new

News


رسالة مفتوحة من أسرة المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب / الى الحكومتين الأمريكية والبريطانية وكافة الحكومات التي لها نفوذ في البحرين ومنظمة الأمم المتحدة وكافة منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية

2012-08-11

  

اسمي سمية رجب زوجة نبيل رجب المدافع البحريني البارز عن حقوق الإنسان، والموجود حالياً في سجون البحرين، اكتب لكم هذه الرسالة المفتوحة باسمي وباسم ولدنا آدم وابنتنا مَلَك، ونناشدكم التدخل السريع واستخدام نفوذكم من أجل ضمان إطلاق سراح زوجي نبيل فوراً ودون قيد أو شرط.

قامت حكومة البحرين بفبركة عدد من القضايا ضد نبيل للانتقام منه لنشاطه الحقوقي، وتمت إدانته مؤخّراً في إحدى هذه القضايا المتمثّلة في نشر نبيل عدد من التغريدات على حسابه الخاص في التويتر ينتقد فيها رئيس الوزراء البحريني الذي بقي في منصبه مدة 42 عاماً، علماً بأنّ نبيل استند في تغريداته على حقه في حرية الرأي والتعبير وهو الحق الذي ضمنته له كل المواثيق والقوانين الدولية المعنيّة بحقوق الإنسان. وفي قضايا أخرى وُجّهت لنبيل اتهامات تتعلق بانتقاده لأداء أجهزة الأمن واستخدامها القوّة المفرطة والتعذيب وكذلك دعواته لتجمعات ومسيرات سلمية والتي وجهها عبر مواقع الشبكات الاجتماعية بالرغم من أنّ حق التجمّع حق مشروع للشعب البحريني وذلك للمطالبة بحقوقه المدنية والإنسانية.

إنّ زوجي نبيل رجب ناشط حقوقي بحريني ودولي بارز، وهو رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، ومدير مركز الخليج لحقوق الإنسان، وعضو المجلس الاستشاري لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كما أنّه يشغل منصب نائب الأمين العام للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان. لقد عمل نبيل في مجال حقوق الإنسان مدة 20 سنة تقريباً تقلّد فيها مناصب ومهام حقوقية دولية كثيرة وفي عدّة دول.

ومع بدء ما يُسمّى بالربيع العربي قام نبيل رجب بنشاطات سلمية كبيرة لدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وكان ذلك متزامناً مع تحرّك الشعب البحريني في شهر فبراير/شباط 2011 للمطالبة بحقوقه المشروعة في الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ووقف الفساد. وقام نبيل بحملة على شبكات التواصل الاجتماعي لدعم حق الشعب البحريني، ولكشف الفساد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ولكشف دور النظام الحاكم في البحرين في هذه الانتهاكات. وأصبح نبيل أحد أشهر النشطاء العرب على شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة التويتر حيث يتابعه اليوم أكثر من 166 ألف متابع. وسافر نبيل حول العالم وقابل العديد من المسئولين الدوليين سواء في الحكومات الغربية والشرقية أو في المنظمات والمؤسسات الحقوقية بغرض كشف انتهاكات السلطة والعمل على وقفها ومحاسبة المسئولين عنها. ونجح نبيل وفريقه في مركز البحرين لحقوق الإنسان في كشف كذب السلطات أمام العالم ممّا حفّز النظام الحاكم في البحرين على تحريك القضاء البحريني المسيّس لفبركة قضايا ضد نبيل لسجنه وإبعاده عن الساحة المحلية والدولية ووقف نشاطه المؤثّر.

وقامت الأجهزة الأمنية البحرينية بالهجوم على منزله عدّة مرّات واطلقت قنابل خانقة في البيت للضغط عليه وعلى أسرته، وقد تعرّضت الأسرة وبضمنها أطفاله ووالدته المسنّة للاختناق عدّة مرّات في السابق، وتم توثيق بعض ما تعرّض له المنزل بالصورة والفيديو وعبر بيانات دولية صدرت في حينها. وتم التضييق على مصادر رزقه عبر تخريب تجارته، وتم التعرّض لأبناء نبيل في مدارسهم وتم التضييق على زوجته في العمل وأخيراً تم فصلها من العمل لكي تتأكّد حكومة البحرين من قطع كل مصادر رزقه. وقامت السلطات البحرينية بالقبض على نبيل واستجوابه في عدّة مناسبات وقضايا خصوصاً لانتقاده رموز الحكم ودعوته للمسيرات السلمية. وقال نبيل وهو في سجنه أنّه يرفض كل هذه الاتهامات المفبركة ويرفض المثول أمام أي محكمة قائلا أن النظام القضائي البحريني يفتقد أسس الاستقلالية والعدالة. وقد أصدرت العشرات من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بيانات تطالب فيها السلطات البحرينية بإطلاق سراح نبيل رجب فوراً ووقف مضايقته ومضايقة أسرته وعدم التعرض لنشاطه الحقوقي المستقل ولكن دون جدوى.

يتم حاليا احتجاز المدافع عن حقوق الإنسان في سجن جو المركزي وفي ظروف احتجاز قاسية تعكس رغبة النظام البحريني في الانتقام منه، حيث يقطن في زنزانة معزولة ومتسخة وبها العديد من الحشرات، ولا يوجد فيها تكييف للهواء على الرغم من الارتفاع الشديد في درجات الحرارة. وتم عزل نبيل عن سجناء الرأي واحتجازه مع السجناء الجنائيين، وحظر على السجناء التحدث معه عدا الرجلين الذين يشاطرانه الزنزانة. ورفضت إدارة السجن – عدّة مرّات – عرض نبيل على الطبيب علماً بأنّه يعاني من حساسية جلدية ومن ارتفاع في ضغط الدم واضطراب في دقات القلب، ويتم في بعض الأحيان منع الدواء عنه للضغط عليه. وخلافاً للقوانين المعمول بها في سجون البحرين، يتم التضييق علينا لكوننا عائلته حين تقديم طلباتنا للزيارة ولا تتم الموافقة إلا بعد مدد طويلة، وخلافا للمعتقلين الآخرين في البحرين، يتم إحضاره  إلى مركز الزيارات مكبل اليدين.

إننا أسرة نبيل رجب نناشدكم جميعاً كدول مؤثّرة ونناشد الأمم المتحدة وجميع الجهات والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان الطلب من حكومة البحرين الإفراج عن نبيل رجب ووقف الإساءة له ولعائلته ووقف التعرض لنشاطه الحقوقي الذي كفلته له المواثيق الدولية. وكذلك نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته لحماية الحريات وحقوق الإنسان في البحرين والعمل على وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب البحريني خصوصاً المدافعين عن حقوقه من أمثال نبيل رجب.

أملنا أن تأخذوا مناشدتنا هذه بعين الاعتبار وأن تعلموا بأنّ سكوت بعض الحكومات الغربية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان الحاصلة في البحرين سيعني أنّ شعب البحرين سيفقد ثقته فيكم وفي مبادئكم التي تنادون بها. أنّ شعب البحرين لا يفهم سبب صمت المجتمع الدولي عن الانتهاكات  الحاصلة في البحرين في الوقت الذي يتحرّك فيه بقوّة لوقف الانتهاكات في مناطق أخرى. إنّ الحرية واحترام مبادئ حقوق الإنسان هي السبيل الوحيد نحو بناء مستقبل زاهر لجميع الشعوب دون تمييز بينها، ونحن الشعب البحريني نطمح لبناء دولة قائمة على أسس من العدالة والمساواة لكل شعب البحرين دون تمييز

البحرين – 11 أغسطس 2012

سمية رجب- زوجة الحقوقي نبيل رجب

آدم رجب – ابن الحقوقي نبيل رجب

ملك رجب  - ابنة الحقوقي نبيل رجب