شيماء عيسى

شيماء عيسى كاتبة تونسية وناشطة سياسية ونقابية ومدافعة بارزة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وقد تعرضت مراراً للملاحقة القضائية والاحتجاز بسبب معارضتها السلمية لترسيخ الرئيس قيس سعيّد سلطته. بصفتها عضواً في جبهة الخلاص الوطني وناقدة صريحة للسلطوية في تونس، أصبحت واحدة من أكثر شخصيات المعارضة شهرةً ممن استُهدفوا في حملة القمع الواسعة ضد المعارضين السياسيين والصحفيين والمحامين ونشطاء المجتمع المدني، عقب تعليق الرئيس قيس سعيّد عمل البرلمان وتوليه سلطات استثنائية في يوليو/تموز 2021. اعتُقلت عيسى في 22 فبراير/شباط 2023 على صلة بما يُسمى بقضية «التآمر على أمن الدولة»، بعد أن انتقدت الحكومة علناً وشاركت في أنشطة معارضة. احتُجزت لاحقاً عدة أشهر، وأصبحت أول امرأة وصفها مراقبون على نطاق واسع بأنها سجينة سياسية في ظل حكم الرئيس قيس سعيّد. بالتوازي مع قضية التآمر، لاحقتها السلطات العسكرية قضائياً أمام محكمة عسكرية بسبب تصريحات أدلت بها في مقابلات إعلامية انتقدت فيها الرئيس وناقشت دور الجيش في الشؤون السياسية. في 13 ديسمبر/كانون الأول 2023، حكمت المحكمة العسكرية بتونس عليها بالسجن لمدة سنة بتهم شملت «الإساءة إلى الرئيس» و«نشر أخبار كاذبة» و«تحريض العسكريين على العصيان». في أكتوبر/تشرين الأول 2024، خفّضت محكمة الاستئناف العسكرية الحكم إلى ستة أشهر مع وقف التنفيذ. أدانت منظمات حقوق الإنسان استخدام المحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين، ووصفت الإجراءات بأنها انتهاك خطير لحرية التعبير وضمانات المحاكمة العادلة. ظلت شيماء عيسى من المتهمين المدنيين الرئيسيين في المحاكمة الجماعية المتعلقة بقضية التآمر، التي استهدفت شخصيات معارضة ومحامين وصحفيين ونشطاء اتُّهموا بالتآمر على أمن الدولة، في ملاحقة قضائية وصفتها منظمات دولية عديدة بأنها ذات دوافع سياسية. في 19 أبريل/نيسان 2025، أصدرت محاكم تونسية أحكاماً قاسية بالسجن بحق عدد من المتهمين في القضية، وسط تصاعد المخاوف بشأن استقلال القضاء والقمع في تونس. في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ألقى عناصر شرطة بملابس مدنية القبض على شيماء عيسى خلال احتجاج في تونس العاصمة دفاعاً عن الحريات المدنية، بعد أن أيدت محكمة الاستئناف بتونس حكماً بالسجن لمدة 20 سنة بحقها في قضية التآمر. وفقاً لمحامين وشهود، أُلقي القبض عليها في الشارع بعد وقت قصير من مشاركتها في مظاهرات تندد بالسلطوية والاعتداءات على الحريات الأساسية. قبل اعتقالها، نددت شيماء عيسى علناً بالتهم ووصفتها بأنها ذات دوافع سياسية، ودعت التونسيين إلى مواصلة الاحتجاج السلمي ضد القمع. إلى جانب نشاطها السياسي، تُعرف شيماء عيسى أيضاً بانخراطها في الدفاع عن حقوق المرأة والإصلاح الديمقراطي وقضايا العدالة الاجتماعية، ما جعلها واحدة من أبرز الأصوات النسائية المعارضة التي استهدفتها السلطات التونسية خلال السنوات الأخيرة.