General: قوانين مكافحة الإرهاب تهدد المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة

15.11.14

بتارخ 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، عقدت ستة من منظمات حقوق الإنسان الرائدة ندوة في واشنطن حول انتهاكات حقوق الإنسان من قبل دول الخليج التي تعتبر من شركاء الولايات المتحدة في مكافحة داعش. "تجريم المعارضة في البحرين، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة" ألقت الأضواء على البلدان التي تسجن بشكل روتيني أولئك الذين ينادون بالإصلاح الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان، في حين تتجاهل أو تشجع أولئك الذين يروجون للعنف والطائفية.

ولقد اشترك في الندوة اثنان من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين سجنوا مؤخراً في البحرين، مريم الخواجة و نبيل رجب الذي تحدث عبر سكايب لأنه تم حظره من السفر منذ اعتقاله الأخير في أكتوبر. لقد قدمت الندوة  بعض التوصيات حول كيف يمكن لسياسة الولايات المتحدة معالجة جذور التطرف في منطقة الخليج و في سياسات الدول الحليفة في الخليج التي تجرم المعارضة السلمية وتعمل على اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان -بما في ذلك رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، الذي سجن بتهمة "إهانة مؤسسات الدولة" عبر تويتر.

"إن على حكومة الولايات المتحدة أن تقوم بتدمير وتحليل الطائفية داخل هذه البلدان من خلال تعزيز المجتمع المدني وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان. محاربة الإرهاب هو بمزيدٍ من حقوق الإنسان وليس أقل،" قال براين دولي، مدير برنامج المدافعين عن حقوق الإنسان في منظمة حقوق الإنسان أولا، التي استضافت الحدث. واضاف ان "خنق المجتمع المدني في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين يحرض فقط على نوعٍ من التطرف والطائفية التي تؤدي إلى تقوية داعش." لقد اشار الى ان الولايات المتحدة لديها علاقات عسكرية قوية مع هذه الدول الثلاث، ويمكن الاستفادة من هذا التحالف للمساعدة في حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

وعلى سبيل المثال، عند زيارة المسؤولين الامريكيين الى الخليج في الشهر المقبل كجزءٍ من حوار المنامة ينبغي أن يدعوا علناً لإطلاق سراح مدافعي حقوق الإنسان الذين تم سجنهم بسبب معارضتهم السلمية، بما في ذلك اولئك المسجونين تحت طائلة ما يسمى قوانين مكافحة الإرهاب. يجب على الولايات المتحدة النظر في حظر التأشيرات وتجميد الأصول ضد أولئك الذين يسود اعتقاد في كونهم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

"يجب وضع الناس قبل الربح،" قال خالد إبراهيم، المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان، داعياً الادارة الاميركية إلى "استخدام نفوذها لضمان الإفراج عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين اعتقلوا في المنطقة وأنهم قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام."

وادار هذه الندوة، جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، حيث أشار إلى نمط مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان في أرجاء منطقة الخليج بأكملها، بما في ذلك الكويت وعمان وقطر أيضا. وقال إن الولايات المتحدة وحلفاء آخرين يستطيعوا حضور محاكمات المدافعين عن حقوق الإنسان من اجل تقديم دعمهم، وان الولايات المتحدة يمكنها تسمية الأسماء في المؤتمرات الصحفية اليومية لوزارة الخارجية.

ويرى رجب انه أطلق سراحه في 2 نوفمبر/تشرين الثاني بسبب الضغط الدولي، وفي جزءٍ منه لأن الولايات المتحدة طالبت بإطلاق سراحه وليس مجرد "محاكمة عادلة" أو تخفيف الحكم.  ولايزال في السجن صديق رجب، عبد الهادي الخواجة، جنباً إلى جنب مع ابنته زينب الخواجة، بسبب  قضية هي واحدة من قضايا كثيرة ضدها تتعلق يحرية التعبير. ان من المقرر صدور الحكم  ضدها في 4 ديسمبر/كانون الأول، بعد يومٍ واحد من التاريخ المتوقع للولادة.

خلال الأيام التي سبقت ندوة واشنطن وفي يومها، تم اعتقال أكثر من 12 شابة في البحرين في المداهمات الليلية، من بينهم اثنان من النساء الحوامل وامرأة مع طفل رضيع. "يبدو أن الحكومة البحرينية تسعى الى إثارة الناس في هذا الوقت القريب من الانتخابات المقرر اجرائها في 22 نوفمبر/تشرين الثاني، وهذا يجعلنا قلقون جدا إزاء أمن المدافعين عن حقوق الإنسان." قالت المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان.

"هناك حرب للتطهير غير معلنة تجري بطريقة سلمية في البحرين وهي حرب اقتصادية، اجتماعية وثقافية،" قال رجب مشيراً الى التفاوت في الفرص بين مختلف المواطنين. "وفي بلدان أخرى، الناس تغير الحكومة. في البحرين،تقوم الحكومة بتغييرنا "حسب تعليقه. المعاملة التفضيلية للقادمين الجدد في فرص العمل والتعليم هو تغيير لتركيبة السكان، حيث يتم حرمان بعض الأشخاص من جنسيتهم.

وقالت الخواجة ان "المملكة العربية السعودية  واثقة بما فيه الكفاية أنها يمكن أن تفلت من اضطهاد الناس الذين يتعاونون مع آليات الأمم المتحدة"، على الرغم من أن البلد هو عضو في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. ان العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان في السجن وبأحكام طويلة الأمد، وأشارت من بين أمور أخرى إلى، الدكتور محمد القحطاني، وليد أبو الخير و رائف البدوي، الذي حكم أيضا بألف جلدة، وربما  تبدأ بخمسين جلدة في نفس يوم الحدث. "وبالنسبة لآخرين، تبقى التهديدات معلقة فوق رقابهم كيما يصمتوا." وأشارت الخواجة الى التعاون الخطير والجديد بين دول مجلس التعاون الخليجي التي تسمح لدول الخليج باعتقال أي مواطن خليجي يواجة تهم.

قامت ميلاني جنجل بتحليل قانون مكافحة الإرهاب الذي  اصدرته مؤخراً دولة الإمارات العربية المتحدة. وأشارت إلى أن العديد من الجرائم الجديدة ليست لها ارتباط بالعنف وان هناك إمكانية كبيرة في اساءة تطبيقها واستخدامها ضد المتظاهرين السلميين المؤيدين للديمقراطية في المنطقة. وأعربت عن أسفها لعدم تمكن المدافع الإماراتي عن حقوق الإنسان أحمد منصور،  وهو عضو في المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، من حضور الندوة حيث يخضع لحظر السفر التعسفي.

واختتم رجب قائلاً ، "ان العلاقات العسكرية لا يجب أن تأخذ الأولوية على حقوق الإنسان. ان على الحلفاء القيام بدور إيجابي لتعزيز حقوق الإنسان في الخليج."

وقد تم تنظيم هذا الحدث من قبل مركز الخليج لحقوق الإنسان بالشراكة مع أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، هيومن رايتس ووتش، منظمة حقوق الإنسان أولا، مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط والتحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين.