Iraq: سقوط العشرات من المتظاهرين السلميين قتلى مع آلاف الجرحى بينما تستمر الاحتجاجات في أنحاء البلاد

05.10.19

مع استمرار المظاهرات السلمية هذا الأسبوع في مدن العراق الوسطى والجنوبية ، قُتل العشرات من المحتجين وجُرح الآلاف، وكثير منهم من الشباب. بالإضافة إلى ذلك، قُتل مدافعان عن حقوق الإنسان قد شاركا في المظاهرات وذلك في منزلهما بالبصرة، أمام طفلتهما الصغيرة.

المدافعون عن حقوق الإنسان هم من بين قادة الاحتجاجات، التي يشارك فيها الشباب العراقي على نطاق واسع، حيث يطالبون بوضع حدٍ للفساد وإقامة دولة المؤسسات والمواطنة الحقة التي تحترم الحريات العامة لجميع المواطنين وتمنحهم الأمل لبناء مستقبل مزدهر لأنفسهم وأطفالهم.

لقد أكدت التقارير الموثوقة سقوط العشرات من الضحايا قتلى وآلاف الجرحى في صفوف المتظاهرين السلميين بعد ان قامت القوات الأمنية وبضمنها قوات مكافحة الشغب بإستخدام القوة المفرطة وبضمنها الرصاص الحي وبشكل مباشر وليس فوق الرؤوس، خراطيم المياه، العاز المسيل للدموع، واستخدام السيارات المدرعة لدهس المحتجين، وأكدت تقارير عدة وجود قناصين فوق الأبنية لقنص المحتجين.

 بتاريخ 02 أكتوبر/تشرين الأول 2019 اقتحم مسلحون ملثمون شقة مدافع حقوق الإنسان ورسام الكاريكاتير، حسين عادل، و زوجته مدافعة حقوق الإنسان سارة طالب، الواقعة في منطقة الجنينة وسط مدينة البصرة، حيث قاموا بقتلهما عل الفور باسلحتهم النارية وتركوا طفلتهم زهرة البالغة من العمر سنتين التي لم تتضرر جسدياً.

وكان الناشطان قد أنهى يومهما بالمشاركة في التظاهرات الجارية في مدينة البصرة حيث قدما الإسعافات الأولية للمصابين من المتظاهرين. وقد سبق لهما أن شاركا في الاحتجاجات الشعبية التي حصلت في البصرة خلال السنة الماضية حيث قدما بلاغاً للشرطة المحلية عن تلقيهما عدة تهديدات حينذاك من قبل مجموعاتٍ مسلحة.

ومن جهة أخرى فقد استمرت التظاهرات السلمية في جميع مدن العراق الوسطى والجنوبية وبضمنها مدينة بغداد. ان الأعداد التقريبية للضحايا في أوساط المتظاهرين السلميين وبحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق لغاية الساعة الثانية عشر من ظهر يوم 05 أكتوبر/تشرين الأول هي كالآتي:

1. عدد الأصابات الكلي وصل إلى 3978

2. عدد الوفيات الكلي: 93

3. عدد المعتقلين الكلي: 567

4. عدد الذين تم الأفراج عنهم: 355

وأكد الناشطون المراقبون للتظاهرات أن العدد الحقيقي أكبر بكثير مما أعلنته المفوضية العليا لحقوق الإنسان، وأن بعض الأصابات من الجرحى في حالاتٍ خطرة، وأضاف الناشطون مؤكدين أن حملة الأعتقالات التي جرت وما زالت مستمرة حتى اللحظة تتم دون مذكرات قضائية.

ومن جهة اخرى قد قامت القوات الأمنية بإعتقال المئات من المتظاهرين السلميين وناشطي حقوق الإنسان في مختلف المدن العراقية وبدون أية أوامر قضائية وذكرت التقارير أن بعضهم قد تعرض للضرب المبرح، بينما تم إلقاء القبض على آخرين من داخل مستشفيات بغداد، رغم إصابتهم بجروح، وفقاً لشهود عيان.

 بتاريخ 04 أكتوبر/تشرين الأول 2019، تم في البصرة اعتقال ثمانية من مدافعي حقوق الإنسان من قبل القوات الأمنية تعسفياً وبدون اية أوامر قضائية وكان من بينهم مدافع حقوق الإنسان حسام الخميسي، حيث استمر إحتجازهم  6 ساعات ولم يتم إطلاق سراحهم إلا بعد إجبارهم على توقيع وثيقة لم يسمح لهم بقراءة مضمونها.

 وذكرت مصادر محلية موثوقة من أن الحكومة قد استمرت في إغلاقها للإنترنت وكذلك منعت وضول المواطنين إلى شبكات التواصل الاجتماعي، فيسبوك، تويتر، واتس آب، أنستغرام وغيرها من المنصات، بعد أن قامت بحجبها. وكذلك فأن الوصول إلى المعلومات في البلاد صار مقيداً للغاية ويستغرق الحصول على معلومات دقيقة وقتاً طويلاً.

مرة أخرى يستنكر كل من المرصد العراقي لحقوق الإنسان، الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي (أنسم)، مركز الخليج لحقوق الإنسان، فرونت لاين ديفندرز، ومركز القلم في العراق، وبأقوى العبارات، قيام القوات الأمنية العراقية بإستخدام القوة المفرطة وبضمنها الرصاص الحي المباشر، خراطيم المياه، العاز المسيل للدموع، واستخدام السيارات المدرعة لدهس المتظاهرين السلميين الذين يشاركون في هذه الإحتجاجات المستمرة في البلاد.

يدعو كل من المرصد العراقي لحقوق الإنسان، الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي (أنسم)، مركز الخليج لحقوق الإنسان، فرونت لاين ديفندرز، ومركز القلم في العراق الحكومة العراقية إلى:

1. الإيفاء بإلتزامتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وخاصة احترام الحقوق المدنية والإنسانية لجميع المواطنين في العراق وبضمنها حماية حقهم في التظاهر السلمي في أنحاء البلاد؛

2. إجراء تحقيق مستقل وحيادي وشامل وفوري في القتل المتعمد لكلٍ من حسين عادل وسارة طالب في منزلهما بالبصرة، بهدف نشر النتائج وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفقًا للمعايير الدولية؛

3. إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهه وشاملة وعلى الفور في حوادث قتل المشاركين في المظاهرات، وبضمنهم المتظاهر مرتضى عادل، بهدف نشر النتائج وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية؛

4. إطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين السلميين فوراً وبدون قيد أوشرط وتقديم العلاج الطبي لأولئك الذين يحتاجون إليه؛

5. احترام وحماية حق جميع مواطني العراق في الوصول إلى الإنترنت والمعلومات التي يجب أن تعتبرها السلطات أهم حقوق الإنسان الأساسية؛ و

6. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.