Yemen: اليمن: صدور أحكام ٍ بالإعدام على اربعة صحفيين

11.04.20

بتاريخ 11 أبريل/نيسان 2020، حكمت محكمة في العاصمة اليمنية صنعاء، التي تسيطر عليها سلطات الحوثيين، على أربعة صحفيين بالإعدام بتهمة التجسس، من بين عشرة صحفيين أدينوا بنشر أخبار كاذبة. لقد تم الحكم بإطلاق سراح الصحفيين الستة الآخرين بعد الاكتفاء بالفترة التي قضوها في السجن، حيث ظلوا رهن الاحتجاز لمدة خمسة سنوات تقريباً. يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان أحكام الإعدام ويدعو السلطات إلى إلغائها وإطلاق سراح الصحفيين على الفور.

خلال الجلسة التي عقدتها المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة صنعاء برئاسة القاضي محمد مفلح للنظر في قضية الصحفيين العشرة، الذين تم اعتقالهم في صيف 2015، تم النطق بالحكم. لقد أُدينوا جميعاً بالتهم الموجهة ضدم في لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة للمحكمة. أنهم، عبد الخالق أحمد عمران ( 34 سنة)، أكرم صالح الوليدي (30 سنة)، الحارث صالح حميد (28 سنة)، توفيق محمد المنصوري (33 سنة)، هشام أحمد طرموم (28 سنة)، هشام عبد الملك اليوسفي (27 سنة)، هيثم عبد لرحمن الشهاب (26 سنة)، عصام أمين بالغيث (28 سنة)، حسن عبدالله عناب (40 سنة)، وصلاح محمد القاعدي (30 سنة).

لقد حكم القاضي على كلٍ من عبد الخالق أحمد عمران، أكرم صالح الوليدي، حارث صالح حميد، وتوفيق محمد المنصوري بالإعدام. وتم الحكم على الصحفيين الستة الآخرين وهم، هشام أحمد طرموم، هشام عبد الملك اليوسفي، هيثم عبدالرحمن الشهاب، عصام أمين بالغيث، حسن عبد الله عناب، وصلاح محمد القاعدي بالسجن والاكتفاء بالفترة التي قضوها فعلياً منذ اعتقالهم والبالغة مايقارب الخمسة سنوات و كذلك وضعهم تحت رقابة الشرطة لمدة ثلاثة سنوات، بالإضافة الى مصادرة الأجهزة الإلكترونية والمواد التي تم ضبطها في حوزتهم عند اعتقالهم.

وكانت النيابة العامة وحسب كتابها المؤرخ في 18 فبراير/شباط 2019 قد اتهمتهم زعماً بأنهم، "خلال الفترة من 1/1/2014 ولغاية 12/8/2015  اذاعوا أخبار واشاعات كاذبة ومغرضة ودعايات مثيرة بقصد إضعاف قوة الدفاع عن الوطن وإضعاف الروح المعنوية في الشعب وتكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة وذلك بأن أنشؤوا عدة مواقع وصفحات عبر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وأداروها خفية في عدة فنادق بالعاصمة صنعاء." وقد وُجهت لهم تهمة  "التعاون مع العدو"، وتحديداً التحالف بقيادة السعودية والذي يخوض حرباً ضد الحوثيين في اليمن منذ عام 2015.

وذكر كتاب النيابة العامة نفسه بأنه تمت مصادرة أجهرتهم الإلكترونية وبضمنها هواتفهم وبعض الأوراق. لقد طالبت النيابة العامة بتوجيه أقصى العقووبات ضدهم حسب المواد، 16، 21، 126 ثانياً، و 136، من قانون رقم 12 لسنة 1994 الخاص بالجرائم والعقوبات.

لقد ذكر محامي حقوق الإنسان عبدالمجيد صبره والذي تولى الدفاع عن الصحفيين العشرة  في صفحته على الفيسبوك أنه لم يتم إبلاغه بإنعقاد الجلسة بسبب قرار القاضي محمد مفلح في الجلسة السابقة المنعقدة بتاريخ 27 يناير/كانون الثاني 2020 بمنعه من الترافع في القضية بسبب تقديمه طلباً بصفته يمثل هيئة الدفاع عن الصحفيين العشرة لرد القاضي مفلح من النظر في هذه القضية لكونه قد ابدى رأيه في القضية مسبقاً بصورة علنية وبذلك صار قانوناً ممنوعاً من النظر فيها.

 لقد ذكر صبره في صفحته على الفيسبوك ايضاً أن المحكمة واصلت النظر في القضية بدون حضورأي محامي حتى صدور قرار الحكم واصفاً ذلك بكونه، "مخالفه جسيمه لنصوص الدستور والقانون اليمني والمواثيق الدوليه المتعلقه بكفالة حق الدفاع والحق في محاكمه عادله فضلا عن عدم تسليمنا صوره من ملف القضيه قبل قراره بمنعنا من الترافع وهو ماجعلنا غير قادرين على تقديم أي دفاع عنهم."

في 09 يونيو/حزيران 2015، اعتقلت مجموعة من قوات الحوثيين تسعة من الصحفيين أثناء عملهم في فندق قصرالأحلام بصنعاء. وتم اعتقال صلاح محمد القاعدي في وقتٍ لاحق بمنزله في صنعاء من قبل قوات الحوثيين في 28 أغسطس/آب 2015. لقد كان اعتقالهم تعسفياً وتمت إساءة معاملتهم أثناء احتجازهم، ولم توجه إليهم اتهامات رسمية إلا بعد أكثر من ثلاث سنوات. في ديسمبر/كانون الأول 2018، وجهت إليهم تهم ملفقة تتعلق بممارستهم السلمية لحقهم في حرية الرأي والتعبير بمحاكمة صورية تفتقر إلى المعايير الدولية الدنيا للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة، مما يشكل تهديدًا لحرية الصحافة في البلاد. تُنتهك حرية التعبير من قبل جميع أطراف النزاع المستمر منذ عام 2015.

"يجب حماية الصحفيين أثناء قيامهم بعملهم وألا يحكم عليهم بالإعدام. إن الاستهداف المستمر للصحفيين ووسائل الإعلام يجب أن ينتهي على الفور." قال خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان سلطات الأمر الواقع، الحوثيين، إلى إلغاء الأحكام الصادرة بحق الصحفيين العشرة، ولا سيما أحكام الإعدام الصادرة بحق الصحفيين عبد الخالق أحمد عمران وأكرم صالح الوليدي وحارث صالح حامد وتوفيق محمد المنصوري وإطلاق سراحهم فوراً.