General: كردستان العراق: التقرير الدوري لمركز الخليج لحقوق الإنسان عن انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم كردستان العراق

02.05.22

تستمر القوات الأمنية في إقليم كردستان العراق في ارتكاب انتهاكات بحق نشطاء المجتمع المدني والصحفيين، إضافة إلى رجال الدين وبقية المواطنين، ممن ينتقدون إداء الحكومة المحلية، أو يعبرون عن آرائهم في وسائل الاعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي. تنتهك السلطات الأمنية حرية الرأي والتعبير، وتزج بأصحاب الآراء المخالفة في السجون الامنية دون محاكمات، حيث أمضى العديد من النشطاء الشباب في الاحتجاز مدة تزيد عن سنة، دون تقديمهم للمحاكمات او السماح لمحامين للقيام بالدفاع عنهم. يتناول هذا التقرير الدوري الذي يصدره مركز الخليج لحقوق الإنسان عدداً كبيراً من الانتهاكات التي حدثت خلال الاشهر الثلاث الماضية وبضمنها استهداف مدافعات حقوق الإنسان بالسجن والقتل.

قتل مدافعة عن حقوق الإنسان

 

بتاريخ 06 مارس/آذار 2022، تم في مدينة أربيل قتل المدافعة عن حقوق الإنسان وناشطة الإنترنت إيمان سامي مغديد والمعروفة باسم (ماريا سامي)، 20 سنة فقط، من قبل أخيها وعمها، بسبب نشاطاتها السلمية على شبكات التواصل الاجتماعي ودفاعها عن حقوق النساء في العراق وبضمنها صفحتها على الفيسبوك. جاءت وفاتها قبل يومين من اليوم العالمي للمرأة.

لقد كانت تعاني من آثار نفسية صعبة بسبب زواجها المبكر الذي أجبرت عليه ولها من العمر 12 سنة، وانتهى بالطلاق بناءً على رغبتها. كذلك تم تهديدها بالقتل عدة مرات بسبب منشوراتها التي تدافع فيها بوجهٍ خاص عن حقوق النساء.

قبل أيام من مقتلها، كتبت ماريا على الفيسبوك ما يلي، "اقرأ وأتألم للإنسان، للظالم والمظلوم، أتألم لانعدام الحب والتضحية."، وكذلك كتبت، "لا أخاف من الآلام، لأنها دائماً جزء مني." في منشور ثالث لها على الفيسبوك في أغسطس/آب من العام الماضي كتبت ما يلي، "أعتقد أن البشر سيعانون دائمًا على أيدي البشر الآخرين."

في الوقت الذي يَنْعَى فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان الرحيل المبكر لمدافعة حقوق الإنسان إيمان سامي مغديد ويشاطر جميع محبيها الإسى والحزن العميقين، فأنه يطالب السلطات المحلية القيام بكل ما يلزم من إجراءات قانونية لتقديم الجناة إلى المحاكمة. على حكومة إقليم كردستان بذل الجهود على كافة الأصعدة لضمان توفر الحماية الكاملة للنساء كافة.

الحكم على ناشطة مجتمع مدني بالسجن لمدة عامين

 

بتاريخ 06 مارس/آذار 2022، أصدرت محكمة الجنايات في مدينة أربيل حكمها ضد ناشطة المجتمع المدني بيريفان أيوب حسن ديرشي بالسجن لمدة سنتين بعد إدانتها بتهم ٍ تشمل مزاعم حول، الإساءة إلى إقليم كردستان وتعريض أمنه للخطر ودعوتها المواطنين للقيام بالتظاهرات. ذكر أحد اعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي منطقة بادينان (دهوك) المحامي بشدار عبدالرحمن في مؤتمر صحفي امام مبنى المحكمة، "إن الوثائق التي قدمتها السلطات الأمنية لإدانة المتهمين كانت ضعيفة، ولكن للأسف المحكمة اقتنعت بها." وأضاف بقوله، "بالرغم من ذلك سوف نقدم تمييزاً للحكم الصادر بحقها." وأوضح أنه، "تم احتساب فترة ستة أشهر من الحكم للإفراج الشرطي، ولقد قضت سنة وخمسة، أشهر في السجن، لذلك تبقى لها من محكوميتها شهر واحد."

يذكر ان المحاكمة تم بحضور نواب من برلمان كردستان، ممثلي الهيئات الدبلوماسية في الإقليم، رئيس هيئة حقوق الإنسان، والمنظمات المدافعة عن حقوق الصحفيين.

وكانت بيريفان، البالغة من العمر 36 عاماً، وهي أم لخمسة أطفال شاركت في مظاهرات 2020 بمحافظة دهوك وتم اعتقالها في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2020. لم يتم الإفراج عنها لحد الآن.

 اعتقال ناشطيْ مجتمع مدني ومواطن سوري

 

 بتاريخ 13 فبراير/شباط 2022، اعتقلت القوات الامنية في ناحية شيلادزى التابعة لمحافظة دهوك، ناشط المجتمع المدني الشاب نوزاد مصطفى اسلام دوسكي بتهمة مشاركته في التظاهرات وانتقاده للحكومة المحلية وسوء الادارة في المنطقة. كذلك، تم في 15 فبراير/شباط 2022، اعتقال المواطن السوري الشاب يوسف شكر سوري، وهو من المقيمين في شيلادزى وكات يعمل بشكل قانوني فيها، ولم يعرف سبب اعتقاله ومكان احتجازه لحد الآن.

في 10 مارس/آذار 2022، اعتقلت قوات مكافحة الإرهاب ناشط المجتمع المدني صهيب ريكاني في شيلادزي، واقتادته إلى جهة مجهولة. لم يعرف سبب اعتقاله لكنه من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، وأعلن تضامنه مع النشطاء المعتقلين من قبل القوات الأمنية.

منع نشطاء المجتمع المدني من القيام بنشاطٍ سلمي