القرار الأوروبي المتعلق بدولة الإمارات العربية المتحدة: "منحاز و متحامل؟" / بعثة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تحقق في الحملة على حرية التعبير التي اعتقل من جرَّائها أربعة و ستون ناشطاً

10.12.12

downloadDownload
 

  10 كانون الأول 2012-  انتهكت حملة تعقُّب في الإمارات العربية المتحدة حقوق حرية التعبير لأربعة و ستين محتجزاً، من بينهم محامون عاملون في حقوق الإنسان، في المملكة الخليجية، وفقاً لتقرير يستند إلى مهمة قام بها مركز الخليج لحقوق الإنسان في تشرين الثاني 2012. تؤكد البعثة النتائج التي توصل إليها البرلمان الأوروبي في وقت سابق من هذا العام، و التي دعت إلى الإفراج عن جميع سجناء الضمير من الناشطين و المدافعين عن حقوق الإنسان.

و كانت البعثة، التي تمت بالتعاون مع هيومن رايتس ووتش و الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ANHRI بدعم من الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير IFEX، قد نُظمت كجزءٍ من الحملة المستمرة التي أطلقتها جماعات حقوقية في عام 2011 لدعم و حماية الحريات الأساسية في الإمارات العربية المتحدة و لا سيما حرية الرأي و التعبير و تكوين الجمعيات. و قامت بها عضو نقابة المحامين البريطانيين فيكتوريا ميدز من توكس تشيمبرز Tooks Chambers، لندن، المملكة المتحدة.

يوم السادس و العشرين من تشرين الأول 2012، أقرَّ البرلمان الأوروبي قراراً بعد تحقيق أجراه أعضاء في البرلمان الأوروبي عن حالة حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة. و يشير القرار بالتحديد إلى سجن أربعة و ستين معتقلاً، و يذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة عمدت إلى تصعيد حملتها على المدافعين عن حقوق الإنسان و الناشطين في المجتمع المدني. و أعرب القرار عن القلق العميق بشأن القمع و الترهيب و إساءة المعاملة التي يلاقيها المدافعون عن حقوق الإنسان، و الناشطون السياسيون و الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، ممن يمارسون حقوقهم الأساسية في حرية الرأي و التعبير و التجمع بشكل سلمي. و ينتهي القرار الأوروبي بالدعوة إلى إطلاق سراح جميع سجناء الضمير و الناشطين و المدافعين عن حقوق الإنسان.

في بيان صادر عن وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات العربية المتحدة، قال أنور قرقاش في معرض الرد على ذلك القرار "إن التقرير متحيز و متحامل، ألقى التهم جزافاً دون الإطلاع على الحقائق على أرض الواقع".

غداة صدور القرار الأوروبي، نظم مركز الخليج لحقوق الإنسان بعثة لتقصي الحقائق بين الثلاثين من تشرين الأول و الثالث من تشرين الثاني 2012 بالتعاون مع شركائه، من أجل التحقيق في اعتقال أربعة و ستين موقوفاً و إساءة معاملتهم و سجنهم دون توجيه اتهامات إليهم: و تدعي الدولة أن هؤلاء مشتبهٌ في ارتكابهم جرائم تهدد الأمن القومي.

تم جمع المعلومات على مدى أسبوع تضمن إجراء مقابلات مع مصادر مختلفة ذات اطلاع مباشر على انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق التي ترتكب في الوقت الحاضر.

فضلاً عن ذلك، فقد كانت ثمة محاولات للتحدث إلى النائب العام الاتحادي، و القاضي المسؤول عن تجديد التوقيف و المدعي العام، ليكون ممكناً استبعاد أي تحيز أو تحامل قد يكون تضمنه القرار الأوروبي. و تم رفض جميع هذه الطلبات. و تم أيضاً تقديم طلبات للالتقاء بمحامي حقوق الإنسان المعتقلين محمد الركن و محمد المنصوري[1]، و بالتالي إتاحة الفرصة لتفنيد النتائج التي توصل إليها البرلمان الأوروبي.

رفض المدعي العام تلبية الدعوة لهذا الاجتماع و قام بدلاً من ذلك بإصدار توجيهاته بأن يتم الترتيب لأي مواعيد من خلال وزارة الشؤون الخارجية. و رفضت وزارة الشؤون الخارجية بدورها تنظيم أي اجتماع من هذا القبيل، و ألمحت في إحدى المراحل إلى أن لا علم لها بتوجيهات المدعي العام الاتحادي ثم أشارت إلى أن هذا الأمر ليس من اختصاصها. و بمراجعة مكتب المدعي العام، تم مجدداً رفض مطالب محامي البعثة بعقد اجتماع. كما لم يُسمح للبعثة بالالتقاء مع السجناء، و أشار المسؤولون في هذا الشأن إلى أن المحامي الوحيد الذي تعترف به هو عبد الحميد الكميتي، على الرغم من أن السيد الكميتي نفسه قد مُنع رسمياً من حقه في الترافع عن كل المتهمين.

لقراءة التقرير بأكمله يرجى تحمليه كما هو موضح في أعلى الصفحة.



[1] http://www.hrw.org/news/2012/08/01/uae-us-uk-should-criticize-dissident-arrests

downloadDownload