Saudi Arabia: المملكة العربية السعودية: الحكم بالسجن لفترات طويلة على محامين بسبب مانشروه على الانترنيت

31.10.14

 

بتاريح 27 أكتوبر/تشرين الأول 2014، أصدر القاضي سلطان حنس بن شده لدى المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض حكمه على المحامين عبدالرحمن الصبيحي، بندر النقيثان و عبدالرحمن الرميح بتهم من بينها 'المساس بالنظام العام' و 'إهانة القضاء عبر تويتر'. وتراوحت الأحكام بين خمسة الى ثمانية سنين في السجن، حظر السفر وحظر استخدام والظهور على وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاءت هذه الاتهامات بعد إنشاء وسم على تويتر، من قبل مختلف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ينتقد وزارة العدل لمراقبتها عمل المحامين. وتمت ملاحقة المحامين الثلاثة قضائياً بعد إعادة نشرهم الوسم والتغريدات التي زعمت وزارة العدل انها تمثل حملة تشويه على الإنترنت ضدها.

عبدالرحمن الصبيحي هو عضو عامل في مجلس الإدارة والأستاذ السابق في المعهد السعودي العالي للقضاء. ووفقاً لحكم المحكمة فقد أدين بالتشهير والافتراء على الملك "وادعائه أن هناك معتقلين تعسفيا، والنيل من القضاء وهيبته بتدخله في الأحكام الصادرة وانتقادها، .... وتحريض رجال العدالة على انتهاج منهجه" بناءً على "التغريدات الصادرة من حسابه عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)". لقد تم الحكم عليه بالسجن لثماني سنوات، تكون الخمس الاولى منها عملاً بالمادة 6 من قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية، يليها حظر السفر لمدة  10 سنوات على ان يدخل حيز التنفيذ بعد الإفراج عنه وحظره من استخدام أو الظهور في أي وسيلة إعلامية أو مواقع التواصل الاجتماعي.

 بندر النقيثان، محاضر القانون السابق في جامعة دار العلوم، وتم الحكم عليه بالسجن لخمس سنوات يليها حظر السفر لمدة سبع سنوات وحظراً على الظهور أو الكتابة في أي وسيلة إعلامية أو مواقع التواصل الاجتماعي. لقد أدين بناءً على تهم تتعلق بنشراته على تويتر لوصفه السلطة القضائية بانها غير كفوءة وإهانة القضاء وكذلك وفقاً لما ورد في لائحة الحكم "اتهام وزارة العدل في عدد من التغريدات بالكذب ... كل هذا من شأنه المساس بالنظام العام".

عبد الرحمن الرميح هو القاضي السابق بالمحكمة العامة في الرياض وحكم عليه ايضاً بالسجن أيضا لمدة خمس سنوات، حظر السفر لمدة سبع سنوات وفرض حظر على استخدام والظهور في وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي. لقدأدانته المحكمة بإهانة القضاء والتشكيك في كفائته، بما في ذلك انتقاده لاحدى الأحكام بكونه قاسي  جداً، وهو الذي اعتبرته "تدخلاً في استقلالية القضاء والنيل من هيبته" و "اتهامه وزارة العدل بالفشل، بحسب التغريدات الصادرة من حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر".

ويمكن للمدافعين الثلاث عن حقوق الإنسان ثلاث الطعن في الحكم.

هناك قلق كبير حول الملاحظات التي أدلى بها القاضي والتي تضمنتها لائحة الدعوى وذلك بعد قيامه باصدار الأحكام على المدافعين عن حقوق الإنسان. انه قام و بشكل مباشر بتهديد حرية التعبير للمواطنين في  السعودية قائلا "أوصي في سياق هذا الحكم بان كافة من سلك مسلك المدعى عليهم أو قريباً منه في الإرجاف عبر وسائل الإعلام أو التواصل الاجتماعي أن تسلك به جادتهم حتى تغلق منافذ الشر".

ان مركز الخليج لحقوق الإنسان و مرصد حقوق الإنسان في السعودية يعربان عن قلقها الشديد إزاء التهم الموجهة ضد عبدالرحمن الصبيحي، بندر النقيثان وعبد الرحمن الرميح، وكذلك العقوبات المفروضة عليها، ويرونها انتهاكاً مباشرا وجسيماً لحقهم في حرية التعبير. و نعرب عن مزيدٍ من القلق إزاء  الملاحظات التي صدرت عن المحكمة حيث يخشى أن المزيد من الناس سوف يتم استهدافهم لقيامهم باعطاء الرأي وممارستهم الحق في حرية التعبير سواء على الانترنيت وعبر قنوات أخرى.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان و مرصد حقوق الإنسان في السعودية السلطات في السعودية على:  

1. الاسقاط الفوري لكل التهم الموجهة ضد عبدالرحمن الصبيحي،بندر النقيثان، وعبد الرحمن الرميح؛

2. ضمان و في جميع الأحوال أن يكون الحق في حرية التعبير محمياً ويتم تعزيزه؛

3. ضمان و في كل الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العقاب، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان و مرصد حقوق الإنسان في السعودية الحكومة السعودية بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة  ج  والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين:

ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.