new

News


الإمارات العربية المتحدة: الحكم الشائن بالسجن 10 سنوات بحق المدافع عن حقوق الإنسان الدكتور ناصر بن غيث ضربة قوية لحقوق الإنسان

2017-03-30

عبّر مركز الخليج لحقوق الإنسان عن غضبه من تجاهل سلطات الإمارات العربية المتحدة لدعوات إطلاق سراح الدكتور ناصر بن غيث الذي حكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات في 29 مارس/آذار 2017. لقد احتجز بن غيث، وهو خبير اقتصادي بارز وأكاديمي ومدافع عن حقوق الإنسان، في الحبس الانفرادي منذ اعتقاله في 18 أغسطس/آب 2015.

ووفقًا لوكالة الأنباء الإماراتية، فقد حكم على بن غيث بتهمة تزعم "التواصل مع منظمات سرية مرتبطة بالإخوان المسلمين، من خلال إنشاء حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي ونشر الصور والمقالات التي تسيء إلى رموز الدولة وقيمها، وسياساتها الداخلية والخارجية وعلاقاتها مع دولة عربية." وقال البيان إن المحكمة أمرت أيضًاً "بمصادرة الأجهزة والأدوات المستخدمة في الجريمة، وإغلاق المواقع الإلكترونية التي [يزعم] أن المتهم قد أنشأها."

لا يستند الحكم على بن غيث وإدانته إلا على أنشطته السلمية، بما في ذلك تغريدات على موقع تويتر يعبر فيها عن انتقاده السلمي لسجل حقوق الإنسان لحكومتيْ الإمارات العربية المتحدة ومصر، ويدعو إلى مزيد من الاحترام لحقوق الإنسان والحريات وإلى الخضوع للمساءلة في البلدين. وتتعلق التهم كذلك بلقاءات لم يخطط لها أُجرِيَت خلال رحلاته في المنطقة مع نشطاء سياسيين تزعم حكومة الإمارات العربية المتحدة أنهم من أعضاء تنظيمات "إرهابية" محظورة. ووُجِّهَت التهم بموجب بنود ذات صياغة غامضة وفضفاضة في قانون العقوبات، و"قانون مكافحة الجريمة الالكترونية" لسنة 2012، و"قانون مكافحة الجرائم الإرهابية" لسنة 2014.

  بموجب القانون المعمول به منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016، يمكن استئناف الحكم أمام "دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا". إذا تم تأييد الحكم، فإن بن غيث سيبقى في السجن حتى انقضاء عقوبته في عام 2025.

بعد القبض عليه في أغسطس/آب 2015، احتجزته السلطات رهن الحبس الانفرادي في مكان لم يُكشَف عنه لمدة تسعة أشهر، حيث قال إنه تعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك الضرب والحرمان من النوم. في مايو/أيار 2016، وبعد فترة وجيزة من بدء محاكمته، نقل إلى جناح الحراسة المشددة لسجن الصدر في أبو ظبي حيث واصلت السلطات احتجازه في الحبس الانفرادي.

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه بشأن الظروف التي يتم فيها احتجاز بن غيث، بالإضافة إلى عدم مراعاة المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

يواصل مركز الخليج لحقوق الإنسان:

  • دعوته إلى سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة للإفراج على الفور ودون شروط عن الدكتور ناصر بن غيث وكل سجناء الرأي الآخرين واحترام حقهم في حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات، وحرية التجمع؛
  • دعوة سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إخراج الدكتور ناصر بن غيث من الحبس الانفرادي، إلى أن يتم الإفراج عنه، حيث أن الحبس الانفرادي لفترات مطولة ولآجال غير محددة يُعَدُّ من قبيل التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة، بموجب القانون الدولي؛
  • دعوة حلفاءها إلى استخدام نفوذهم في حث سلطات الإمارات على الإفراج عن الدكتور ناصر بن غيث، وكل سجناء الرأي الآخرين.

لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على النداء المشترك من قبل 10 منظمات غير حكومية بما في ذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان من خلال: http://www.gc4hr.org/news/view/1532