United Arab Emirates: دولة الإمارات العربية المتحدة- الحكم بالسجن 3 سنوات على مدافع حقوق الإنسان محمد سالم الزمر

27.12.13

 

بتاريخ 25 ديسمبر/ كانون الأول عام 2013، حكمت المحكمة الاتحادية في أبوظبي على  المدافع عن حقوق الإنسان، محمد سالم الزمر، بالسجن لمدة 3 سنوات وغرامة قدرها خمسمائة ألف درهم إماراتي (مايعادل مائة وستة وثلاثون ألف دولار). لقد أدانته المحكمة بإهانة كلٍ من رئيس الدولة وولي عهد أبوظبي، بنشره ان الدولة قد دفعت الى شركة خاصة، هي بلاك ووتر، ، لإنشاء جيش من المرتزقة لقمع الحريات، والإضرار بسمعة جهاز أمن بقوله أنهم يقومون بتعذيب المعتقلين. لقد برأته المحكمة من تهمة كونه عضواً في جمعية  الإصلاح والتوجيه الاجتماعي. ومن الجدير بالذكر أن المدافع قد تحدث عن ادعاءات خطيرة عن التعذيب وسوء المعاملة التي تعرض لها أثناء اعتقاله ولم يتم  التحقيق فيها أبدا من قبل المحكمة.

وكما حكمت المحكمة غيابياً على المدافع عن حقوق الإنسان، عبد الرحمن عمر باجبير، والذي يقيم خارج الإمارات، بالسجن لمدة 5 سنوات. وقد أدين بالتهم التي تشمل إدارة موقع الكتروني يسمى "متضامنون"، الإساءة إلى شرف قضاة المحكمة الاتحادية، وكسر هيبة المحكمة علناً. و برأت المحكمة المدافع عن حقوق الإنسان، خليفة النعيمي، احد اعضاء مجموعة "الإمارات 94" ( والذي يقضي حاليا حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات ) من هذه الاتهامات.

في حوالي الساعة 9 من مساء يوم 5 ديسمبر/كانون الأول 2012،  ألقي القبض على محمد سالم الزمر وصديقه في الشارع من قبل مسؤولي الأمن الذين كانوا يرتدون الملابس المدنية حيث صادروا متعلقاتهم الشخصية بما في ذلك الهواتف النقالة وأجهزة الآيباد. ان قانون مكافحة الجرائم تقنية المعلومات جرى تطبيقه بشكل تعسفي في قضية  المدافعين الثلاثة عن حقوق الإنسان المذكورة اسمائهم أعلاه و الذين اتهموا بصنع أشرطة الفيديو لإهانة ولي عهد أبوظبي.

وقانون مكافحة الجرائم تقنية المعلومات، الذي اعتمد في أواخر عام 2012، تعرض لانتقادات على نطاق واسع لقيامه بتزويد السلطات بأساس قانوني للحد من حرية التعبير والإعلام. وقد أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان بتاريخ   23 مايو/مايس 2013 نداءً حول إساءة استخدام التشريعات:

https://www.gc4hr.org/news/view/420

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يتم استخدامه لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء  الإنترنت، مما يشكل تهديدا خطيرا لحرية التعبير في دولة الإمارات العربية المتحدة. يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه لأستخدام السلطات في الإمارات العربية المتحدة كل جهودها من أجل وقف الأنشطة السلمية والمشروعة للمدافعين عن حقوق الإنسان مخالفة بذلك  القانون الدولي لحقوق الإنسان.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات الإماراتية على: 

1. الإفراج عن المدافع عن حقوق الإنسان محمد سالم الزمر فورا و دون قيد أو شرط؛

2. إجراء تحقيق جنائي كامل ونزيه على الفور في ادعاءات التعذيب وسوء معاملة محمد سالم الزمر؛

3. ضمان الأمن الجسدي والنفسي و سلامة محمد سالم الزمر مادام رهن الاعتقال؛

4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في  الإمارات على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

 مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة  6 في فقرتيها (ب) و (ج):

ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

وكذلك المادة 12، الفقرة 1 والفقرة 2:

1.لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
  2.تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.