General: مصر: يجب على الأمم المتحدة مساعدة محامي حقوق الإنسان جمال عيد بعد الهجوم الوحشي

29.12.19

بتاريخ 29 ديسمبر/كانون الأول 2019، قامت مجموعة من ضباط ومراتب من منتسبي الأجهزة الأمنية بالأعتداء على محامي حقوق الإنسان البارز ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد وذلك قرب منزله حيث  تم ضربه وأغرق وجهه وبدنه بمواد الطلاء. أن هذه هذا هو الهجوم الرابع على عيد منذ أكتوبر/تشرين الأول، وإذا لم تمنع السلطات المصرية مثل هذه الهجمات، فإن مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو الهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة إلى التدخل لحمايته.

نفذ الهجوم مجموعة من حوالي 10-12 رجلاً، من بينهم ضابط أمن وطني عرفه عيد ، وأعضاء آخرون من قوات الأمن وصلوا بثلاث سيارات خاصة دون لوحات ترخيص. لقد هاجموا العيد في الشارع بالقرب من منزله في القاهر ، بينما كان ينتظر سيارة أجرة، وألقوا به على الأرض. عندما حاول الجيران وغيرهم من المارة التدخل لمساعدته، وجه رجال الأمن المسدسات في وجوههم وطلبوا منهم المغادرة. قيل لعيد إنه تم إغراقع بالطلاء لكي "يلم نفسه."

بعد الهجوم، عانقته ابنته لينا قائلةً، "بابا أنت أقوى منهم."

وقال جمال عيد " أعتقد أنهم لا يريدون تكرار فضيحة قتل جوليو ريجيني تعذيبا ، فراحوا يعتدون المرة تلو الاخرى علي ، لمعقابتي واسكاتي عن ممارسة عملي الحقوقي وايقاف إنتقادي المتكرر لانتهاكات حقوق الانسان الوحشية ، لكن مرة أخرى ، الصمت والتواطؤ ليس اختيارنا." كان ريجيني خريج جامعة كامبريدج الإيطالية الذي تعرض للتعذيب حتى الموت في مصر عام 2016 بعد اختطافه.

 في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2019، تعرض عيد للضرب في القاهرة وسُرق هاتفه من قبل رجل ضخم والذي عرفه بالاسم، لقد حاول أيضاً سرقة حقيبته. لقدعانى بسبب الأعتداء من كدماتٍ مختلفة على جسده وكسور في الضلوع تسببت في آلام شديدة له.. بدى أن الهجوم كمحاولة متعمدة للحصول على هاتفه ومايحمله، وليس سرقة عشوائية.

بعد أقل من أسبوع، فجر يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 2019، اختطفت قوات الأمن، موظف الشبكة العربية لحقوق الإنسان  المحامي عمرو إمام، والذي لا يزال في السجن.

ثم في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2019، حطمت قوات الأمن سيارة استعارها عيد من محام ٍ آخر من الشبكة العربية لحقوق الإنسان. رأى جيران عيد سبعة رجال مسلحين يقومون بفحص السيارة في الليلة السابقة. لقد كانت سيارة عيد قد سُرقت في الشهر السابق.

ربطت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الهجمات على مديرها وموظفيها بدفاعها عن المعتقلين والسجناء نتيجة لإحتجاجات 20 سبتمبر/أيلول.

وسُجن محامون ونشطاء وصحفيون آخرون في مجال حقوق الإنسان رداً على الاحتجاجات. في 22 سبتمبر/أيلول، قُبض على محامية حقوق الإنسان ماهينور المصري وتم تجديد احتجازها مراراً وتكراراً. في 29 سبتمبر/أيلول، قُبض على المدون والناشط البارز علاء عبد الفتاح وتعرض للتعذيب، ولا يزال في السجن. في 13 أكتوبر / تشرين الأول، تعرضت الصحفية إسراء عبد الفتاح، من موقع وجريدة التحرير المحظورة، للاختطاف والتعذيب قبل سجنها.

لقد سبق أن أغلقت السلطات مكاتب الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وصادرت حساباتها المصرفية وفرضت حظراً عن السفر على عيد وغيره من المدافعين عن حقوق الإنسان.

يعد عيد من أوائل الخبراء الذين قاموا بالتدريب خلال ورش عمل مركز الخليج لحقوق الإنسان. في عام 2011، فاز بجائزة رولان بيرغر للكرامة الإنسانية وجائرة قادة من أجل الديمقراطية المقدمة من قبل مشروع عن الديمقراطية في الشرق الأوسط من أجل الديمقراطية.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى وضع حد فوري لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والصحفيين الذين يقومون بعملهم المشروع الذي يغطي الاحتجاجات في مصر وغيرها من إنتهاكات حقوق الإنسان. ويشمل ذلك إنهاء الاعتقالات وكذلك حظر السفر على المدافعين عن حقوق الإنسان. يجب على الرئيس المصري احترام الحقوق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات ، ويجب على حلفاء البلاد تحميله المسؤولية عن إنتهاكات حقوق الإنسان.

علاوة على ذلك ، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان آليات الأمم المتحدة لحماية جمال عيد وحث السلطات على ضمان عدم وقوع المزيد من الهجمات.