Saudi Arabia: المملكة العربية السعودية: الدكتور عبد الله الحامد والدكتور محمد القحطاني يبدؤون اضراباً عن الطعام والإبقاء على عقوبة السجن ضد مخلف الشمري حيث يستمر اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان

07.03.14

 

ان حالة مدافعي حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية لا تزال حرجة حيث بدأ خلال الأسبوع الماضي   اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان إضراباً عن الطعام في حين تم الإبقاء على عقوبة السجن الجائر ضد مدافع آخر.

بدأ مدافعا حقوق الإنسان المسجونيْن، الدكتور عبد الله الحامد والدكتور محمد القحطاني، إضرابا عن الطعام احتجاجاً على ظروفهم بسجن الحائر في الرياض. وقد عجل في البدء بهذا الإضراب عن الطعام عندما تم نقل الدكتور عبد الله الحامد والدكتور محمد القحطاني، بتاريخ  3 مارس/آذار 2014، إلى منطقة في السجن يسمح فيها بالتدخين. انهم يعارضون هذا النقل و بدؤوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً ومطالبة بغذاء ورعاية صحية علاجية أفضل في السجن. لقد عانى كلاهما من المضايقات الصادرة عن ضباط السجن بما في ذلك مصادرة كتبهم و متعلقاتهم الشخصية و وضعهم في الزنزانات التي تشكل مخاطر جسيمة على صحتهم. وحسب بعض المزاعم فقد تم وضع عبد الله الحامد ومحمد القحطاني  في الحبس الانفرادي منذ ان بدأوا إضرابهم عن الطعام . وذكرت التقارير إن محاميهم منعوا من الوصول إليهم عندما قاموا بزيارة السجن في 5 مارس/آذار 2014.

  ويأتي هذا التطور الأخير في وقت الذكرى السنوية الأولى لسجنهم بأعقاب صدور الحكم عليهم بتاريخ 9 مارس/آذار 2013. انهم من مؤسسي الجمعية السعودية للحقوق المدنيةوالسياسية (حسم)، وهي المنظمة التي سجلت انتهاكات حقوق الإنسان وقامت بمساعدة أسر المحتجزين بدون تهمة. لقد أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان عدداً من النداءات السابقة حول قضيتهم بما في ذلك النداء ادناه الصادر في 11 مارس/آذار 2013 بعد صدور الأحكام ضدهم:

http://gc4hr.org/news/view/361

في 5 مارس/آذار 2014، أيدت المحكمه الجزائيه المتخصصه بأمن الدولة والأرهاب في الرياض، بجلستها المنعقدة برئاسة القاضي ناصر الحربي، الحكم الصادر ضد مدافع حقوق الإنسان مخلف الشمري، لقد تضمن الحكم سجنه لخمس سنوات ومنعه من السفر لمدة عشر سنوات ومنعه كذلك من كتابة المقالات، ودخول الانترنيت، والظهور في وسائل الإعلام. ويرتبط الحكم بثمانية تهم من بينها، محاولة تشويه سمعة المملكه لدى الرأي العام الداخلي والخارجي، اثارة الفتنه، واهانة العلماء واتهام موظفي الدوله بعدم الامانه. وذكرت التقارير ان 106 يوماً من التي قضاها المدافع في السجن سنة 2010 حول نفس التهم سيتم خصمها من حكم الخمس سنوات. وصرح المدافع عن عزمه تقديم الاستئناف على الحكم لدى محكمة الاستئناف المختصه بأمن الدولة والارهاب بالرياض قبل 4 ابريل/نيسان 2014. ان  مخلف الشمري كاتب ومدافع بارز عن حقوق الإنسان ومن المنادين بالإصلاحات والتغير  الديمقراطي في السعودية. أصدر مركز الخليج نداءً سابقاً بشأن قضيته بعد صدور  الحكم الأولي في قضيته يمكن قرائته هنا:

http://gc4hr.org/news/view/442

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء حالة الدكتور عبد الله الحامد، الدكتور محمد القحطاني و مخلف الشمري. كما يعرب عن مزيدٍ من القلق على صحة و سلامة الدكتور عبد الله الحامد والدكتور محمد القحطاني في ضوء حقيقة أنهم مضربون عن الطعام و حرموا من الاتصال بمحاميهم. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن الدكتور عبد الله الحامد ، الدكتور محمد القحطاني و مخلف الشمري مستهدفون من قبل السلطات كنتيجة مباشرة لعملهم و المشروع في تعزيز و حماية حقوق الإنسان في السعودية.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية على: 

1. إسقاط جميع التهم ضد الدكتور عبد الله الحامد والدكتور محمد القحطاني على الفور و دون قيد أو شرط؛

2. إسقاط جميع التهم الموجهة ضد مخلف الشمري على الفور و دون قيد أو شرط، حيث يعتقد مركز الخليجلحقوق الإنسان انها ترتبط فقط بعمله المشروع في مجال حقوق الإنسان؛

3. الإفراج عن الدكتور عبد الله الحامد والدكتور محمد القحطاني فورا و دون قيد أو شرط؛

4. ضمان السلامة الجسدية والنفسية و أمن الدكتور عبد الله الحامد، والدكتور محمد القحطاني؛

5. ضمان أن الدكتور عبد الله الحامد والدكتور محمد القحطاني لهم إمكانية الوصول الفوري و غير المقيد إلى محاميهم؛

6. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في السعودية على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1998، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام.

نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى الفقرة (ج) من  المادة 6 والتي تنص على:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

 ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء ، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

 والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

 2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.