General: كردستان العراق: التقرير الدوري لمركز الخليج لحقوق الإنسان عن انتهاكات حقوق الانسان في إقليم كوردستان

14.02.21

شهد اقليم كوردستان خلال السنة الماضية مظاهرات شعبية وجماهيرية، شاركت فيها جميع فئات الشعب وخصوصاً الموظفين وذوي الدخل المحدود، احتجاجاً على سوء الاحوال المعيشية، تأخير دفع مستحقات ورواتب الموظفين، استمرار الازمة المالية، والفساد المستشري في الإقليم. لقد قامت السلطات الامنية في إقليم كوردستان وخصوصاً في محافظتي اربيل ودهوك على أثر ذلك باعتقال العشرات من المدرسين والمعلمين والصحفيين ونشطاء المجتمع المدني. لا زالت مجموعة كبيرة منهم في السجون ولم تفرج عنهم السلطات لحد الآن بعد أشهر من اعتقالهم، بحسب تقرير مركز الخليج لحقوق الإنسان.

أن من أبرز حالات الاعتقال، تتمثل في اعتقال المعلم وناشط المجتمع المدني بدل عبد الباقي برواري الذي تم اعتقاله في 18 أغسطس/آب 2020 مع مجموعة النشطاء الآخرين في محافظة دهوك. لقد ُوجهت ضدهم تهمة خطيرة تتعلق بسلامة الدولة وفقاً للمادة (156) من قانون العقوبات العراقي المرقم (111) لسنة 1969 التي تنص على ما يلي ((يعاقب بالإعدام من ارتكب عمداً فعلاً بقصد المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة اراضيها وكان الفعل من شأنه ان يؤدي الى ذلك.))

لم تتوقف حالات الاعتقال بحلول سنة 2021 حيث استمرت السلطات الامنية في محافظتي اربيل ودهوك باعتقال نشطاء المجتمع المدني وضربهم واستهدافهم بشتى الوسائل.

 

 في ليلة 19 يناير/كانون الثاني 2021، تعرض ناشط المجتمع المدني هاوري كردي لهجوم ٍ بمدينة اربيل، حيث أصيب بجروح طفيفة نقل على إثرها إلى المستشفى. ووفقاً لمعلوماتٍ موثوقة، فأن المعتدين سطوا على هاتفه النقال والنقود التي كانت بحوزته. ومن المتوقع أن يقوم بتقديم شكوى ضد المعتدين.

هاوري كردي له باع طويل في التنظيم والمشاركة بأغلب الفعاليات المدنية ضد الاحتلال التركي بمدينتي عفرين وسري كانييه بكردستان سوريا والهجمات على بعض مناطق إقليم كردستان العراق، فضلاً عن الاحتجاجات والفعاليات المتنوعة ضد الفساد. كان هاوري يعمل موظفاً في وحدة للحراسة في مدينة أربيل، وقد تم إبلاغه بالفصل من وظيفته العام الماضي من قبل رئيس الوحدة، التي كان يعمل بها. لقد كان يتلقى منذ عام2017 تهديدات متكررة من عناصر في الأجهزة الأمنية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، بسبب كتاباته النقدية على صفحته في الفيسبوك.

 

   في صباح يوم27 يناير/كانون الثاني2021، اعتقلت القوات الامنية في منزله بناحية شيلادزىَ التابعة لقضاء العمادية في محافظة دهوك، المصور الصحفي وناشط المجتمع المدني قهرمان شكري ريكانى من جديد واقتادته أمام أنظار اسرته الى جهة مجهولة، بعد مصادرة كافة ممتلكاته الشخصية ومن بينها هاتفه النقال وكتبه واجهزة أخرى. إنها المرة الثانية التي يتعرض قهرمان شكري فيها للاعتقال، حيث سبق وإن تم اعتقاله في شهر يونيو/حزيران الماضي لنشاطاته الاعلامية السلمية وتغطيته مظاهرات ناحية شيلادزىَ التي انطلقت بسبب تردي الاوضاع المعيشية في الإقليم والمطالبة برواتب الموظفين وإنهاء الفساد.  يستخدم ريكاني صفحته في الفيسبوك لتأييد الاحتجاجات الشعبية والمطالبة بإطلاق سراح سجناء الرأي.