محكمة الاستئناف تؤيد مرة أخرى الحكم الصادر ضد ناشط الإنترنت حسن البشّام

27/11/2017

أيدت محكمة الاستئناف في مسقط بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 مرة أخرى الحكم الأولي الصادر عن المحكمة الابتدائية بمسقط ضد ناشط الإنترنت حسن البشّام . لقد ذكرت التقارير ان محكمة الاستئناف لم تسمح لفريق الدفاع بعرض أدلته والتقارير الطبية التي يمتلكها.

 وكان حسن البشام قد كتب بتاريخ 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 على صفحته في الفيسبوك “وداعاً اصدقائي وأحبتي….” حيث تم إيداعه في اليوم التالي بسجن سمائل المركزي بالعاصمة مسقط لقضاء الحكم. والجدير بالذكرانه سيقوم بتمييز الحكم مرة أخرى لدى المحكمة العليا.

 ويُذكر أنه بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2017، ألغت المحكمة العليا الحكم الأولي بالسجن لمدة ثلاث سنوات ضد حسن البشّام بعد دراستها للقضية لتعيدها إلى محكمة الاستئناف. لقد استند الحكم الى تدهور حالته الصحية. ان المحكمة أخذت بنظر الاعتبار حقيقة أن الطلب الذي قدمه فريق الدفاع  والمتضمن إجراء فحص طبي للمتهم قد تم تجاهله أثناء المحاكمة.

 بتاريخ 13 يونيو/حزيران  2016، أيدت محكمة الإستئناف في صحار حكم السجن لمدة ثلاث سنوات الصادر ضد حسن البشّام ذات الصلة بأنشطته في مجال حقوق الإنسان. وقد تم إسقاط الغرامة المالية المتعلقة بتهمة “إهانة السلطان”. بتاريخ 08 فبراير/شباط  2016، أصدرت المحكمة الإبتدائية في صحار حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ضد حسن البشّام. لقد تمت إدانته بتهم مزعومة من بينها “إستخدام الشبكة المعلوماتية في ما من شأنه المساس بالقيم الدينية” وأدين أيضا بتهمة “إهانة السلطان” وتم تغريمه 500 ريال عماني – وهي الغرامة التي تم الآن إسقاطها. انظر:

https://www.gc4hr.org/news/view/1183

 بتاريخ 17 سبتمبر/أيلول 2015، تم اعتقال حسن البشّام ابتداءً بأمرٍ صادر من قبل جهاز الأمن الداخلي حيث مثل أمام القسم الخاص للشرطة العمانية في صحار. لقد أفرج عنه في 23 سبتمبر/أيلول 2015 وبعد يومين تم اعتقاله مجدداً وذلك في 25 سبتمبر/ايلول 2015، حيث خضع لإستجوابٍ مطول.

  ان حسن البشّام هو ناشط على الإنترنت حيث لديه كتاباته العديدة التي دافعت عن سجناء الرأي وله ايضاً نشاطات أخرى على المستويات الاجتماعية والإنسانية. لقد شارك ايضاً باحتجاجات سنة 2011 خلال الربيع العربي، والتي ركزت في عمان على تحسين الظروف الاجتماعية مثل توفير المزيد من فرص العمل، فضلا عن مكافحة الفساد.

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان إلى إسقاط جميع التهم الموجهة ضده على الفور ودون أية شروط. ويعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان استهدافه هو جزء من نزوعٍ مستمر من قبل جهاز الأمن الداخلي لإستهداف مدافعي حقوق الإنسان ونشطاء الإنترنت في عمان والذي يهدد حرية التعبير في البلاد.

 يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:

1. إطلاق سراح مدافع حقوق الإنسان حسن البشّام فوراً ودون قيد أو شرط حيث أن الحكم الصادر ضده قد تم إلغائه من قبل أكبر محكمة في البلاد ولايوجد اي مبرر لإبقائه في السجن؛

2. التوقف عن استهداف حسن البشّام فوراً حيث تم توجيه الإتهامات له في إنتهاكٍ لحريته في التعبير؛

3. التأكد من السلامة الجسدية والنفسية وأمن حسن البشّام؛

4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

 مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.