو إلى أين يمكنهن السفر.

و سنستمر في محاولة إطلاق سراح المدافعات عن حقوق الإنسان اللواتي تم اعتقالهن بسبب التحدث علناً عن انتهاكات حقوق الإنسان في مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك أتينا دايمي، نرجس محمدي، ونسرين سوتوده ، من بين العديد من النساء الإيرانيات اللواتي تعرضن للاضطهاد أو يقضين احكاما في السجن تمتد لفترة طويلة؛ لا يمكننا كذلك أن ننسى رزان زيتونة وسميرة خليل ، اللتان اختطفتا قبل خمس سنوات على يد جماعات مسلحة في سوريا. والعديد من المدافعات عن حقوق المرأة اللواتي ما زلن محتجزات في المملكة العربية السعودية لإصرارهن على حقهن في العيش بدون نظام الوصاية، أو حتى لمجرد قيادتهن السيارة، بما في ذلك لجين الهذلول، الدكتورة إيمان النفجان، عزيزة اليوسف، هتون الفاسي، سمر بدوي، ونسيمة السادة.

ولازلنا نطالب بالعدالة للمدافعة إبتسام الصايغ، والتي تعرضت للاعتداء الجنسي في السجن في البحرين، وسجنت مرة أخرى لإبلاغها عن الاعتداء ورفضها الصمت عن حقها. كذلك ولن ننسى الدكتورة سعاد العلي، التي اغتيلت في البصرة، العراق بتاريخ 25 سبتمبر/ايلول 2018.

وبمناسبة هذا اليوم، قالت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة: "إن السياق العالمي الحالي للسلطوية غير المضبوطة، فضلاً عن صعود النزعة الشعبية وقوة الشركات والجماعات الأصولية يسهم في إغلاق الحيز المتاح للمجتمع المدني." إن "المدافعات عن حقوق الإنسان يواجهن عقبات إضافية من التمييز الاقتصادي والهيكلية والتحديات الفريدة الناجمة عن التمييز المتأصل ضد المرأة والقوالب النمطية الراسخة في المجتمعات الأبوية المرتبطة بالجنس والنوع الاجتماعي".

على الرغم من المخاطر، أشار خبراء الأمم المتحدة إلى أن "النساء المدافعات عن حقوق الإنسان يقدن حركات اجتاحت العالم داعية للمساواة بين الجنسين ووضع حد للعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المرأة. لقد غمروا الشوارع، موجات الأثير، والإنترنت بطاقتهم وشهاداتهم، مما يسلط الضوء على الحقائق التي غالبا ما تكون مدفونة في الظلام ".

يردد مركز الخليج لحقوق الإنسان توصيات خبراء الأمم المتحدة، الذين دعوا الدول إلى الوفاء بالتزاماتهم لتمكين عمل المدافعات عن حقوق الإنسان، المعلن في إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 68/181 بشأن حماية المدافعات عن حقوق الإنسان، بما في ذلك عبر:

  1.  الاعتراف العام من قبل أعلى السلطات في الدولة بأهمية وشرعية عمل المدافعات عن حقوق الإنسان ، والالتزام بعدم التسامح مع أي عنف أو تهديد ضدهن؛
  2. إلغاء أي تشريع من قوانين الولايات أو القضاء على أي تدابير تهدف إلى معاقبة أو عرقلة عمل المدافعين؛
  3. تقوية مؤسسات الدولة المسؤولة عن حماية عمل المدافعين؛
  4. التحقيق في أي شكل من أشكال العنف أو التهديد ضد المدافعين عن حقوق الإنسان ومعاقبتهم ، بما في ذلك فيما يتعلق بالانتقام لعملهم مع منظومة الأمم المتحدة؛
  5. العناية الواجبة للدول في حماية المدافعات عن حقوق الإنسان التي تهددها جهات فاعلة غير حكومية.

خبراء الأمم المتحدة الذين وقعوا الاستئناف هم أغنيس كالميرد، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي؛ ميشيل فورست، المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ دوبرافكا سيمونوفيتش، المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه؛ أعضاء الفريق العامل المعني بمسألة التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة ولجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة.