Kuwait: اعتقال الصحفي اليمني حمزة الحمادي ليواجه خطر الإبعاد

09.02.20

بتاريخ 08 فبراير/شباط 2020، قام أفراد الأمن من الإدارة العامة لمباحث شؤون الإقامة بألقاء القبض على مدافع حقوق الإنسان والصحفي حمزة الحمادي من اليمن وذلك بعد انتهائه من المشاركة في ندوة نظمها منتدى التنمية الخليجي خلال لقائه السنوي الاربعين الذي ُعقد في الكويت للفترة من 07 ولغاية 08 فبراير 2020 تحت عنوان، "حقوق الإنسان والمجتمع المدني في دول مجلس التعاون الخليج".

  لقد كانت كلمة الحمادي حول، "المجتمع المدني العامل بمجال حقوق الإنسان في الخليج العربي". لقد أكدت مصادر محلية موثوقة أنه جرى ألقاء القبض عليه بعد أن ألقى كلمته وخلال انعقاد المنتدى وهو محتجز الآن في سجن الابعاد الإداري، حيث قد يواجه الترحيل الوشيك.

 ان الإدارة العامة لمباحث شؤون الإقامة هي إحدى دوائر وزارة الداخلية وقد جرى في سنة 2018 نقل إدارتها من قطاع الجنسية إلى قطاع الأمن الجنائي، حيث تقوم بحجز المخالفين لقانون الإقامة من الذين ينتظرون ابعادهم، وهنا تكمن خطورة احتجاز الحمادي في سجن الإبعاد الإداري الذي غالباً مايقوم بترحيل نزلائه خارج البلاد خلال ثلاثة ايام بعد صدور أمر الترحيل ضدهم، ولايملك سلطة إيقاف الترحيل إلا وزير الداخلية.

 أن الحمادي، الذي أكمل دراسة البكالوريوس في العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام في جامعة صنعاء، هو المسؤول الفني والتقني لدى مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية وحسب موقعها الإلكتروني فإنه يعمل كمنسق مشاريع في الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان. وعمل ايضاً كإعلامي، ومصمم غرافيك ومواقع إلكترونية. لقد تطوع لدى عدد من منظمات المجتمع المدني في اليمن، وعمل مدرباً في توظيف الأدوات الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي في خدمة العمل الاجتماعي والصحافة الاستقصائية وحملات المناصرة.

  كان الحمادي يعمل ويعيش في الكويت. لقد ذكرت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان في كتابٍ أصدرته لايحمل تاريخاً بأن التعاقد مع الحمادي قد انتهى بتاريخ  01 يوليو/تموز 2018 وإن إلقاء القبض عليه كان بسبب، "تغيبه وتركه العمل في الشركة التي يعمل بها وهي شركة خاصة تعمل في مجال المقاولات."

 ووفقاً للمعلومات التي أتيحت لمركز الخليج لحقوق الإنسان، فقد ترك الحمادي وظيفته في الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بعد أن وجد وظيفة جديدة براتب أعلى ثلاث مرات. ثم، عندما انتقل إلى وظيفته الجديدة، قدم كفيله الأصلي، رئيس مجلس إدارة  الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، خالد الحميدي، شكوى ضده، متهماً إياه بالغياب عن العمل.

 يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان توقيت اعتقال الحمادي ومن ثم احتجازه اللاحق يشير إلى أن الدافع وراء اعتقاله التعسفي هو مشاركته في ندوة منتدى التنمية الخليجي وقيامه بالتحدث عن حقوق الإنسان في المنطقة. يناشد مركز الخليج لحقوق الإنسان، الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، لتقديم كل أشكال الدعم والحماية له، للتأكد من إطلاق سراحه واستمراره بعمله في الكويت ومساعدته لضمان كافة حقوقه المدنية والإنسانية.

 ان مركز الخليج لحقوق الإسنان يناشد ايضاً السلطات في الكويت للعمل الجدي من أجل ضمان، وفي كل الظروف، أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وبضمنهم الصحفيين والمدونين في الكويت قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العقاب، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

 يجب على السلطات احترام حرية العمال المهاجرين في اختيار الوظيفة المناسبة، وتغيير الكفالة بحرية إذا وجدوا وظيفة أفضل، لا سيما إذا كانت الوظيفة الأصلية قليلة الأجر.