Saudi Arabia: المملكة العربية السعودية- الحكم على محامي حقوق الإنسان وليد أبو الخير بالسجن لمدة ثلاثة أشهر

29.10.13

 

يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بأشد العبارات الحكم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر و الصادر ضد محامي حقوق الإنسان وليد أبو الخير.

بتاريخ 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2013، حكمت محكمة الجنايات في جدة  على محامي حقوق الإنسان بالسجن لمدة ثلاثة أشهر لتوقيعه على بيانٍ عن محاكمة إصلاحيي جدة وأحداث القطيف و الصادر بتاريخ 5 ديسمبر/كانون الأول 2011 والذي وقعه بالنيابة عن مرصد حقوق الإنسان السعودي الذي يرئسه. وكان البيان قد دعا الى نبذ العنف ودعا السلطات الى  معالجات جذرية لحل قضايا التمييز الطائفي و المناطقي والقبلي بكافة أشكاله، و إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.

ان وليد أبو الخير هو محامي لحقوق الإنسان وقد حصل على جائزة "أولف بالمه" لسنة 2012  وذلك"للتضحية بالنفس والنضال المتواصل القوي من أجل تعزيز احترام حقوق الإنسان والحقوق المدنية لكل من الرجال والنساء في المملكة العربية السعودية."

في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2013، اعتقلت السلطات السعودية وليد أبو الخير بزعم إقامته تجمع "غير مصرح به" (ديوانية) في منزله حيث عقد فيها اجتماعات مع إصلاحيين. بتاريخ  3 اكتوبر/ تشرين الأول 2013 تم اطلاق سراحه بكفالة.

  وصرح وليد أبو الخير انه "سيستأنف حكم الثلاثة أشهر"  وأضاف بقوله انه "سيواصل عمله في مجال حقوق الإنسان."

ويواجه محاكمة أخرى حيث تم توجيه عدة تهم ضده منها "إنشاء منظمة لحقوق الإنسان بدون ترخيص" و "التعاون مع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان." وستعقد الجلسة المقبلة من محاكمته هذه يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض.

 يعتقد مركز الخليج  لحقوق الإنسان أن الحكم الصادر بحق وليد أبو الخير يرتبط فقط بنشاطاته السلمية والمشروعة في مجال حقوق الإنسان. ان مركز الخليج  لحقوق الإنسان قلق جدا أن أبو الخير يتم استهدافه من قبل السلطات كنتيجة مباشرة لتعاونه مع الآليات الدولية، ولا سيما منظومة الأمم المتحدة.

 يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية على:

1.إلغاء حكم الثلاثة أشهر الصادر ضد وليد أبو الخير وإسقاط جميع التهم ذات الصلة؛

2.التوقف عن استخدام القضاء لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان ووقف جميع المحاكمات الأخرى ضد وليد أبو الخير؛

3.اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان لضمان السلامة الجسدية والنفسية والأمنية للمدافع وليد أبو خير و بقية مدافعي حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية؛ 

4.ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان  في السعودية على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

 يذكر مركز الخليج لحقوق الانسان باحترام السلطات السعودية  أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الاول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطة من دون خوف من الانتقام. نود لفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5، الفقرة (ب)التي تنص على انه: الفقرة (ب)  والتي تنص على انه:

 لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، يكون لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، على الصعيدين الوطني والدولي: 

ب) تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات والانضمام إليها والاشتراك فيهاوالمادة 12 (2) التي تنص على: " تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان."