عملت منظّمة “سمكس” على مدى سنوات على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان على الإنترنت في غرب آسيا وشمال أفريقيا (WANA) والإبلاغ عنها، والدعوة إلى شبكة إنترنت حرّة ومجانية.
استجابةً للتحديات المتزايدة في هذا المجال، ستطلق منظّمة “سمكس” صندوق الحقوق الرقمية لمنطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا” (Digital Rights Fund for WANA). تهدف هذه المبادرة إلى تمكين الأفراد، والمجموعات غير الرسمية، والهيئات، من التصدّي بفعالية للتهديدات والانتهاكات المتعلقة بالحقوق الرقمية والتي تحدث على الإنترنت. نسعى من خلال المِنَح والدَعم إلى تعزيز مجتمع رقمي أكثر شمولاً وعدلاً، متحداً في حماية الحريات الرقمية حتى في ظل الشدائد.
مجالات تركيز المِنَح
نشجّع كلّ من يعمل على المواضيع ذات الصلة بمجالات التركيز الموضّحة أدناه على تقديم طلبات للاستفادة من “صندوق الحقوق الرقمية لمنطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا”:
المراقبة وبرامج التجسّس والجرائم السيبرانية: للمراقبة تأثيرٌ سلبي جداً على عمل منظمات العدالة الاجتماعية. فمن خلال المراقبة والتجسّس، يمكن الكشف عن معلومات حسّاسة بهدف إسكات الناشطين وتثبيطهم عن تأدية عملهم. وإذ اقترنت المراقبة والتجسس بالتكتيكات خارج نطاق الإنترنت، مثل المضايقات القضائية، والسجن، والقيود الصارمة على الحقوق والحريات الضرورية لعمل المجتمع المدني، أدّت إلى تقليص الحيّز المدني.
لطالما كشفت التحقيقات المُجراة والوثائق المسرّبة عن استخدام تقنيات المراقبة وبرامج التجسس لاستهداف الآلاف من العاملين/ات في مجال حقوق الإنسان، والناشطين/ات، والصحافيين/ات في المنطقة والعالم. بالإضافة إلى ذلك، تزداد الجرائم السيبرانية مع الحوادث المتكررة المتعلقة بالاختراق والتصيد الاحتيالي وسرقة الهوية والهجمات. ويُعتبَر النقص في الموارد والبنية التحتية للأمن السيبراني من أهم التحديات التي تعرقل معالجة الجرائم السيبرانية في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا، حيث تفتقر الكثير من المنظمات إلى تدابير كافية متعلقة بالأمن السيبراني، ممّا يعرّضها إلى الهجمات.
الرقابة على الإنترنت والإشراف على المحتوى: في حين وضع معظم البلدان في المنطقة أحكاماً دستورية تضمن الحق في حرية التعبير، إلّا أنّ هذه الضمانات عملياً مقيّدة بالتشريعات الغامضة والعامة التي تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتجرّم التعبير السلمي والمشروع.
وأصبحت تالياً بيئة عمل منظمات العدالة الاجتماعية مُهدَّدة بخطر المضايقات القانونية وبخطر اعتقال موظفي/ات المنظمات ومحاكمتهم/ن سجنهم/ن بسبب منشوراتهم/ن وحملاتهم/ن على الإنترنت. علاوةً على ذلك، تشكّل حرية التعبير عامل تمكين يعزّز الحقوق الأساسية الأخرى، مثل حرية التجمّع، والاحتجاج، وتكوين الجمعيات. ففي منطقة تفرض قيوداً شديدة على هذه الحقوق خارج نطاق الإنترنت، يؤدّي تجريم التعبير على الإنترنت إلى إضعاف قدرة المنظمات على أداء عملها بشكل صحيح وآمن. وأخيراً، فإنّ عملية فلترة المحتوى التي تمارسها شركات التكنولوجيا وحجب المواقع، تمنع المنظمات من التواصل الفعال مع جمهورها ونشر المعلومات، بل تحدّ أيضاً من الوصول إلى المحتوى الذي يمكن أن يكون ضروريا لعملها.





