Iraq: اغتيال الصحفي والخبير الأمني الدكتور هشام الهاشمي أمام منزله في العاصمة بغداد

07.07.20

بتاريخ 06 يوليو/تموز 2020، قامت مجموعة مسلحة تستقل دراجتين ناريتين بإطلاق نيران أسلحتها على الصحفي والخبير الأمني المعروف الدكتورهشام الهاشمي وذلك أمام منزله بمنطقة زيونة في العاصمة بغداد. لقد نتج عن الحادث إصابته بعدة إطلاقات نارية في مناطق مختلفة من جسمه وبضمنها رأسه. وتم نقله إلى مستئفى ابن النفيس حيث فارق الحياة هناك متأثراً بجراحه.

 لقد أكدت مصادر محلية أن الدكتورالهاشمي قد تلقى تهديداتٍ متكررة في الاسابيع الماضية من مجموعاتٍ مسلحة بسبب مشاركاته في البرامج التلفزيونية المختلفة متحدثاً عن النشاطات غير المشروعة التي تقوم بها المليشيات المسلحة في العراق. قبل اغتياله بوقتٍ قصير ظهر في برنامج تلفزيوني تحدث فيه عن تكريس المليشيات المسلحة لمفهوم اللادولة من خلال سيطرتها على مواقع أمنية وتنفيذية مهمة وسعيها لعرقلة أي مسعى جدي لبناء الدولة العراقية على أسس قويمة. في مارس/آذار 2020 تم تداول خبر اغتياله الكاذب عبر مواقع التواصل الاجتماعي وسرعان مانفاه الدكتورالهاشمي بنفسه.

بتاريخ 05 يوليو/تموز 2020، كتب على حسابه في تويتر، الذي كان يستخدمه للتعبير بشجاعة عن ارائه الشخصية حول الشؤون العامة التي تخص المواطنين، يقول، "بين الهيبة والسيادة ضاعت حقوق ودماء وكرامة العراقيين، وذهبت أموالهم في جيوب الساسة الفاسدين."

أن الدكتور الهاشمي من مواليد بغداد سنة 1973 و حاصل على شهادة اليكالوريوس من قسم الإحصاء في كلية الإدارة والاقتصاد وشهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة بغداد. لقد كتب عدداً كبيراً من المقالات الصحفية كما عمل على متابعة البحث في الجماعات المتطرفة بالعراق منذ سنة 1997 ليصبح خبيراً في نشأتها وفكرها ونشاطاتها وباحثاً رصيناً في التطرف والشؤون الإرهابية. وعمل كذلك على تحقيق المخطوطات التراثية وألف عدداً من الكتب منها كتاب، "نبذة عن تاريخ القاعدة في العراق". وعمل في وظائف مختلفة منها مستشاراً أمنياً لكل من مرصد الحريات الصحفية و نقابة الصحفيين العراقية.

أقيمت له في ساحة التحرير وقفة استنكرت عملية اغتياله ورافقها تشييعٌ رمزي له ومسيرة شموع حولَ الساحة. لقد قامت ساحات الاعتصام الأخرى في أنحاء العراق بتكريمه.

يعبر مركز الخليج لحقوق الإنسان عن حزنه الشديد لمقتل الدكتور هشام الهاشمي ويستنكر بأقوى العبارات عملية الاغتيال التي تعرض لها ويقدم التعازي القلبية لأسرته الكريمة. ان الحكومة العراقية تتحمل المسؤولية الكاملة عن عملية الأغتيال هذه وغيرها من العمليات التي جرت ضد الصحفيين والناشطين الآخرين وأن عليهم كشف الجناة باسرع وقتٍ ممكن وتقديمهم إلى القضاء العادل.