Kuwait: السلطات تعتقل عدداً من الناشطين بعد تظاهرة لدعم حقوق مجتمع البدون

14.07.19

 أكدت التقارير الواردة إلى مركز الخليج لحقوق الإنسان قيام الإدارة العامة للمباحث الجنائية وجهاز أمن الدولة بإعتقال عددٍ من الناشطين المدافعين عن حقوق مجتمع البدون في الكويت.

بتاريخ 12 يوليو/تموز 2019 وفي حوالي الساعة السابعة مساءً قام عدد من الناشطين بتنظيم اعتصام سلمي في ساحة الحرية بمنطقة تيماء رُفعت فيه الأعلام الوطنية الكويتية وطالب فيه المتظاهرون باحترام الحقوق المدنية والإنسانية لمجتمع البدون.

 لقد جاء الأعتصام بعد تأكيد خبر انتحار عايد حمد مدعث، وهوشاب من مجتمع البدون البالغ من العمر 20 سنة، أقدم على الانتحار بتاريخ 07 يوليو/تموز 2019 بسبب الاحباط الذي كان يعاني منه لعدم امتلاكه لأية أوراق ثبوتية يستطيع استخدامها للدراسة والعمل والحصول على الخدمات العامة.

 وقبل أن يبدأ الاعتصام قامت سيارات من نوع مازدا و جي أم سي تابعة للمباحث الجنائية وأمن الدولة بعملية إحاطة منازل قادة ومنظمي الاعتصامات السابقة التي طالبت بالاعتراف بحقوق مجتمع البدون.

 لقد نتج عن العملية هذه اعتقال مدافع حقوق الإنسان البارز عبد الحكيم الفضلي من منزله بعد مصادرة جميع الأجهزة الإلكترونية العائدة له ولأفراد أسرته. وأكدت مصادر محلية بأن عبد الحكيم الفضلي قد تعرض للضرب المبرح منذ لحظة اعتقاله وحتى وضعه قيد الاحتجاز.

 وكذلك فقد قامت القوات الأمنية في مساء نفس اليوم بإعتقال الناشطين التالية أسمائهم: أحمد العونان، عواد العونان، متعب العونان، عبدالله الفضلي، يوسف العصمي، أحمد العنزي، يوسف الباشق، نواف البدر، وآلاء السعدون. ولقد تم إطلاق سراح آلاء السعدون بعد منتصف الليل حيث اكدت قيام القوات الأمنية بسحب هاتفها الخلوي بقوة وضربها.

 لقد ذكرت بعض الأنباء غير المؤكدة عن قرب إحالتهم إلى النيابة العامة بتهمة التظاهر غير المرخص به والإخلال بالأمن لعام.

 ان عبد الحكيم الفضلي هو ناشط معروف في مجال حقوق الإنسان ومن مجتمع البدون وقد تعرض للاعتقال والسجن بسبب نشاطه الحقوقي السلمي عدة مراتٍ في السابق. لقد قام أيضاً برصد إنتهاكات حقوق الإنسان في الكويت. وكذلك فأن بقية المعتقلين هم من الناشطين السلميين الذين ساهموا في إعتصامات سابقة طالبت بحقوق مجتمع البدون في الكويت.

 

أن مركز الخليج لحقوق الإنسان قلق للغاية من استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والتاشطين السلميين في الكويت بما في ذلك عبد الحكيم الفضلي و زملائه من المعتقلين، كجزء من نمطٍ مستمر اعتمتده السلطات يسعى لتحديد الفضاء المدني، من أجل  إعاقة المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين عن إجراء أنشطتهم المشروعة والسلمية.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة الكويت على:
1. إطلاق سراح عبدالحكيم الفضلي وزملائه من المدافعين عن حقوق الإنسان وبقية الناشطين فوراً وبدون قيدٍ أو شرط، وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم؛

2. الأعتراف الكامل بالحقوق المدنية والإنسانية لمجتمع البدون في الكويت؛

3. ضمان، و في كل الظروف، أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العقاب، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

 يذكر مركز الخليج لحقوق الانسان باحترام السلطات في الكويت أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الاول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطة من دون خوف من الانتقام. نود لفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5 (ج) التي تنص على انه:

لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:

ج) الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية.

والمادة 6 (ج) التي تقول  لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في:

 ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.