الصحافة وحقوق الإنسان من المهن التي تنطوي على قدر كبير من الضغوط النفسية. إذ يعمل الصحفي والناشط تحت ضغط كبير، وعادة لفترات طويلة، وساعات عمل غير منتظمة. إذ يتحتم عليهم العمل على القضايا والأخبار والموضوعات التي قد تترك أثرها على الصحة النفسية، ويصعب تركها في المكتب عند انتهاء ساعات العمل. ويتوقع منهم أيضاً العمل بموارد شحيحة، وظروف عمل سيئة. بالنسبة للصحفيين، وفوق كل شيء تظل صناعة الصحافة في حالة من التقلبات، الأمر الذي يعني عدم الأمان الوظيفي، وتدني مستوى أخلاقيات العمل. لا يتلقى الكثير من الصحفيين رواتبهم لشهور، ويستمرون في العمل أجور.
بالتقدم المتسارع للتكنولوجيا الرقمية، يواجه الصحفيين والنشطاء الحقوقيون بتحديات لمواكبة المهارات المطلوبة للإعلام الرقمي. ظروف العمل الصعبة تُقابل باستخدام المزيد من المساحات الرقمية، الأمر الذي يزيد من ضغوطهم، وقد يترك أثره السالب على الذهن والصحة النفسية.
ومنذ لحظة اطفائهم المنبه في الصباح، وحتى آخر لمحة على حساباتهم قبل النوم، يتم جزء من عملهم-وحياتهم- على تويتر، وانستاغرام، وفيسبوك. الاستخدام المفرط للمساحات الرقمية وعاداتهم في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر على صحتهم النفسية.
لطالما كانت وسائل التواصل الاجتماعي بؤرة ساخنة للمعلومات المضللة، واستهداف الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان بالمضايقات، وكلا الأمرين من شأنه أي يؤدي إلى الإرهاق والإنهاك حتى. تزداد التحديات المذكورة أعلاه سوءًا بالنسبة للصحفيات والناشطات من النساء، الذين يواجهون الأمرّين لخصوصية نوعهن الاجتماعي وعملهن. عملت على تأليف هذه الأداة كلا من مريم سعيد وسيرات خان، وتبين كيف تساعد الرعاية الذاتية الصحفيات والناشطات على المدى الطويل.





