مريم العتيبي

مريم العتيبي هي مدافعة سعودية عن حقوق الإنسان، والأخت الكبرى لفوزية ومناهل العتيبي. كانت مناصرة صريحة لحقوق النساء وحرياتهن في المملكة العربية السعودية، لا سيما فيما يتعلق بنظام الولاية الذكورية الذي يفرض قيودًا على حقوق المرأة.

في عام 2016، رفضت طلب والدها بسحب شكوى تتعلق بالعنف الأسري قدمتها ضد إخوتها، الذين أساؤوا إليها انتقامًا من نشاطها الحقوقي. تم اعتقال العتيبي في 18 أبريل/نيسان 2017، ووجهت إليها تهمة “عقوق الوالدين” بناءً على شكوى والدها. في 31 يوليو/تموز 2017، أُفرج عنها بعد أكثر من 100 يوم من الاحتجاز.

في عام 2020، اعتُقلت مريم مجددًا بسبب نشاطها ومشاركتها في حملة تطالب بإنهاء السياسات التقييدية المفروضة على النساء في المملكة. تم احتجازها وصدر بحقها لاحقًا حكم بالسجن لفترة طويلة بتهم “محاولة زعزعة استقرار المملكة” و”نشر معلومات كاذبة”. وخلال فترة احتجازها، أفادت تقارير بأنها تعرضت لظروف غير إنسانية، بما في ذلك مزاعم بالتعذيب وسوء المعاملة الجسدية. اتسمت محاكمتها بانتهاكات جسيمة لمعايير المحاكمة العادلة، بما في ذلك حرمانها من حقها في توكيل محامٍ، وعدم الامتثال للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

بعد الإفراج عنها في 10 فبراير/شباط 2021، فرضت السلطات السعودية عليها حظر سفر تعسفيًا ومفتوح المدة. وبعد أن فشلت أكثر من 50 شكوى قُدمت إلى مؤسسات سعودية مختلفة في رفع الحظر، لجأت العتيبي إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن مظالمها. ونتيجة لذلك، أصدرت المحكمة الجزائية في الرياض في 22 يونيو/حزيران 2022 حكمًا بإدانتها بتهمة “إعداد وتخزين وإرسال مواد من شأنها المساس بالنظام العام” بموجب المادة السادسة من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية الصادر عام 2007. وقضت المحكمة بسجنها أربعة أشهر، وفرضت عليها غرامة قدرها 100,000 ريال سعودي (ما يعادل 26,660 دولارًا أمريكيًا)، إضافة إلى مصادرة هاتفها المحمول، وإغلاق حسابها على منصة “تويتر”. هي حاليًا خارج السجن، لكنها لا تزال خاضعة لحظر سفر.