Bahrain: البحرين: بيان من مريم الخواجة حول قرار مقاطعة المحكمة في البحرين

30.11.14


  كمدافعة عن حقوق الإنسان، اني مريم الخواجة، مدير الحملات  في مركز الخليج لحقوق الإنسان، قررت مقاطعة جلسة المحاكمة التي ستنعقد في 1 ديسمبر/كانون الأول 2014. وخلال هذه الجلسة من المقرر الحكم علي بتهم ملفقة تتعلق بالاعتذاء على اثنين من الشرطيات في مطار البحرين الدولي.

تم التوصل إلى قرار مقاطعة المحكمة بناءً على عدة أسباب:

1. فقدان الاستقلال والإجراءات القانونية الواجبة في النظام القضائي البحرين

لقد أصبح  جلياً وواضحاً أنه ليس من الممكن ألحصول على  محاكمة عادلة ومستقلة في المحاكم البحرينية  بوضعها الحالي. ان النظام القضائي في البحرين معيب للغاية، حيث تجتاحه انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي تبدأ عادة خلال الاعتقال، وتستمر طوال ما يفترض أن يكون عملية قانونية. لقد تعرضت شخصيا للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان منذ لحظة الوصول الى البحرين وحتى الوقت الذي كنت فيه قادرة على مغادرة البلاد حيث  يمكن قراءتها في شهادتي هنا:  

https://docs.google.com/document/d/11gYxhrQ3Y6B3-Ye5lQlmjV0pokSZKi0DPT3GiEzuwxs/edit?usp=sharing

وهناك تقارير طبية عن إصابات لحقت بي خلال الاعتداء الذي تعرضت له، والذي انا بسببه ما زلت في حاجة إلى العلاج الطبيعي. وقد تم تسريع قضيتي، وسرعان ما تم تحويلها لإصدار الحكم مع تجاهل تام للإجراءات القانونية.

2. عدم وجود استقلالية وحياد للقاضي نفسه
ان رئيس المحكمة، محمد علي آل خليفة، بالقضية المرفوعة ضدي هو عضو في الأسرة الحاكمة، وكان نفسه، وكذلك أفراد من عائلته، سبق وان تمت الاشارة اليهم خلال حملات الدعوة بصفة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان. وهذا يجعل ترأسه القضية حالة واضحة من تضارب المصالح نظرا للشكاوى الشخصية التي قد تكون لديه ضدي. وهذا القاضي على وجه الخصوص، من المهم أن نعرف، قد شارك في الحكم على العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان بما في ذلك نبيل رجب وناجي فتيل وذلك في محاكمات جائرة.

3. التعاون بين وحدة التحقيقات الخاصة و وزارة الداخلية
خلال فترة السجن في بلدي التقيت مع وحدة التحقيقات الخاصة، برئاسة نواف حمزة، لتقديم شكوى ضد الشرطيات الثلاثة والملازم أول الذين اعتدوا علي في المطار. ان المدعي العام، محمد الهزاع، أعاد كتابة بياني بكلماتٍ من عنده، في محاولة لتوريطي في انتهاكاتٍ، ورفض تصحيح ما كان قد قام بتحريفه. وأدى ذلك إلى رفضي التوقيع على الأوراق وتقديم شكوى ضد المدعي العام. وفي يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، اي قبل يوم واحد من صدور الحكم، وبسبب المتابعة اليومية تقريباً من قبل المحامي الخاص بي، أخطرته النيابة العامة أن قضية الشكوى هذه قد تم ألغائها. وعلى الرغم من شكواي حول الاعتداء منذ بداية اعتقالي، فأن المحامي الخاص وقبل صدور الحكم بيوم واحد فقط استطاع  في النهاية  الحصول على تصريح من النيابة العامة يفيد بأن شكواي قد ألغيت، في الوقت الذي كانت فيه تهم الاعتداء الملفقة تتم معالجتها بسرعة لتصبح القضية جاهزة لإصدار الحكم.

4. انتهاك حقوقي الشخصية من قبل النيابة العامة
لقد تعرضت خلال الاستجواب، الى رفض منحي حق الاتصال  بالمحامي الخاص بي وذلك من قبل المدعي العام المسؤول عن القضية. واثناء فترة سجني لم يسمح للمحامي الخاص بزيارتي حتى مرة واحدة، ولا السفارة الدنماركية.  ان الطريقة التي تتعامل بها النيابة العامة مع القضايا ذات الدوافع السياسية هي أنها تستخدم كل موارد الحكومة لتوفير الإفلات من العقاب لمرتكبي الانتهاكات.

 وبناء على ألاسباب المذكورة أعلاه، أجد ان أي وجميع أشكال التعاون مع المحكمة أو حضور جلسات الاستماع بنفسي تواجه مشكلة الشرعية لمحكمة غير عادلة ومتحيزة. ولذلك، قررت مقاطعة جلسات الاستماع، ولقد طلبت من المحامي الخاص بي أن يفعل الشيء نفسه.

ومن المهم أن نلاحظ هنا، إذا كنت، كمدافع عن حقوق الإنسان، والذي يتلقى الاهتمام من قبل وسائل الإعلام الدولية والسلك الدبلوماسي قد تم التعامل مع قضيتي بهذه الطريقة؛ فأنه مقلق بشكل خطير كيف يتم التعامل مع الحالات التي لا تلقى الاهتمام من قبل السلطات في البحرين.

مريم الخواجة
 مدير الحملات
مركز الخليج لحقوق الإنسان
30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014