General: مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى حيادية الشبكة ووضع حد لمراقبة المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال فعاليات رايتس كون

22.05.18

 دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان في رايتس كون بمدينة تورنتو 2018، بالشراكة مع اكسس ناو وسايفون ومؤسسة الحدود الإلكترونية ومنظمة بحرين ووتش، إلى حيادية الشبكة في منطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووضع حدٍ  لإستخدام معدات المراقبة من أجل استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.

 يتمحور مفهوم حيادية الشبكة حول مبدأ أن مزودي خدمة الإنترنت يجب أن يتيحوا الوصول إلى جميع المحتويات والتطبيقات بغض النظر عن المصدر، وبدون محاباة أو حظر أدوات أو منتجات أو مواقع معينة. ومع ذلك، قال خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، في جلسة عُقدت حول "أثر غياب حيادية الشبكة على حرية التعبير على الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" بتاريخ 17 مايو/أيار "إنها ليست قضية تجارية ولكنها تتعلق بحقوق الإنسان. في منطقة تسيطر فيها الحكومة على مزودي خدمات الإنترنت، من المستحيل ضمان أن يكون الجميع متساوين في الوصول إلى الإنترنت."

قالت كريستينا ستوكوود، رئيسة المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، "في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا يهتم الناس كثيراً إذا كان بإمكانهم مشاهدة نتفليكس أو مقاطع فيديو على يوتيوب، بقدر اهتمامهم بقدرتهم على الوصول إلى الإنترنت من عدمه ومشاهدة محتوى من اختيارهم، خاصة الذي يظهر وجهات نظر متنوعة وتلك التي تتعارض مع وجهة نظر الحكومة."

 وأضافت: "دعونا أيضاً نعتبر أن 60٪ من العالم لا يستطيع الوصول إلى الإنترنت، وبالنسبة لأولئك الذين يستطيعون، لا تزال النساء أقل عرضة بنسبة 50٪ للاتصال بالإنترنت. هذا أمر مهم في منطقتنا حيث يوجد فقر مدقع، والنساء مهمشات. يعد الوصول للإنترنت في اليمن،على سبيل المثال، من أدنى المعدلات في العالم."

 أضافت لوسي كراهولكوفا، محللة السياسات في اكسس ناو، "ليس من المهم فقط النظر إلى التأثير على الأشخاص الموجودين على الأرض الذين ﻻ يستطيعون الوصول إلى المعلومات المتعلقة بحقوق الإنسان - لكنهم أيضاً لا يستطيعون نشر معلومات حول الإنتهاكات أثناء حدوثها." قامت اكسس ناو بتوثيق عمليات قطع الإنترنت في 38 دولة، منها عشر دولٍ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل حظر الإنترنت لفترة طويلة بمنطقة الدراز في البحرين، أو خلال الاحتجاجات في مصر وإيران.

تستخدم حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا برامج حجب لمنع المحتوى باسم "الأمن"، وتستخدم قوانين الأمن القومي (التي يطلق عليها أحياناً "قوانين مكافحة الإرهاب") في جميع أنحاء المنطقة لسجن المدافعين عن حقوق الإنسان بما في ذلك في البحرين والكويت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسوريا وقطر - كما وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان على نطاقٍ واسع.

 قال كيث ماكمانامان، المحلل الاستراتيجي في سايفون، "من المهم أن يتواصل الأشخاص في مجتمع التكنولوجيا ويتأكدوا من أن الأشخاص في البلدان المهمشة يتمتعون بإمكانية الوصول المتساوي والمفتوح إلى الإنترنت ، وهو حق من حقوق الإنسان." ومن هنا كان اختراع سايفون (Psiphon)، وهي أداة مجانية وسهلة الاستخدام تتيح لك الوصول إلى الإنترنت في خطوة واحدة بسيطة. وأشار إلى أن "أحد العوامل الرئيسية  التي ساهمت في ظهور  في سايفون هو حجب خدمات الاتصالات عبر الإنترنت مثل فايبر وواتساب" في البلدان التي لا يستطيع الأشخاص فيها طلب الأجهزة من الخارج من التي تحتوي على هذه التطبيقات، نظراً لأنها محظورة.

لقد ناقش المشاركون، أثناء الحديث عم  ما يمكن القيام به لمساعدة المدافعين عن حقوق الإنسان، الضغط على الشركات للامتثال لمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. قالت كراهولكوفا: "من الأسهل التعامل مع الشركات لأن نموذج أعمالها يخبرك بأنهم قد يغيرون أو يبدلون ممارستهم، لذا يمكنك دفع هذه الشركات لتحسين ممارساتها."

في جلسة أخرى في 18 مايو/أيار بعنوان "بناء صندوق أدوات مكافحة التجسس: من تقديم التقارير إلى الدعاوى القضائية"، ناقش المشاركون استخدام برامج التجسس في جميع أنحاء المنطقة وحددوا الشركات المعنية.

ناقشت الجلستان حالة المدون البارز والمدافع عن حقوق الإنسان والفائز بجائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان في عام 2015 وعضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، أحمد منصور، الذي لا يزال معتقلاً في الإمارات العربية المتحدة بسبب أنشطته على الإنترنت. قال خالد إبراهيم "تعرض منصور لعملية تجسس ضخمة." لقد استخدمت السلطات في الإمارات العربية المتحدة برنامجاً متطوراً للغاية تم شراؤه بمبلغ 634،500 دولار أمريكي من شركة هاكين تيم، وهي شركة إيطالية للبرمجيات، للتجسس على 1100 شخص عن طريق نقل المعلومات من الهواتف الخلوية - بما فيها هاتف منصور - إلى جهاز تجسس. كما تم استهدافه أيضاً باستخدام فين فيشر (Finfisher).

في جلسة مكافحة التجسسة هذه، قالت دانا إنجلتون من منظمة العفو الدولية، بغض النظر عما إذا كان بإمكانك إثبات أن هذه الشركات قامت مباشرة بإصابة أجهزة المدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة، "يمكننا أن نثبت الضرر دون الإصابة، لأن الاستهداف يسبب الضرر نفسه."

 أشار مارك أوين جونز، من البحرين ووتش وجامعة إكزتر، إلى أنه لم تستهدف برامج التجسس والبرامج الضارة فقط المدافعين عن حقوق الإنسان مثل منصور والمدافعين عن حقوق البحرين، ولكن أولئك الذين يعملون معهم أيضاً، حيث يتلقون رسائل ضارة تدعي أنهم من الصحفيين أو الأشخاص الذين لديهم معلومات عن حقوق الإنسان، على سبيل المثال. ويمكن أن تكون هذه الرسائل مشبوهة بشكل واضح وتوفر معلومات مفيدة لإلقاء نظرة على من يقوم بالاستهداف.

قال نيت كاردوزو، المحامي بمنظمة الحدود الإلكترونية، "أنا أؤمن بإعلان وفضح هذه الشركات ." وقد اقترح حلاً: "دعونا نقاضي هذه الشركات لإخراجها من سوق العمل."

يخطط مركز الخليج لحقوق الإنسان لإطلاق دعوى قضائية ضد شركة نت سويبر، وهي شركة كندية زودت الإمارات العربية المتحدة بأدوات لعرقلة العديد من المواقع الإلكترونية بما في ذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان. تم حظر موقع مركز الخليج لحقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة منذ يناير/كانون الثاني 2015 وفي المملكة العربية السعودية منذ ديسمبر/كانون الأول 2014.