Saudi Arabia: في مسخرة بالعدالة؛ الحكم على مدافعة حقوق الإنسان سلمى الشهاب بالسجن لمدة 34 سنة

17.08.22

يُدين مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكم اللاإنساني والجائر المتضمن السجن لمدة  34 عاماً ضد مدافعة حقوق الإنسان سلمى الشهاب بسبب نشاطاتها على الإنترنت، حيث أن هذا هو أشد حكم صدر على أي ناشط سلمي على الإطلاق.

يتصدر حسابها على تويتر، الذي استخدمته بشكل خاص لتوضيح إيمانها بعدالة القضية الفلسطينية والدفاع عن معتقلي الراي، ما يلي:

أن الحياة عقيدة وجهاد.

#القدس_عربية

#أوقفوا_قتل_النساء

#الحرية_لمعتقلي_الرأي

إن التغريدة التي وضعتها في مقدمة تغريداتها ونشرتها بتاريخ 30 أغسطس/آب 2019، ورد فيها، "أرفض الظلم، وأنصر المظلوم...الحرية لمعتقلي الرأي ولكل مظلوم في العالم."

في 20 ديسمبر/كانون الأول 2020، كتبت التغريدة التالية، " الحرية لمسجونات الأنظمة الأبويّة والخزي والعار للسجان!"

سلمي الشهاب، 34 سنة، أم لطفلين، طبيبة أخصائية في صحة الفم والأنسان. كانت تدرس لنيل الدكتوراه بجامعة ليدز ببريطانيا في مجال اختصاصها، وقد سبق لها أن حصلت على شهادة الماجستير من جامعة الملك سعود في الرياض.

بتاريخ 09 أغسطس/آب 2022، أصدرت محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة حكما بالسجن لمدة (34) سنة ضدها، إضافة لمنعها من السفر لمدة مماثلة بعد إكمالها محكوميتها. يتعلق هذا الحكم الجائر فقط بنشاطاتها السلمية والحضارية من خلال تغريداتها على تويتر.

لقد وجهت لها النيابة العامة تهم عديدة من بينها، "زعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة"، "نشر الفتنة"، "تقديم العون لمن يسعون إلى خلخلة النظام العام"، و "نشر إشاعات كاذبة ومغرضة على تويتر". تم استخدام قانون مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله لسنة 2017، وقانون مكافحة جرائم المعلوماتية لسنة 2007 في إصدار الحكم القاسي الأخير ضدها.

في 15 يناير/كانون الثاني 2021، تم اعتقال الشهاب بعد قدومها لبلدها من أجل قضاء العطلة مع أهلها. تم إخضاعها لسوء المعاملة أثناء اعتقالها ولساعات تحقيق طويلة يومية على مدى تسعة أشهر ونصف.، بدأت بعد ذلك محاكمتها أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، وهي محكمة الإرهاب التي تأسست سنة 2008 لمحاكمة أعضاء التنظيمات الإرهابية، ولكنها غالباً ما استخدمت لسجن مدافعي حقوق الإنسان. لقد حُكم عليها ابتداءً بالسجن لمدة ست سنوات في عام 2021.

الجدير بالذكر أنه لم يسمح لها بتوكيل محام ٍ طوال مرحلة التحقيق المضنية في انتهاكٍ صارخ إلى المادة الرابعة من قانون الإجراءات الجزائية السعودي.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان إن صدور هذا الحكم الذي لا يمت إلى العدالة بشيء، هو في واقع العالم رسالة تهديد وترهيب، يبعثها ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يمسك بزمام الأمور الآن، إلى جميع نشطاء الإنترنت بأن هذا سيكون مصير كل من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير بطريقة حضارية وسلمية عن آرائه التي تدعم حقوق الإنسان في البلاد، ويدافع عن سجناء الراي الأبرياء الذين تكتظ بهم السجون.

يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان بالقلق الشديد على مصير معتقلات الراي الأخريات، مثل الدكتورة لينا الشريف،  بعد هذا الحكم الذي افتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية. هناك سبب قوي للاعتقاد بأن النشطاء الآخرين على الإنترنت قد يتعرضون لعقوبات تمتد لعقود أيضاً.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان كافة الآليات الدولية وبضمنها آليات الأمم المتحدة، الاتحاد الأوربي، الدول التي لها نفوذ في السعودية وخاصة المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بأن تضع حقوق الإنسان اولاً في كافة تعاملاتها مع الحكومة السعودية، ووضع كافة الضغوط الممكنة من أجل ضمان الإفراج عن مدافعة حقوق الإنسان الشجاعة زينب الشهاب وكافة سجناء الر أي الآخرين.