United Arab Emirates: أطلقوا سراح محامي حقوق الإنسان البارز الدكتور محمد الركن

18.07.22

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان جميع الآليات الدولية وبضمنها أليات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والدول التي لها نفوذ في الإمارات، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، إلى التدخل العاجل لضمان قيام السلطات الإمارتية بإطلاق سراح مدافع حقوق الإنسان البارز الدكتور محمد الركن الذي أنهى مدة محكوميته في 17 يوليو/تموز 2022.

إن الدكتور محمد الركن، هو محامي حقوق إنسان معروف على الصعيد الدولي، وأكاديمي مختص بالقانون الدستوري. شغل سابقاً منصب رئيس جمعية الحقوقيين الإمارتية التي قامت السلطات بحلها تعسفياً. قام بتأليف عدد من الكتب وكتابة الكثير من المقالات وظهر في مقابلاتٍ تلفزيونية متحدثاً عن مواضيع مختلفة. حصل على جائزة لودوفيك تراوري الدولية لحقوق الإنسان لسنة 2017، إضافة إلى جوائز أخرى عن عمله الجاد والمخلص في مجال حقوق الإنسان.

كان السبب الرئيسي لاستهدافه هو عمله السلمي والشرعي في مجال حقوق الإنسان ودفاعه عن سجناء الرأي الإماراتيين في المحاكم المختلفة. لقد جذب المزيد من حنق السلطات بعد توقيعه على عريضة الإصلاح، ضمن 133 مواطناً من الرجال والنساء من مختلف الأطياف الفكرية والقانونية والحقوقية والسياسية في الإمارات. إن العريضة التي رُفعت في 03 مارس/آذار 2011 إلى رئيس الدولة وأعضاء المجلس الأعلى وهم حكام الإمارات السبع، طالب الموقعون عليها، "بانتخاب جميع أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من قبل جميع المواطنين، كما هو مطبق في الدول الديمقراطية حول العالم" و"تعديل المواد الدستورية ذات الصلة بالمجلس الوطني الاتحادي بما يكفل له الصلاحيات التشريعية والرقابية الكاملة."

 في 17 يوليو/تموز 2012، اعتقل الدكتور الركن ضمن حملة كبيرة قامت بها قوات الأمن في رأس الخيمة ودبي والشارقة ضد مدافعي حقوق الإنسان والنشطاء ودعاة الإصلاح في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة. لقد تم إلقاء القبض عليهم بناء على أوامر من المدعي العام، استناداً إلى مزاعم لا أساس لها بانتمائهم إلى منظمة تشكل تهديدا للأمن القومي.

 في 02 يوليو/تموز 2013، أصدرت محكمة أبوظبي الاتحادية العليا أحكاماً بإدانة 69 من المتهمين من أعضاء مجموعة الإمارات 94، حيث تم الحكم على الدكتور الركن بالسجن لمدة 10 سنوات مع وضعه تحت المراقبة لثلاث سنوات أخرى. افتقدت المحاكمة للمعايير الدولية الدنيا للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية.

تعرض الدكتورالركن وهو يقضي محكوميته في سجن الرزين إلى العديد من الانتهاكات الموثقة، منها وضعه في زنزانة انفرادية، حرمانه من الاتصالات والزيارات الأسرية، منعه من الحصول على الكتب وقراءتها، وكذلك سوء معاملته وتعذيبه وهو في زنزانته

في 10 يونيو/حزيران 2022، أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً، طالب فيه بإطلاق سراح سجناء الرأي في الإمارات من الذين أكملوا محكوميتهم، ونشر قائمة تضم أسمائهم جميعاً. لقد ورد فيه ما يلي، "أن السلطات العليا قد اتخذت قرارها بعدم الإفراج عن أيٍ من أعضاء مجموعة الإمارات 94، وإحالتهم إلى مركز المناصحة، مما يعني الاستمرار في حجزهم إلى أمدٍ غير محدد مالم يوافقوا على الشروط التي مر ذكرها من أجل إطلاق سراحهم."

وثق النداء العاجل المذكور أعلاه، قيام جهاز أمن الدولة، بعملية مساومة قسرية مع سجناء الرأي، تشمل إجبارهم على الظهور في وسائل الإعلام الرسمية للتنديد بعملهم في مجال حقوق الإنسان، والتعبير عن الندم مقابل الإفراج عنهم. أكدت التقارير نفسها أن معظم سجناء الرأي قد رفضوا ذلك بشكل مطلق.

 التوصيات

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان المجتمع الدولي باسره، وخاصة الحكومات التي لديها نفوذ في الإمارات مثل الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، حكومات الاتحاد الأوربي وكندا، وكافة آليات الأمم المتحدة، ولاسيما المقررين الخاصين المعنيين، بالتدخل الفوري لضمان إطلاق سراح الدكتور محمد الركن، وكذلك جميع سجناء الرأي. بالإضافة إلى ذلك، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى إطلاق سراح جميع السجناء الآخرين الذين أنهوا مدة محكوميتهم، ويطالب بمنحهم حقوق الزيارة أثناء وجودهم في السجن وتأمين سلامتهم الصحية والبدنية.