General: مصر: مركز الخليج لحقوق الإنسان يقف تضامناً مع مدافع حقوق الإنسان البارز جمال عيد والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بوقتٍ تستمر فيه الاعتقالات

18.10.19

 بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2019، تعرض محامي حقوق الإنسان البارز جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، للضرب في القاهرة بمصر، حيث يستمر اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك اعتقال أحد المحامين العاملين في الشبكة. يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بشدة الاعتداءات والتهديدات والاعتقالات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في مصر، بما في ذلك عيد، وهو أحد أوائل الخبراء الذين قاموا بالتدريب خلال ورش العمل التي اقامها مركزنا.

 بعد تعرضه للسرقة العنيفة، عانى عيد من كدماتٍ مختلفة على جسده وكسور في الضلوع تسببت في ألم شديد، ونصحه الأطباء بالراحة لمدة أسبوعين.

 لقد كان جمال عيد، عائداً لمنزله بشارع النصر قرب مطعم بكين بمنطقة المعادي، عندما قام شخص بسرقة هاتفه الذي كان يمسكه بيده وحاول سرقة حقيبته. وقام الرجل بضربه بكعب مسدس على ذراعه ومناطق مختلفة من جسمه. وعند تجمع الناس لمساعدة عيد، أضطر السارق للهرب بعد ان ضرب طلقة من مسدسه على الناس. كان الرجل برفقة شخص آخر على دراجة نارية، لكنهما اضطروا إلى الفرار سيراً على الأقدام لأنهم كانوا محاطين بمواطنين حضروا لمساعدة عيد.

 في أعقاب الهجوم والسرقة، ظهر شخصان في مكان الحادث، ادعى أحدهما أنه ضابط مخابرات، بينما لم يحدد الشخص الآخر هويته. لقد اقتادوا الدراجة النارية التي تركها المهاجمون بعد أن طلبوا من عيد مقابلتهم في مركز شرطة البساتين. عندما ذهب عيد إلى مركز شرطة البساتين لتقديم شكوى، أنكرت الشرطة معرفة الشخص الذي ادعى أنه ضابط مخابرات. ويبدو أنه كُلف بتنظيف مسرح الجريمة من الأدلة، حيث أن هذا يولد شكاً في كون الهجوم كان محاولة متعمدة للحصول على هاتف عيد وممتلكاته، وليس سرقة عشوائية.

 كانت السلطات قد أغلقت من قبل مكاتب الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وصادرت حساباتها المصرفية وفرضت حظراً على السفر على عيد وغيره من المدافعين عن حقوق الإنسان. بعد أقل من أسبوع من الهجوم عليه،  في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2019 فجراً، اختطفت قوات الأمن المحامي عمرو إمام، الذي يعمل في الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان. وجاء الاختطاف بعد أيام قليلة من اختطاف الصحفية إسراء عبد الفتاح، من موقع أخبار التحرير المحظور. بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول، نُقلت عبد الفتاح من سيارتها في الجيزة، ثم أبلغ عن تعرضها للتعذيب  بمركز الشرطة في محاولة للوصول إلى هاتفها. لقد تم إبقائها في الحبس لمدة 15 يوماً.

 تأتي الاعتقالات الأخيرة في سياق الاحتجاجات التي بدأت يومي 20 و 21 سبتمبر/أيلول 2019 والتي وجهت إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة للإستقالة، مما نتج عته عدة آلاف من الاعتقالات. في 22 سبتمبر/ايلول 2019، اعتقل ضباط أمن بملابس مدنية المحامي والناشط البارز في مجال حقوق الإنسان ماهينور المصري. ثم في 29 سبتمبر/ أيلول، قُبض على المدون والناشط البارز علاء عبد الفتاح وتعرض للتعذيب، ولا يزال في السجن.

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى وضع حد فوري لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والصحفيين الذين يقومون بعملهم المشروع الذي يغطي الاحتجاجات في مصر وغيرها من إنتهاكات حقوق الإنسان. أن ذلك يشمل إنهاء الاعتقالات وحظر السفر على المدافعين عن حقوق الإنسان. يجب على الرئيس المصري احترام الحقوق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، ويجب على حلفاء البلاد تحميله المسؤولية عن إنتهاكات حقوق الإنسان.