حسام بهجت

عندما حُكم في القضية 173 في مصر العام الماضي، كان المدافعون المحليون عن حقوق الإنسان يأملون أن يؤدي ذلك إلى نهاية أكثر من عقد من الزمن في استهداف منظمات حقوق الإنسان. حيث استهدفت القضية، المعروفة بقضية ”التمويل الأجنبي“، والتي فُتحت في عام 2011، المنظمات غير الحكومية ذات الامتداد الأجنبي. حيث تم تجميد أرصدة مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان ومُنعوا من مغادرة البلاد. وكان تأثيرها النفسي على المدافعين عن حقوق الإنسان المحليين شديدًا، في دلالة واضحة على أنه على الرغم من ثورة 2011 التي أطاحت بديكتاتورية الرئيس حسني مبارك، إلا أن قمع المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان كان متواصلًا.

حسام بهجت، المدير التنفيذي ومؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، كان أحد المستهدفين في القضية 173 الذي تم منعه من السفر وتجميد أمواله. في 19 يناير 2025، استدعته نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معه مرة أخرى، ووجهت له تهمًا تتعلق بالإرهاب، وتحديدًا ”التورط مع جماعة إرهابية وتمويلها“ و” نشر أخبار كاذبة“، وأفرج عنه بكفالة. وجاء هذا الاستدعاء عقب صدور تقرير للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن الأوضاع القاسية التي يعيشها بهجت داخل أحد السجون في محافظة الشرقية. خرج بهجت بكفالة، لكن التهديدات الموجهة ضده وضد كل من يعمل في مجال حقوق الإنسان لا تزال قائمة.