Iraq: التقرير الدوري الرابع والعشرين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق

08.08.22

إن التقرير الدوري الرابع والعشرين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، يوثق مجموعة التظاهرات والتظاهرات المضادة التي تجري في البلاد إضافة إلى الانتهاكات المختلفة التي طالت مختلف المواطنين وبضمنهم ناشطي حقوق الإنسان، الصحفيين والإعلاميين، الأطفال العراقيين، وكذلك بعض المتظاهرين السلميين أنفسهم.

مظاهرات ومظاهرات مضادة

بتاريخ 02 أغسطس/آب 2022، عقدت اللجنة المركزية للمظاهرات اجتماعاً في ناحية الدبوني التابعة لقضاء العزيزية بمحافظة واسط بحضور عدد من ممثلين عن محافظات الوسط والجنوب، وعدد كبير من المحتجين الذين شاركوا في الحراك الشعبي الواسع الذي انطلق في 01 أكتوبر/تشرين الأول 2019. أصدر المجتمعون بعد الاجتماع بياناً جاء فيه، "سنخرج بتظاهرة كبيرة منفصلة عن بقية المحتجين يوم 05 أغسطس/آب 2022 المقبل، ندعو إليها من خلال بياننا هذا كل أبناء العراق للمشاركة والنزول بقوة تحت وسم:

#جمعة_قلب_المعادلة

 استجابة لهذا النداء، في 05 أغسطس/آب 2022، تجمع لعدة ساعات المئات من المتظاهرين في ساحة النسور، الواقعة غرب بغداد والقريبة من المنطقة الخضراء التي تضم مقرات السلطات الثلاث ومعظم البعثات الدبلوماسية (الصور الرئيسية أعلاه). طالب المتظاهرون بالتغيير الكامل للنظام السياسي الحالي. لم يشارك عدد من المتظاهرين الآخرين في هذا التجمع ومنهم متظاهرو ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار.

 بتاريخ 27 يوليو/تموز 2022، اقتحم الألاف من مناصري التيار الصدري مبنى مجلس النواب العراقي ولم يخلوه إلا في المساء بعد أن طلب منهم ذلك زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

بتاريخ 30 يوليو/تموز 2022، اقتحم المتظاهرون من أنصار التيار الصدري مبنى البرلمان العراقي مرة ثانية، واعتصموا بداخله بعد اشتباكات مع القوات الأمنية المتمركزة في المنطقة الخضراء خلفت ما يقارب من 125 مصاباً تلقوا العلاج في المستشفيات المختلفة. علق البرلمان العراقي جلساته على إثر ذلك بعد أن حول المحتجون اقتحامهم إلى اعتصام ٍ دائم.

 جاءت هذه الاحتجاجات بعد أن قام الإطار التنسيقي، الذي حصل على معظم مقاعد المستقيلين من نواب التيار الصدري، بتسمية الوزير السابق محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء.

لقد برز التيار الصدري كأبرز قوة فائزة عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في 10 كتوبر/تشرين الثاني 2021، حيث حصل على 73 مقعداً في البرلمان الجديد من مجموع 329 مقعداً وبالرغم من ذلك لم يستطع تشكيل حكومة جديدة فقدم نوابه الفائزين استقالتهم الجماعية.

 في 01 أغسطس/آب 2022، تجمع الآلاف من أنصار الإطار التنسيقي أمام المنطقة الخضراء احتجاجاً على اقتحام أنصار التيار الصدري لمبنى البرلمان العراقي. 

 في 02 أغسطس/آب 2022، طلب التيار الصدري من أنصاره المعتصمين إخلاء مبنى البرلمان العراقي ومواصلة الاعتصام بمحيطه حيث يتجمعون حالياً.

 بتاريخ 03 أغسطس/آب 2022، طالب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر في كلمة له، بحل البرلمان العراقي وإجراء انتخابات مبكرة، وفي الوقت نفسه طالب أنصاره من المحتجين بالاستمرار في اعتصامهم.

 لقد سبق ذلك، قيام القوات الأمنية بمدينة السماوة، مركز محافظة المثنى، بقمع المسيرة السلمية التي قام بها الخريجون والعاطلون عن العمل بتاريخ 23 يوليو/تموز 2022 (الصورة على اليسار). قام عدد من المحتجين في 27 يوليو/تموز 2022، بإغلاق الجسر الحديدي (جسر المفوضية) وتقاطع القشلة بمدينة السماوة بالكامل تضامناً مع زملائهم من الخريجين والعاطلين عن العمل الذين تم قمعهم، مطالبين بعزل المحافظ أحمد منفي (الصرة في الوسط).

بتاريخ 06 أغسطس/آب 2022، قامت القوات الأمنية باستخدام القوة لتفريق مظاهرة قام بها سكان قضاء الكحلاء بمحافظة ميسان، طالب فيها السكان المحليين بتوقير الماء والكهرباء وفرص العمل لهم (الصورة على اليمين). أكدت مصادر محلية موثوقة قيام السلطات المحلية بإيقاف الإنترنت باليوم نفسه في محاولة منها لمنع التنسيق بين المحتجين للاستمرار في احتجاجاتهم.

 استهداف الصحفيين الذين قاموا بتغطية اقتحام مجلس النواب العراقي

واجه الصحفيون والطواقم الإعلامية التابعة للقنوات التلفزيونية المضايقات الكثيرة والاعتداءات وتم منعهم في أحيانٍ كثيرة مت القيام بتغطية هذه الأحداث والاحتجاجات.

بتاريخ 01 أغسطس/آب 2022، أظهر مقطع فيديو انتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قيام أحد المتظاهرين المناصرين للإطار التنسيقي بمنع فريق قناة العراقية الرسمية المتكون من الصحفييْن أحمد عرام وأحمد ماجد من التغطية "لارتباط القناة بالسلطة" حسب قول هذا المتظاهر.

بتاريخ 30 يوليو/تموز 2022، أصيب طاقم قناة الميادين الفضائية المتكون من الصحفيين عبدالله بدران، عبدالله سعد، و زيد خالد جمعة بكدمات مختلفة استدعت نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج، بعد استهدافهم من قبل القوات الأمنية بعدة قنابل صوتية خلال تغطيتهم للاحتجاجات في المنطقة الخضراء. 

بتاريخ 29 يوليو/تموز 2022، أغلق متظاهرون يتبعون التيار الصدري مكتب قناة الفرات الفضائية بمدينة البصرة والتي يملكها عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة رداً على خطابٍ له في اليوم نفسه انتقد فيه تظاهرات التيار الصدري.

 في 30 يوليو/تموز 2022، تعرض مقدم برنامج ستوديو التاسعة لدى قناة البغدادية على الذبحاوي الى، "اعتداء في الشارع العام وامام اطفاله في مدينة النجف الاشرف من قبل السكرتير الشخصي لعدنان الزرفي وضابط في امن الحشد الشعبي." حسب ما ذكرته القناة على موقعها الإلكتروني.

 ذكر الذبجاوي أن، "المدعو احمد محمود ابراهيم السكرتير الشخصي لمحافظ النجف الاسبق عدنان الزرفي برفقه ضابط في امن الحشد الشعبي يدعى علاء الموسوي اعتدوا عليه بالضرب مستخدمين السلاح الشخصي لهم، مؤكدا ان الاعتداء جرى امام انظار اطفاله."

 سبق لمركز الخليج لحقوق الإنسان أن وثق في السابق تعرض الذبحاوي للاستهداف المستمر، كان آخرها اعتقاله بتاريخ 24 مايو/أيار 2022 وإطلاق سراحه بعد ساعات، بسبب ما يقدمه من برامج تنتقد الفساد ونفوذ الميليشيات في العراق.