General: يجب إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع انتشار جائحة فايروس كورونا (كوفيد-19)

30.03.20

مع انتشارجائحة فايروس كورونا (كوفيد-19) في جميع أنحاء العالم، يكرر مركز الخليج لحقوق الإنسان ندائه لإطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أن إيران والبحرين ومصر والكويت وسوريا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، هي من بين البلدان التي يُحتجز فيها السجناء في كثيرٍ من الأحيان بسجونٍ مزدحمة وقذرة ولا يحصلون على مياه نظيفة أو رعاية طبية مناسبة. في حين يُرحب بإطلاق سراح بعض المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين وإيران ، يأسف مركز الخليج لحقوق الإنسان لأن بعض المدافعين البارزين في المنطقة ما زالوا خلف القضبان في تلك البلدان وأماكن أخرى في المنطقة.

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان كذلك إلى رفع جميع قيود الإنترنت في المنطقة الخاضعة للرقابة المشددة ، حتى يتمكن الناس من التواصل مع أسرهم.

أن الوقت ينفذ لإنقاذ السجناء في جميع أنحاء العالم من الخضوع إلى فايروس كورونا (كوفيد-19)، مما أدى إلى نداءات من الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية لتحريرهم. في 25 مارس/آذار 2019، قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باتشيليت: "في العديد من البلدان، تعاني مرافق الاحتجاز من الاكتظاظ، وفي بعض الحالات بشكلٍ خطير. غالباً ما يتم احتجاز الأشخاص في ظروفٍ غير صحية والخدمات الصحية غير كافية أو حتى غير موجودة. من المستحيل عمليا الابتعاد الجسدي والعزلة الذاتية في مثل هذه الظروف."

أعلنت إيران في أوائل مارس/آذار أنها أفرجت مؤقتًا عن 70 ألف سجين لوقف انتشار فايروس كورونا (كوفيد-19)، لكنها لم تطلق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان. في 17 مارس/آذار 2020، تم إطلاق سراح المواطنة البريطانية الإيرانية نازنين زاغري – راتكليف مؤقتًا من سجن إيفين لمدة أسبوعين تم تمديدهم حتى 18 أبريل/نيسان 2020. لقد ُطلب من النائب العام الإيراني النظر في منح العفو وإطلاق سراحها بشكل دائم. لا يبدو أنها أصيبت بفايروس كورونا (كوفيد-19)، على عكس ماذكرته التقارير السابقة.

 ومع ذلك، لا تزال العديد من المدافعات عن حقوق الإنسان، بما في ذلك نرجس محمدي ومحامية حقوق الإنسان نسرين ستوده، في السجن وبحالة صحية سيئة. في 16 مارس/آذار، بدأت ستوده ونساء أخريات إضراباً عن الطعام في سجن إيفين احتجاجاً على رفض السلطات إطلاق سراح سجناء الرأي وسط تفشي المرض.

 في البحرين، يُحتجز السجناء في ظروف قذرة وغير إنسانية دون الحصول على مياه نظيفة. أن من بينهم المديرون المؤسسون لمركز الخليج لحقوق الإنسان، عبد الهادي الخواجة، الذي أضرب مرارا عن الطعام لفترة طويلة احتجاجا على الظروف السيئة بسجن جو، ونبيل رجب، الذي طالب مرارا بالإفراج المشروط.

 في الوقت الذي افرجت فيه البحرين عن 1486 سجيناً بدءاً من 11 مارس/آذار "لأسباب إنسانية" تتعلق بفايروس كورونا، بموجب عفوٍ ملكي يسمح بالعقوبات البديلة، لم يكن الخواجة و رجب وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان من بين المفرج عنهم، بما في ذلك أولئك الذين يعانون من اعتلال الصحة، مثل الدكتورعبد الجليل السنكيس وناجي فتيل. ومن المتوقع إطلاق سراح سجناء آخرين هذا الأسبوع، ويأمل مركز الخليج لحقوق الإنسان في أن يضم ذلك هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان.

 في الإمارات، يُحتجز عضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان أحمد منصور بسجن الصدر منذ مارس/آذار 2017 في زنزانة منعزلة بدون سرير أو حمام. لم يتمكن مركز الخليج لحقوق الإنسان من تأكيد وضعه الصحي منذ تلقيه أخباراً تفيد بأن منصور كان لا يزال مضرباً عن الطعام متناولاً السوائل فقط في يناير/كانون الثاني 2020 بعد خمسة أشهر، مما جعله غير قادرٍعلى المشي.

أن هناك سجين آخر يعاني من اعتلال الصحة، وهو أستاذ جامعة السوربون الدكتور ناصر بن غيث، الذي حُرم من أدوية ضغط الدم. في 29 مارس/آذار 2017، حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات.

في المملكة العربية السعودية ، يسجن عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء لمجرد دعوتهم لحقوق المرأة. في حين تم إطلاق سراح بعض النساء منذ بدء الاعتقالات الجماعية في مايو/ايار 2018، لا يزال البعض الآخر في السجن في انتظار المحاكمة، مثل لجين الهذلول ومايا الزهراني، اللائي كان من المقررمثولهن أمام المحكمة في 18 مارس/آذار 2020. كما أن خبراء الأمم المتحدة طالبوا بالإفراج عنهم ، إلى جانب المدافعين البارزين الآخرين عن حقوق المرأة، بما في ذلك سمر بدوي، نسيمة السادة، نوف عبدالعزيز، ومحمد البجادي.

 في 18 مارس/آذار 2020، تم تأجيل جلسة محاكمة الهذلول والزهراني، وكذلك المدافعات عن حقوق المرأة الأخريات، إلى أجلٍ غير مسمى بعد إغلاق المحاكم بسبب انتشار فايروس كورونا.

 في مصر، يُحتجز المئات من المدافعين عن حقوق الإنسان، الأكاديميين، الصحفيين، المحامين والناشطين في انتهاكٍ للقانون الدولي، بما في ذلك محامي وموظف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عمرو إمام، محامية حقوق الإنسان ماهينور المصري، المدون والناشط البارز علاء عبد الفتاح، الصحفية إسراء عبد الفتاح، والصحفية سولافة مجدي التي تعاني من تدهور صحتها. لقد تعرض العديد من المعتقلين للتعذيب، وحُجبت عنهم الرعاية الطبية المناسبة حيث يتم احتجازهم في ظروف غير صحية.

في 18 مارس/آذار 2020، ألقي القبض على أفراد أسرة علاء عبد الفتاح و صديقةٍ لهم واحتجزوا ليلاً في القاهرة أثناء دعوتهم للإفراج عن السجناء خلال جائحة كورونا. وتواجه الكاتبة أهداف سويف والأكاديمية ليلى سويف والناشطة منى سيف والأكاديمية رباب المهدي اتهامات بالتجمع غير القانوني والاحتجاج غير القانوني ومنع المرور رغم عدم مخالفتهم للقيود المحيطة بالاحتجاجات.

 في سوريا، يُحتجز عشرات الآلاف من المعتقلين في ظروفٍ مروعة بجميع أنحاء البلاد، والكثير منهم محتجزون في أماكن اعتقالٍ غير معروفة التي هي أكثر من مروعة ومزدحمة للغاية، بحسب روايات الناشطين السوريين. يُحتجز الكثيرون في سجون الحكومة السورية منذ سنوات بسبب دفاعهم عن حقوق الإنسان أو مشاركتهم في احتجاجات سلمية أو التعبير عن آراء مخالفة. أن من بينهم محامي حقوق الإنسان البارز خليل معتوق ومساعده محمد ظاظا، اللذان يُعتقد أنهم رهن الاعتقال الحكومي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2012.

 كما وقع مركز الخليج لحقوق الإنسان على نداء مشترك بدأه شريكه المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، داعياً الحكومة والجماعات المسلحة إلى الإفراج عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والتوقف عن اعتقال الأشخاص، للحد من انتشار الفيروس. وفقاً لمركز توثيق الإنتهاكات في سوريا، هناك 90212 محتجزًا مسجلاً، لكن الرقم الحقيقي من المرجح أن يكون أكبر من ذلك. ويشير البيان إلى أن العفو الصادر بالإفراج عن السجناء استبعد سجناء الرأي، الذين هم من بين هؤلاء الذين يواجهون، "التعذيب الممنهج والحرمان من الطبابة والرعاية الصحية، وامتناع إدارة مراكز الاحتجاز عن تقديم الخدمات الطبية، ورفض الإفراج الصحي، وتكديس المحتجزين في مساحات صغيرة دون نظافة أو تهوية، وانعدام مناعة المحتجزين الجسدية."

 بينما يبقى الناس في منازلهم، تستمر بعض البلدان في حظر أدوات الاتصال التي من شأنها مساعدة الأسر والطلاب والعمال على الاتصال عبر الإنترنت. يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان برفع القيود عن بعض التطبيقات في الإمارات مثل:

Microsoft Teams, Blackboard, Zoom and Cloudtalk.

وفي ُعمان:

Skype for Business, Google Meet, WebEx and Zoom.

وفي قطر:

 Zoom and WebEx.

 ومع ذلك، تم تفعيل القيود على سكايب و واتساب في قطر والإمارات العربية المتحدة، وتمنع عمان واتساب. لا تزال دول الخليج تفرض قيودًا كثيرة على البروتوكولات والتطبيقات الصوتية عبر الإنترنت مثل سكايب، واتساب، و:

Facetime.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى اغتنام فرصة انتشار جائحة كورونا في جميع أنحاء العالم لتحرير جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي لأنهم لا يشكلون خطراً على الجمهور، ولكنهم يتعرضون لخطر كبير بأنفسهم. أثناء الاحتجاز، يجب على السلطات التمسك بقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء، والمعروفة أيضًا باسم "قواعد مانديلا"، وتوفير مستويات أعلى من نظافة الزنزانات، والوصول المناسب إلى الرعاية الصحية والمرافق الصحية. من المهم بمكان السماح بزيارات خبراء الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر. يجب على السلطات أيضاً السماح للسجناء بالتواصل مع أسرهم على الفور، ورفع القيود المفروضة على الاتصالات عبر الإنترنت.

 انضم إلى النداء على تويتر بإستخدام الوسم:

#LetThePrisonersOut