new

News


البحرين: سحب الجنسية عن 72 شخصا، بمن فيهم الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان

2015-02-02


في 31 يناير/ كانون الثاني 2015، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية قائمة تضم 72 بحرينياً من الذين سيتم إلغاء جنسيتهم بسبب "أعمال غير قانونية". وتضم القائمة عدداً من الصحفيين، أحد المدافعين عن حقوق الإنسان، الأطباء و أعضاء المعارضة حيث ان كثيراً منهم الآن بلا جنسية.

لقد نشرت وزارة الداخلية أسماء 72 من المواطنين البحرينيين الذين تم إبطال جنسيتهم بسبب "أعمال غير قانونية"، ولكنها لا تشير إلى ذنب أي شخص في القائمة وارتكابه اي فعل ما. وتشمل قائمة "أعمال غير قانونية" التجسس، التمويل والتنفيذ أو المشاركة في أعمال إرهابية والأنشطة ذات الصلة بالأسلحة. هناك العديد من الاشارات المتعلقة بحرية التعبير بما في ذلك "إهانة صورة النظام، التحريض ضد النظام ونشر أخبار كاذبة لعرقلة أحكام الدستور"، "تشويه سمعة الدول الشقيقة" و "التحريض والدعوة إلى تغيير النظام من خلال وسائل غير قانونية ".

يلاحظ في القائمة وجود مدافع حقوق الإنسان سيد أحمد الوداعي، مدير حملات التحشيد لدى معهد البحرين للحقوق والديمقراطية ومقره في لندن حيث انه يعيش في المنفى. لقد رحل من بلده الى الممكلة المتحدة بعد تعرضه للتعذيب أثناء اعتقاله في 2011.

ان القائمة تضم أيضا أسماء عدد من أعضاء وسائل الإعلام المعروفة بموقفها المؤيد للديمقراطية، بما في ذلك المدون علي عبد الإمام، الذي حكم عليه غيابيا من قبل محكمة عسكرية في عام 2011 بالسجن لمدة 15 سنة بسبب اشرافه على عمل منتدى بحرين أون لاين. انها تضم كذلك الصحفي عباس بوصفوان، المدير السابق للأخبار في قناة لؤلؤة التلفزيونية والدكتور على الدير مؤسس منتدى الأخبار "مرآة البحرين وذلك على شبكة الإنترنت.

 "هذا هو الثمن الذي كنا نتوقع أن ندفعه عندما كنا نكافح من أجل الحرية لبلادنا"، قال عبد الإمام. "إن حكومة البحرين تستخدم المواطنة كعقاب مثل العديد من الأدوات الأخرى. انها ترسل رسالة من الخوف لنشطاء آخرين لوقف نشاطهم أو قد يواجهون نفس الإجراء ".

في الوقت الذي يشكل فيه نشطاء الديمقراطية الغالبية في هذه القائمة، فانها تضم أيضاً العديد من الأشخاص الذين اصطفوا مع داعش. "انها صدمة أن نرى الصحفيين والأطباء والناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان على نفس القائمة مع المؤيدين المعروفين للارهاب،" قال خالد ابراهيم، مدير البرامج لدي مركز الخليج لحقوق الإنسان.

وقالت وزارة الداخلية في بيانها، "كل مواطن من البحرين لديه مسؤولية التصرف بطرق لا تضر بمصالح المملكة." وذكرت الوزارة ان الجنسية قد تم سحبها بناءً على تعديل عملته على الفقرة (ج) من المادة العاشرة من قانون الجنسية البحريني، وبمصادقة مجلس الوزراء، الذي أصدر قراراً بسحب الجنسية من هؤلاء 72 شخصاً. ان من الصعب استئناف القرار. ذكر مركز البحرين لحقوق الإنسان انه منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، قامت البحرين بسحب جنسية 120 شخصاً بضمنهم الذين شملهم القرار الأخير.

"أعتقد أن هذا القرار هو جريمة، وانه ضد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ضد القانون الدولي ودستور البحرين، حيث ينص على أنه لا ينبغي لأحد أن يحرم من جنسيته"، قال عبد الإمام. وأشار إلى أن سيتم أيضا حرمان أولاده من الحق في جوازات السفر إذا كان عديم الجنسية.