United Arab Emirates: الإمارات العربية المتحدة: السلطات تسحب الجنسية من أبناء مدافع حقوق الإنسان محمد عبد الرزاق الصديق

12.03.16

أسقطت السلطات الإماراتية جنسية أبناء المعتقل و المدافع عن حقوق الإنسان وأحد اعضاء مجموعة الإمارات 94 وهو محمد عبد الرزاق الصديق وتركتهم بلا دولة وبدون وثائق ثبوتية.

بتاريخ 70 مارس/ آذار 2016، تم استدعاء ابنتيه أسماء، دعاء و ابنه عمر محمد عبد الرزاق الصديق للحضور  إلى دائرة الهجرة بإمارة الشارقة في اليوم التالي. لقد تم اخبارهم بإحضار جميع الوثائق الرسمية معهم بما في ذلك جوازات سفرهم، رخص القيادة وبطاقاتهم الطبية. و أُبلغوا فيما بعد بأن هناك أمر صادر ضدهم بسحب جنسيتاهم ولكن لم يُسمح لهم بمطالعة هذا القرار عندما طلبوا الحصول على نسخةٍ منه.

يقضي محمد عبد الرزاق الصديق حالياً حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات صدر بعد محاكمة مجموعة الإمارات94. لقد فشلت المحاكمة سيئة السمعة، والتي بدأت في عام 2013 بتلبية الحد الأدنى من المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وقد أدينت على نطاق واسع من قبل منظمات حقوق الإنسان وهيئات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. في عام 2011 تم إلغاء جنسيته وبشكل تعسفي بعد أن وقع على عريضة موجهة إلى حاكم الإمارات العربية المتحدة تدعوه إلى إجراء إصلاحات تشريعية تضمن إجراء انتخابات نزيهة للمجلس الوطني. في  25 مارس/ آذار 2012 تم إلقاء القبض عليه وإحتجازه بعد نشره تغريدات على حسابه الخاص على تويتر تنتقد أجزاءً من خطابٍ كان قد ألقاه حاكم الشارقة.

إن استهداف أفراد أسرته يعتبر ظلماً فادحاً ونتيجة مباشرة لممارسته حقه في حرية التعبير. وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف أفراد أسرة أحد أعضاء مجموعة الإمارات 94.  في 15  فبراير/ شباط عام 2015، على سبيل المثال، تعرضت شقيقات الدكتور عيسى السويدي للإختفاء القسري ولم يتم الإفراج عنهن حتى مايو / أيار.

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء إلغاء جنسية أسماء، دعاء وعمر الصديق الذي لامبرر له و يعتبر ان سبب ذلك يرتبط مباشرةً بأنشطة حقوق الإنسان السلمية لوالدهم، ودعوته إلى الإصلاح. ان هذا يشكل مثالاً آخراً على الكيفية التي تستخدم فيها السلطات أساليباً غير مشروعة لإعاقة وتشويه عمل كل من يسعى لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى:

  • القيام على الفور ودون قيد أو شرط بإعادة الجنسية لكلٍ من أسماء، دعاء وعمر الصديق و إرجاع الوثائق الرسمية لهم؛
  • إطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان محمد عبد الرزاق الصديق وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين اعتقلوا نتيجة عملهم في مجال حقوق الإنسان؛
  • ضمان سلامة وأمن جميع أفراد أسر المدافعين عن حقوق الإنسان؛
  • ضمان وفي جميع الظروف أن كل المدافعين عن حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة قادرين على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وحرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:

 تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.